الأحد ٢٩ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٦
بقلم عادل الطاهر الحفيان

جسدكِ عواصم لِلنهار …

كَيْفَ أقتني كِتاباً ؟
و في عينيكِ
أقرأُ كُلّ ما كتبهُ أسلافي مِنْ قِصصٍ
و مِنْ أشعار …
و مادُمتُ أتنسمُ رِّيحُ الشمالِ في ثناياكِ
و كأننّي أعيشُ في تِلك الديار…
و مادُمتُ أملك جنائِن الأرضِ في وجنتيكِ
و أجني الثمارَ مِنْ خديكِ
و أشمُ الورود والأزهار
فلماذا أطوفُ بِالأمصار ؟
أجملُ العيون
عينٌ أُكفكِفُ دمعتها بِأصابعي …
و أبهى الوجوه
وجهٌ أمسحُ بِيديّ عَنْ وجنتيهِ الغُبار …
و هل يكون الجـَوُّ صحواً
إلا بَعْدَ أنْ تَنقشِعَ الغُيوم
و بَعْدَ أنْ تتوقفَ الأمطار …
يا مَنْ ينامُ الليلُ في شعركِ
تَحتَ الخِمار …
كَيْفَ سيستيقظُ النهار ؟
و قَدْ تَشبثتْ بِأُذنيكِ النُجومُ و الأقمارُ
ليس أمامهُ …
إلا أنْ يُشرِقَ مِنْ جبِينكِ
و أنْ يُطِلَ مِنْ عينيكِ
و مِنْ ثناياكِ
و مِنْ تَحتِ الإزار …
فكَمْا أنّ شَعركِ مدِينةٌ لِليل
فإنّ جَسَدكِ عَواصِمَ لِلنهار …

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى