الأربعاء ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠٠٨
بقلم السيد زكريا

حُــلْمُ الخلاص ْ

لوجهكِ يا قدسُ....
كلُّ المعاني وكلُّ الملامح
كلُّ الخصالْ..
ترابكِ.. ماؤك ِ...
كلُّ التفاصيل تنطقُ حبـَّـا ً..
وعشقا ًإليك ِ.
لوجهكِ يا قدسُ....
تنضج في جبهتي أمنياتٌ
وتنشق في جدبتى أنهرٌ..
وينسلُّ طيرُ السلام ِالحبيسُ...
يحطّم قيدَ المئات ِ...
الملايين... بل فك قيدِ الرياح ِ....
التي بددتها الوعود ْ ,,,
ومن بين عينيكِ يا قدسُ...
يخضرُّ حُلمى...
وينمو ويعلو....
يَشُبُّ عن الطوق ِ...
كى تشرق َ الشمسُ..
من بين برق ِاصطكاك السيوفْ...
صليلُ السيوفِ...
الذي يستبى القلبَ كالملحمة ْ..
لوجهكِ يا قدسُ...
كم من ملاحم ْ..
وكم من أغان ٍ..
وكم من أمان ٍ..
وكم من دموع ٍ..
وكم من دماء ْ..
إلى الأرض تهدى صلاةَ الفداء ِ..
ومعنى الوفاءِ وصدقَ العطاء ْ
لوجهكِ يا قدسُ...
كم من نبي ٍ.....
ثنى معصمَ الظلم ِوالذل ِّ.....
كم من نبي....
روى الأرض بالحــبِّ..
والزرعُ يشرق بين يديه..
ومن سنبلاتِ التحدي...
وكم من نبي ٍ..
شكى للإله...
بكى للإله...
وصلى كثيراً...
لكى يرسلَ الربُّ في وجنتيك ِ...
من الخلدِ باباً..
وللخلدِ باباً..
وللبدءِ باباً...
لوجهكِ يا قدسُ....
طعمُ البراءةِ والكبرياءْ...
ووجهكِ حين استعادكِ من طلسم ِالحلقاتْ...
ومن بين كلِّ المتاهات ِ.... تيه المرايا..
جحيم التقوقع حول الملذاتِ والدمِّ والانتهاء...
ويخرج مثل العصافير ِ...
مثل اليمام الذي فوق عينيكِ...
يرسم للعمر ِدرب الأملْ.
ومثل الورود التي كالدماء ْ...
تعالج في وجنتيكِ الخجل ْ..
وتسكبُ في راحتيكِ القبل ْ...
وتنشد دمعَــكِ لحنا ًجميلا ً...
تغنى فهامتْ إليكِ المقلْ...
لوجهكِ يا قدسُ... كلُّ القبل ْ....
وريحُ المريدين تغزو ثراك ِ...
وتنهشُ أحلامنا الباليه ْ...
وللصيدِ كلبٌ..
كلابٌ تكشِّر أنيابها....
وتعوي كما الليل يرقب خيط َالنهار ْ...
يطارد أسرابه المرعَبة ْ...
وتلقى سياج التخلف فوق المدى..
شباكَ التفرق ِ...,
سوط َالتمزق فوق الظهور العريا...
على صفحةِ الجرح ِ...
رغم النزيف الذي يعتريه....
الذي لا يغيب....
الذي ينضح ُالملح َ رغم الصراخ ْ...
سياج ٌوجرح ٌوملح ٌ...
ووجهكِ يا قدس ُ...
مازال وجــها ً لكلِّ البلادِ....
التي باعتْ اللحمَ بالخبز ِ!!!...
والصدق بالأمنياتِ الزوائفِ !!
والجوعَ بالذل ِّ........
مازال وجهكِ يا قدسُ فيهم....
كعفريتِ نوم ٍ....
يطاردُ أحلامَ كلَّ الطغاة ْ....
وكل الذي يدَّعى الحبَّ يا قدسُ....
وجهكِ يكشف سرَّ انتماءِ الغثاء ْ...
إلى منبع السيل من دمنا المستباح ْ..!!
لوجهكِ يا قدسُ....
كم سيَّجوا القلبَ...
كم كبـَّـلوا الطيرَ.
هذى المتاريس لن تحجز الحبَّ.....
لن توثق الريح َ...
أو تمنع الحبَّ أن ينشأ المعجزاتِ البكارى !!
وهذى المتاريس..
هذى الجنازير..
هذى البنادق..
هذا الرصاصْ...
يفتىء أنْ يحتمي في ضلوعي..
يبيت كما الطيرُ يغدو خماصا ً....
بطانا ً يعاود أعشاشه كي ينام.
وقلبي الذي يصطفيه الرصاص....
قلبكِ يا قدسُ... يعتادُ موتا ًبغير انقطاعْ
ولا يوقف الموتُ أحلامَــنا !!
ولا يوقف الليلُ إن طال فينا شروقَ الرحيق !!
ووجهكِ يا قدسُ... رغم المغاليق حرٌ طليق ْ.
أراه يرفرفُ في كلِّ نبض ٍ...
فراشا ًرقيق..
إلى الضوءِ يهفو...
ويطفو مع الحلم ِ...
يضرب للبدءِ نهجا ً... طريق ْ...
وطوقُ النجاة ِلقلب ٍغريق ْ...
لوجهكِ يا قدسُ...
حُــبِّى العتيقْ.
لوجهكِ يا قدسُ...
كمْ من أيادٍ تقسِّم أفراحكِ في الخرائط...
تقسِّم أتراحك للبوادي....
على كل دربٍ على كل حائط ْ....
دمانا تزركش كل الحوائط ْ...
دمائي دماكِ ووجهكِ وجهي وقلبي بقلبكِ....
عقلي بعقلكِ.. كلى بكلكِ... بعضي ببعضك ِ..
من يفرق الشمسَ عن ضوئها ؟!!!
ومن يصرف الحلمَ عن مشتهاه ؟!!
لوجهكِ يا قدسُ...
أمضى أحاول فك الحصارَ....
الذي يربك النبضَ بيني وبينكْ....
أحاول قتل الحياءِ المخيــِّم....
فوق العلاقاتِ بيني وبينك ْ.
أحاول قبض المسافات ِ...
شنق الفواصل بيني وبينك ِ...
أجمِّع أشلاءَ حلم ٍبكانا...
على صفحةِ من رحيق ٍوشوكْ...
فأسقط سدَّ الفراق ِالمنيعْ....
وأطلق في وجنتيكِ الربيع ْ..
وآخذ كفيكِ إذ يصخب الموج ُ...
أمضى بنا للمدى حيث يهربْ..
أحاول بعث الصِّبا والخيولْ....!!!
وأرشف من أمنياتٍ بتول ْ...!!
ثرانا المخضبَ... أطفـــالَــنا...
وتورق بين أكفِّ البراءة ِ...
كالزهر ِ تنمو حصاة ُالأملْ..
ومن بين عينيكِ حلمٌ يطلْ...
لوجهكِ يا قدسُ...
بكرُ البدايةِ والانتهاءْ..
أبابيل جندكِ ترضع صخركِ....
سرَّ البقاءْ..
وحلم النماءْ...
تحاول إيقاظ في العُـْربِ ماردها المستكين..
لينزع عنه الدثارَ الحريرْ !!
ويوقف ذاك التزاوج َ...
بين الخنوع ِوأحلامنا... !
لكى ينقذ َ النورَ من بين فكِّ الظلام ْ...
وفك الجمودْ...
وأخرج َيا قدسُ صورَ القيامةِ..
يُصغى إليكِ...
لكى ينفخ النفخة َالحاسمة ْ.
مراسمُ تتويج خيط َالدماءِ..
الذي ودَّع الأرضَ يعلو....
يلوذ بمعطفِ جبريل من بردِ جُــبِّ السماء ْ !!!
ووجهكِ يا قدسُ...
في كفِّ جبريل يبكى... !!
وجبريل يسجد نحو الإله ْ...
ليفتح َمن قبو سجيل بابا ً...
ليغدقَ سَكْبَ...
الخلاص ِالأخير ْ!!!!

مشاركة منتدى

  • يامن يذكرنى الحديث أحبتى يحلو الحديث بذكرهم ويطيب ... أعد الحديث على من جنباته ...إن الحديث عن الحبيب حبيب ، " لوجهك ياقدس كل القبل" ،شاعر الطير: ما أعذب كلماتك ، كلنا نشاطرك ألمك وهمك كلنا نحمل فى اعماقنا نفس الجرح ، بنفس الملامح . آه فلسطين :كم مضى من عمرك وأنت تحت الأسر، وكم عانيت . فلسطين : تعالى ، كلنا ننتظرك كلنا فدؤك ، كلنا فلسطين . ياساكنا آهتى الحرى... وياوطنا سكنته العمر حتى بات يسكننى ."ولا يوقف الموت احلامنا" ، نحن على الوعد وغدا يشرق يوم جديد ، يوم سعيد ، يوم نصرك وتحررك من غياهب الظلمه . فلسطين الحبيبه : لا أحد مثلنا يحن إليك ، يموت شوقا عليك ، نحن من نحمل فى صدورنا فلسطين ، نحن شعب مصر العروبه ننتظرك كل حين ، كل شئ من حولنا يتغير ويهرم ، إلاحبك فى صدورنا يتجدد ويكبر ، وستظلين أنت عروس القوافى ، وتظلين أنت عشقنا الأبدى . شاعر الطير : جرحك جرحنا ، وهمك همنا ، لايأس مادامت قلوبنا تنبض بحب فلسطين وغدا تشرق الدنيا وتعود فلسطين حرة ، وعروسا مشتاقة لشعب أحبها وعشقها بجنون ، إنه شعب مصر .

    • فلسطين يل لها من كلمة توجع صدري بنزيفها الدامي وبدموعها الثكلى والكل عنها غافل
      الكل يبحث عن نفسه ويترك فلسطين وضياع فلسطين يذكرني بضياع الأندلس
      لكم أسعدني مروك وأوجعني كلامك حيث رأيت مشهد فلسطين تغرب وتلوح لي من بعيد في مرمى الأفق

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى