الجمعة ١٧ شباط (فبراير) ٢٠٠٦
بقلم حافظ عليوي

القومية في عهد العولمة

تعود بدايات عهد العولمة إلى مطلع السبعينات ، عندما قررت الإدارة الأمريكية إلغاء الارتباط بين الدولار والذهب .
حتى تلك الفترة سرى مفعول ترتيبات " بريتون وودز " الاقتصادية على امتداد 25 عاما.

يذكر أن الولايات المتحدة ودول الحلفاء توصلت لهذه الترتيبات عام 1944 بعد الحرب العالمية الثانية ، وكان لها هدفان رئيسان ، الأول : الحيلولة دون وصول دول الحلفاء إلى وضع من عدم الاستقرار المالي كالذي سبق انهيار الاقتصاد الرأسمالي وأدى للحرب العالمية الثانية ؛ والثاني : منع انتشار الشيوعية للدول التي خرجت من الحرب مدمّرة تماما .

في تلك الترتيبات تقرّر تثبيت أسعار صرف العملات ، وربط قيمة الدولار بقيمة الذهب . وبذلك أصبح الدولار العملة الصعبة الوحيدة بعد الحرب ، وتحدّد حسبه أسعار السلع لتسهيل التبادل التجاري في العالم . وكانت سوق المال العالمية في تلك الفترة صغيرة ، خاصة إن مجال التضارب بالعملات لم يكن مفتوحا بعد .
وسرى مفعول هذه الترتيبات حتى أصيبت ميزانية الولايات المتحدة عام 1971 بعجز أخذ يتفاقم نسبة التضخم المالي ، وسبّب عجزا في ميزان المدفوعات نتيجة ارتفاع نسبة الواردات على الصادرات .وتفاديا للازمة اضطر الرئيس الأمريكي حينها ريتشارد نيكسون إلى خفض قيمة الدولار ، والإعلان عن إلغاء الارتباط بين الدولار والذهب . وفي كانون ثان ( يناير ) 1973 ، أي بعد عام ونصف ، ألغيت نهائيا ترتيبات " بريتون وودز " ، وبدأ عهد " العملات العائمة " التي تتغير قيمتها حسب قوانين العرض والطلب ، مما فتح المجال للمضاربة بالعملات .( Richard Longworth Global Squeeze ". 1998 p.46 " ).

وكان إلغاء الارتباط بين الدولار والذهب اعترافا بفقدان الاقتصاد الأمريكي تفوقه وبداية عهد المنافسة مع اقتصاد ألمانيا واليابان ، ألدّ أعداء أمريكا إبان الحرب واهم حلفائها بعدها وكان على أمريكا تقاسم النفوذ الاقتصادي في العالم معهما ، الأمر الذي أدى تشكل كتل اقتصادية جديدة ، فأخذ الين الياباني دورا أساسيا في دول " النمو " الآسيوية ، ولعب المارك الألماني دورا مماثلا في السوق الأوروبية ، وواصلت أمريكا سيطرتها على أمريكا اللاتينية والمصادر النفطية في الشرق الأوسط .

قد يكون وصفنا لتقاسم العالم بين القوى الاقتصادية الثلاث عشوائيا ، وهذا بهدف تبسيط الأمور ، ولكن من المهم أن ندرك أن العلاقات الاقتصادية بين الكتل قوية ومتداخلة أكثر مما قد يبدو . فاليابان مثلا كانت تصدر لأمريكا أكثر مما تستورد منها خلال السبعينات والثمانينات ، وتجلى هذا في فائض كبير جدا في التبادل التجاري مع أمريكا . وكان السبب اجتياح السيارات والمنتجات الالكترونية والفولاذية اليابانية للسوق الأمريكية ، الأمر الذي أدى إلى تدمير فروع صناعية أمريكية كثيرة كانت في السابق تحتكر هذه المجالات .

إن طريقة الإنتاج اليابانية التي تميزت بالجودة العالمية للمنتجات وبالاقتصاد في نفقات الأيدي العاملة ونفقات الإنتاج ، شكلت حافزا قويا جدا للأمريكيين لإحداث تغييرات عميقة في البنية الاقتصادية الأمريكية في عهد الرئيس رونالد ريغا (1980 – 1988 ) . وكان الهدف تحسين الأداء الاقتصادي للشركات الأمريكية لتتمكن من منافسة الاقتصاد الياباني ، والعودة لموقع الصدارة في الاقتصاد العالمي .
وتميزت السياسة الأمريكية في تلك الفترة بطابع عنيف جدا بكل ما يتعلق بالعلاقات بين أصحاب الشركات والعمال ، وكبح جماح النقابات العمالية ، كما غيّر قوانين الضمان الاجتماعي التي شكلت أسس دولة الرفاه . وكانت النتيجة انفلات ملايين العمال الأمريكان من دائرة الإنتاج وفقدانهم الحقوق الاجتماعية .

وانعكس هذا التغيير على السياسة الخارجية الأمريكية أيضا ، وتجلى ذلك في التدخل العسكري ضد الثورات في غراندا ونيكاراغوا في أمريكا اللاتينية ، وضد الحركة الثورية في أفغانستان ، وفي الدعم اللامحدود لإسرائيل في حرب الإبادة التي شنتها ضد منظمة التحرير في لبنان عام 1982 ، وفي قصف الطيران الإسرائيلي للمفاعل النووي العراقي عام 1981 . ورافق ذلك تصعيد في سباق التسلح النووي مع الاتحاد السوفيتي .

ورغم المنافسة بين أمريكا واليابان وألمانيا ، فقد حافظت هذه الدول على الوحدة فيما بينها ، وسعت إلى تسوية نزاعاتها بالحوار . ولم يأت هذا التعاون من فراغ ، بل كانت هناك مصلحة عليا مشتركة في مواجهة دول المنظومة الاشتراكية التي قادها الاتحاد السوفيتي . ولعبت أوروبا دورا عسكريا مهما من خلال حلف الأطلسي ، وأخذت اليابان على عاتقها ردع نفوذ الصين الشعبية في آسيا ، وسمحت للقوات الأمريكية بالمرابطة على أراضيها .

القرية العالمية تقضي على السوق القومية

الخطوات الجذرية التي بادر إليها نظام ريغان في منافسته الاقتصادية الشديدة مع اليابان ، أدت إلى تغييرات تدريجية وعميقة في الاقتصاد الأمريكي والعالمي أيضا . وتمكنت أمريكا من إعادة تفوقها في العالم معتمدة على أمرين أساسيين ، الأول : الثورة التكنولوجية الجديدة التي توفّر وسائل النقل والاتصالات الحديثة ؛ والثاني : استغلال الأيدي العاملة الرخيصة .

ولمجاراة المنتجات الرخيصة التي تصدرها اليابان إلى الأسواق العالمية ، اعتمدت أمريكا على تصدير مصانعها إلى خارج البلاد بحثا عن الأيدي العاملة الرخيصة في كل أنحاء العالم ، معتمدة في ذلك على القاعدة الأساسية القديمة التي تقول إن سر الأرباح ليس في التكنولوجيا المتقدمة ، بل في القيمة الزائدة التي يمكن انتزاعها من العامل ، وهي القاعدة التي اكتشفها ماركس قبل 150 عاما .
بفعل التوجهات الاقتصادية الجديدة تكوّنت " القرية العالمية " ( global village ) التي حلّت محل السوق القومية أو المحلية . قبل الوصول إلى هذه المرحلة اعتُبرت الدولة القومية في أوروبا سوقا محلية مغلقة لتداول البضائع والعمل ، وكان من أهم مميزاتها أنها ضمت مجالا حرا لبيع المنتجات المحلية ، وذلك من خلال إتباع سياسة جمركية دفاعية تحمي الصناعة المحلية من منافسة المنتجات الأجنبية الرخيصة .

وكان للمصطلح " وطن " معنى اقتصادي واضح ، يلعب فيه السكان دور المستهلك للمنتجات الوطنية ، ويوم رأس المال باستثمار أرباحه في بناء الاقتصاد القومي . وكان على الدولة القومية ضمان حاجات الاقتصاد ، بما في ذلك بناء المدارس وضمان حقوق الإنسان الأساسية سن القوانين الديمقراطية التي لجمت إمكانية أرباب العمل استغلال العمال المحليين .

وقد استخدمت الطبقة العاملة هذه الظروف التي سادت أوروبا في القرن ال19 لتشكيل النقابات والأحزاب العمالية .

لكن لم يكن بمقدور هذه الترتيبات الصارمة إلغاء الطبيعة الفوضوية الكامنة في النظام الرأسمالي . فد أدت المنافسة الشديدة بين أصحاب الرساميل وسعيهم المحموم لزيادة أرباحهم ، إلى إفقاد الوطن مفهومه الأصلي القديم . وانتقلت الدولة الرأسمالية إلى طور الاستعمار ، فاحتلت دولا أخرى واستغلت مواردها وصدّرت إليها منتجاتها الصناعية ، حققت بذلك نموا في ثرواتها أرباحها على حساب المستعمرات .

هجرة المصانع بحثا عن الأيدي العاملة الرخيصة

ان عدم اكتفاء الرساميل بالاستثمارات المحلية ، دفعها للاستثمار في الدول المنافسة . وكان رأس المال الياباني اول من هاجر الى امريكا لعدة اسباب منها : الفائض الكبير في رأس المال الياباني الذي بحث عن سوق اضافية ، والرغبة في ضمان مكان له في اكبر سوق في العالم ، والسعي للتخفيف من عداء الجمهور الامريكي لليابان من خلال تشغيل العمال الامريكان في الفروع التي فتحتها اليابان في الولايات المتحدة . وبدأت هجرة رأسمالية مماثلة من اروبا الى امريكا وبالعكس . اما اليابان نفسها فقد بقيت الدولة الوحيدة التي منعت دخول الاستثمارات الاجنبية الى سوقها المحلية ، من خلال فرض قوانين واجراءات ادارية مختلفة .

من العوامل المركزية الاخرى التي افقدت مصطلح " الوطن " مضمونه الاصلي ، هجرة المصانع لبلاد الايدي العاملة الرخيصة وهجرة العمال من الدول الفقيرة للمراكز الصناعية في الدول المتطورة .
ومن جملة الآثار التي خلّفها اضمحلال الاجراءات الجمركية ( حسب اتفاق التجارة العالمي GATT ) كان القضاء على الكثير من الفروع الصناعية المحلية ، ولكن الاهم من ذلك انه منح مفهوم " القرية العالمية " مضمونه الحقيقي الراهن .

فالسوق القومية المحلية التي شكلت الاساس لنشوء الدولة القومية والدستور الديمقراطي الذي ضمن حقوق المواطنيين ، لم يعد ملائما لحاجات البرجوازية الكبيرة ، صاحبة الشركات المتعددة الجنسيات التي وحدت العالم برمته على اساس سوق عالمية حرة ومفتوحة لحركة الناس والمال والبضائع .

المضمون الحقيقي للثورة المعلوماتية

ولا بد في هذا السياق من توضيح خطأ الموقف الايجابي من العولمة الذي يتبناه الكثير من المفكرين الليبراليين ، والذين لا يرون فيها سوى ثورة معلوماتية توفر امكانيات جديدة للفهم والمعرفة . صحيح ان الانترنت تمكننا من نقل المعلومات بسرعة خارقة ، غير ان هذا لا يعني انها تخدم مصالح العمال والبشرية .

ويمكننا ملاحظة التشابه في الدور الذي تلعبه الانترنت الثورة التكنولوجية في هذا العصر ، وذلك الذي لعبه القطار في اواخر القرن ال19 . في تلك الفترة مدت قوى الاستعمار السكك الحديدية في الدول الفقيرة ، ليس لتصنيعها بل لتسهيل نقل الموارد الطبيعية والبضائع من المستعمرات للمراكز الصناعية في الدول الاستعمارية ، وزاد هذا من حدة الاستغلال وضخّم بالتالي ارباح رأس المال الاستعماري وشدد قبضته . في اواخر القرن ال20 استُبدلت السكك الحديدية بشبكة الاتصالات التكنولوجية المعروفة بالانترنت ، وبقي الهدف واحدا : زيادة ارباح الشركات .

توفر الانترنت خدمات للشركات باسرع الطرق واسهلها ، فتُدخل البضائع الى بيوت المستهلكين في كل انحاء العالم ، بشكل مباشر ودون حاجة بالوسطاء . وتؤدي الاساليب الجديدة الى خفض اسعار المنتجات ، وكسر الانتاج المحلي ، وتقوية سيطرة الشركات العالمية على قطاعات اضافية من السوق العالمية ، وبالتالي تعميق تبعية شعوب العالم لها .

كما كانت اسهم شركات السكك الحديدية ترتفع بسرعة فائقة في بداية القرن العشرين ، كذلك هو الحال بالنسبة لقيمة اسهم شركات الانترنت ، ولكن هذه الاخيرة ترتفع اليوم باستمرار الى مستوى يفوق بكثير قيمتها الحقيقية . فقد سهّلت الثورة المعلوماتية امكانية التداول الدولي بالاسهم بمبالغ هائلة تفوق بكثير الاموال التي تستثمر في الانتاج ز واصبح هذا الفرع اهم فروع الاستثمار ، ويستغل اصحاب الرساميل الكبيرة تكنولوجية الكمبيوتر لنقل اموالهم بين اسواق الاسهم في العالم ، والمتاجرة بالعملات والاسهم بشكل متواصل وسريع . قد يصل التداول الى اكثر من 1.200 مليار دولار في اليوم الواحد ( William Greider ," One World Ready Or Not " , 1997 p.234 ) ولا يعكس هذا المبلغ الضخم حجم الانتاج ، بل هو عبارة عن اموال مستثمرة في المضاربة كل هدفها جني الارباح .

ويعتبر التضارب في العملات والاسهم في اسواق العالم ، من ابرز علامات العولمة ، فهو يحقق ارباحا سريعة من خلال تنقل الاستثمارات بين بورصات العالم ، ولكنه يسبب ازمات اقتصادية ودمارا كبيرا في الدول التي يستثمر فيها بسبب دخول الاموال وخروجها من هناك ، تبعا لاعتبارات الربح والخسارة التي يقررها المستثمرون ، دون اكتراث بتأثير ذلك على اقتصاد تلك الدول .

تقلّص دور الحكومات

الخصخصة وتقليص نفقات ودور الحكومة في الاقتصاد ، كانا شعار الرأسماليين في عهد ريغان في الولايات المتحدة ومارغريت تاتشير في بريطانيا . بعد انتصار هذا التوجه هناك ، وانهيار الاتحاد السوفيتي من جهة اخرى ، بدأت عملية بيع الشركات والمنشآت الحكومية في دول العالم المختلفة للقطاع الخاص . وأُجريت تقليصات خطيرة في ميزانيات الدول المخصصة لشؤون الرفاه ، تماشياً مع توجيهات مؤسسات المال العالمية التي حددت قوانين التجارة الحرة ونسبة العجز القصوى المسموح بها في ميزانيات الدول .

وأدت هذه العملية خلال 20 عاما الى تغيير نوعي في ميزان القوى بين الحكومات وشركات الاستثمار الكبيرة . واصبحت الشركات الخاصة تمتلك امولا اكثر بكثير من تلك المودعة في البنوك المركزية للدول نفسها وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا . وتشير الاحصائيات الى انه في عام 2000 ستصل السيولة النقدية التابعة للشركات الخاصة والمتداولة في اسواق المال ، الى 81 تريليون دولار ، أي ما يعادل ثلاثة اضعاف حجم الناتج القومي في اكثر الدول ثراء في العالم
وعددها 29 دولة . (Longworth, p.59)

وأدت خصخصة الاقتصاد واعفاء الشركات الكبرى من الضرائب ، الى تقليص نسبة المدخولات في ميزانيات الدول التي لا تزال تأخذ على عاتقها تمويل الجيش وتوفير الخدمات للمواطنيين . كما أضحت الدول مديونة للمؤسسات المالية الخاصة التي تشتري سندات الدين التي تُصْدرها الدول كوسيلة لتمويل مشاريعها .

واذا كان للدولة في الماضي دور اقتصادي مهم ، وكان بمقدورها ضبط الحركة الاقتصادية ، والتخفيف من خطر الانهيار الاقتصادي المطلق ، فانها حسب مفاهيم السوق الجديدة فقدت قدرتها على منع الازمات ، ولم يعد من صلاحياتها انتهاج سياسة مالية او ضريبية تأخذ بالحسبان المصلة الوطنية او مصلحة المواطنين ، وتحولت الى رهينة لمصالح شريحة ضءيلة جدا من الرأسماليين .

النموذج الامثل على هذا التغيير توفره الولايات المتحدة . ففيما كانت الحكومة تجبي قبل الحرب العالمية الثانية ثلث الضرائب ( 35% ) من الشركات الخاصة ، فانها تجب منها اليوم 12 % فقط . وبالمقابل تدفع الطبقة العاملة الامريكية ضرائب نسبتها 50% من مدخولات الدولة ، أي ثلاثة اضعاف ما تدفعه الشركات الخاصة . (Longworth. p.61)

مفهوم الدولة المستقلة في ظل النظام الجديد

في هذا السياق السياسي والاقتصادي العالمي الذي اوضحناه اعلاه ، يمكننا فهم التعقيدات في امكانية بناء الدولة المستقلة . فاذا كان بناء الدولة القومية وضمان استقلالها السياسي والاعتماد على مواردها الذاتية ، امرا ممكنا قبل انهيار الاتحاد السوفيتي ، فقد بات هذا الامر اليوم شبه مستحيل . وفي حين تفقد الدول العظمى ، وعلى رأسها الولايات المتحدة ، دورها الاقتصادي المحلي وتخضع لقوانين العولمة الاقتصادية ، يصعب جدا تصور قيام دولة فلسطينية تتمتع باستقلالية سياسية واقتصادية محلية .

ولم يبق من الدولة بعد ان فقدت دورها الاجتماعي والاقتصادي الذي ضمن رفاهية المواطنين ، سوى دورها القمعي ، وتحولت الى شرطي هدفه حماية القانون الرأسمالي وقمع من ينوي التمرد على النظام المجحف بحق الاغلبية الساحقة من الشعوب .

وقد نجم عن هذه السياسة في الولايات المتحدة ارتفاع في نسبة الاجرام الذي تحول الى وسيلة بديلة لكسب لقمة العيش . ولا تردّ السلطات الامريكية على هذا التدهور الاجتماعي بزيادة اماكن العمل بل بزيادة عدد السجون والإمعان في البطش ضد الشرائح الفقيرة ومعظمها من السود . ( Edward Luttwak ," Turbo Capitalism " , 1999 pp.2.99 )
ان وظيفة الدولة الوحيدة في النظام الاقتصادي القائم ، هي حراسة املاك ومصالح الطبقة البرجوازية . وهذا هو الدور المطلوب اليوم من السلطة الفلسطينية التي تحذو حذو كل الدول التابعة للنظام العالمي الجديد . فمقابل حصول شريحة ضيقة من المنتفعين على بعض الامتيازات ، تنازلت السلطة عن طموح شعبها للاستقلال السياسي ، واخذت على نفسها الدور القمعي ، خدمة للشركات الاجنبية وللبرجوازية المحلية ، واصبح هذا الضمان الوحيد لبقائها .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

كاتب فلسطيني مقيم في نابلس

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى