الاثنين ٢٢ حزيران (يونيو) ٢٠٠٩
بقلم أمجد الشعشاعي

كَأْسا.. الشَّرابِ

الكهلُ في صدري يعيثْ
قد لا يمرُّ عليهِ وقتٌ كي يعيشْ
كالمستغيثْ
أسْتَنْشِدُ الدنيا
أصيحُ بـ (هدْهِدي)
هُزِّي شِراعي .. وارْعِدي
 
تتخبط الأحلام في خلدي
وأبزُغُ ..
من طليعةِ هجرِ من أحببتُها
فجراً بلا لونٍ .. لصبحٍ أسودِ
كَلِماتُها
 
كانت وعوداً .. من سُرى أَبَدِ
لِأَزْهى موعدِ
حقاً ..
 
وعهداً .. ما بقى يوماً
على عهدي
 
(إيهٍ!!)
 
شموسُ الفكرِ تأبى أن تغادِرَ فِكْرَها
وسَفاسِفُ الشعرِ الذي شَرَحَ الهوى في شَعْرها
وتَلَثَّمَ الحُسنى .. على أعطافها
وَتَغَرَّبَ العمرَ الطويلَ .. لوصفها
وهفا يُآخي كلَّ طيرٍ شَدْوَهُ
ويَضيعُ في عينَيْ مَها
يَتَلَمَّسُ الأثرَ المُبَثَّ .. بخَطْوِها
يَعْثو عَلى شيءٍ هُنا .. من ريحِها
واسمٌ سَمِيٌّ لِاسْمِها ...
شيءٌ لها
 
أو بعضُ شيءِ .. كان يوماً مِلْكَها
أو بعضُ بعضِ مِثْلها
لا شيءَ يَكْمُلُ .. حينَ يَطْلُعُ
مثلها
- هي وحدها .. هي مثلها!! -
لا زال يُنشَدُ في مُتَمْتَمِ ليلها
ليلٌ طويلْ ...
سُفُنٌ من الأشواقِ تَرسو في الردى
كيف انتهى وهجُ الثُّريا ..
وابتدى ؟!!
حلمٌ قتيلْ ...
 
كأسا الشراب .. أيا جميلْ
لَمْ يَخْضَعا .. حينَ الْتَقَيْنا
للوداعِ .. وللرحيلْ
لَمْ يَتْرُكا قلبي الذليلْ
لَمْ يَنْسَيا ثَغْرَ الهديلْ
كأسا الشرابِ ..
تَلاحما ...
وَاصْطَكَّ كأسُكِ عند كَأْسي
وارْتَمى ..
عُجْدٌ من الطهرِ انثنى ..
والغُصْنُ .. طَرَّزَ ظِلَّهُ
ظِلاً .. ظَليلْ
أيعودُ يوماً ..
نَوْرُكَ النَّوارُ .. كيْ يَشْفي عليلاً مِنْ عَليلْ
بين انبلاجاتِ النهارِ
قَطَفْتُ وعداً للأصيلْ
وَجَعَلْتُ أصرُخُ .. ثُمَّ أصرُخُ .. في مُحَيَّ الذِّكرياتِ:
 
" أَيُشْعِلُ الخمرُ الفتيلُ؟!! "
" أَيُشْعِلُ الخمرُ الفتيلْ؟!! "
 
على مقربةٍ من أَثَرِ موسيقى حورية البحر
 
أ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى