الثلاثاء ٣٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٠
بقلم هادي الربيعي

رسائل شرقية «1»

مع َ اشراقة الشمس ِ يولد ُ يوم ٌ جديد، يوم ٌ حافل ٌ بالعطاء ِ والسير ِ خطوات ٍ اخرى نحو بناء الحياة، الحياة ِ التي تضج ُ في أجسادنا ونحن نرتبط ُ بأعمق ِ الجذور ِ مع َ أصولنا فننطلق ُ للأعالي بايماننا الراسخ بكُل ِ ما هو خير ٌ على الأرض

معَ اشراقة الشمس تنساب ُ خيوطُها دافئة ً وهي تعبر خلالَ الأغصان ِ الكثيفة، فتتوهج ُ البراعم وتنتشي الأوراق ُ معبرة ً عن شوقها الى يوم ِ الثمار القريب، انها فرحة ُ العطاء ِ التي لا تنتظر ُ المقابل، تلك الفرحة ُ التي لا تنمو وتتصاعدُ الا في أعماق ِ النفوس ِ الكبيرة، فهي وحدها تعرف ُ سرَ الفرحِ الكامن في فرحة العطاء وفرحة ُ العطاء ِ تجعلك َ واحدا من ابناء ِ الطبيعة بكل ما تحوي من اسرار وعجائب، انها توحدكَ مع َ النجوم ِ والجبال والأشجار والأنهار والكواكب والنجوم وكل ما ينبض ُ في الحياة في هذا الكون ِ الفسيح المترامي الذي لا يعرف حدودا ً

تقولينَ لي كيف نتوحد ُ معَ الأشياء؟ كيف نتوحدُ مع الشجر، كيف نتوحدُ مع الأنهار، كيف نتوحد ُ مع الجبال؟؟ الا تعرفين ان للأشجار أرواحا؟ نحن ُ نتوحدُ مع الشجر ِ حين نعتبره ُ كائنا حيا ً يملك روحه كما تملك الكائنات الأخرى أرواحها، وحين نعانق روح الشجر ونحمي هذه الروح المقدسة التي توهجت فيها فرحة العطاء للآخرين بدون مقابل، فأننا نتوحد معها لأننا نكون جزءا ً منها، فكل ُ ما في الكون يرتبط مع الآخر ويناديه أخاً،

يا إلهي
كيف أتوحدُ معَ كل هذه ِ الكائنات ِ التي تحمل سرَ معجزاتك؟
كلُ الطرق ِ
تفضي اليك عبرَ المجرّات ِ
أو عبرَ ذرّة ِ الرمل
مهما اندفعنا
فأننا متوقفون َ
في لا زمنك
ولا نملك ُ غيرَ الإندفاع
لأننا لا نستطيع ُ
أن نقاومَ
اغراءات ِ متعة ِ
اكتشافك
المتعة التي تمنح ُ الروحَ
قوّة َ إنطلاقها
بما يكفي لأنّ تعيرَ
فوق َ الجسد متحولة ً
الى معنى ً
يومضُ مندفعاً
كالشُهب
وسرعانَ ما يتلاشى
في مجدِك َ
الضوئي
الشاسع

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى