الخميس ١٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٧
بقلم جاسم ألياس مراد

الطفولة

في مدن ِ الخوفِ، الصلواتِ، الأحزان ِ
محاطاً بالنار ِ وبالأشواكْ،
أحملُ نصفَ لساني
والنصفُ الآخرُ خبّأتهُ في كهفِ القلبِ .
جرّبتُ ..
أن أتلذذ َبالتوتِ
وأنْ أرقصَ في ساحاتِ الأطفال ِ
لكني كنتُ
غريباً لا أملكُ
قدما ً تنضحُ هولَ الأشواقْ،
قدَمي كانتْ عرجاءَ،
وفمي كان لحفنة خبز ٍ يبكي،
وورائي وقفَ
الأطفالُ ذووالياقات
الزرقاء، الحمراءْ،
بكيتُ لوحدي تحتَ ظلال ِ الليل ِ،
آنسني قلبي ورحيلي
في هذي الفلواتِ، الصحراءْ.
مذ جاءتني أمِّي من عرباتِ الليل ِ
غمسوني في النبع،
كان قماطي ممتلئا ً بالدودِ
ورأسي مفجوجا ً من وخزاتِ الحصرانْ،
صاحتْ كاهنةُ المعبدْ:
فليجعلهُ الله من أصحاب السلطانْ.
وإذ عَبرتنا شرفاتُ الصُّبح ِ
شممتُ شجيرة َ زيتون ٍ فرعاء
تتدلى منها حمرُ عناقيدٍ
سال لها ريقي،
حين هممتُ بها ضربوني .

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

شاعر عراقي

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى