الأربعاء ٥ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٧
بقلم بشار خليف

مقام الغياب

قال لها:
لا يفلّني
سوى غيابك
في حضوري.
*
أشتاقك
وتختفين..
مثل حكايا الجدات
*
بعيدةٌ
بعيدة
بما يكفي..
كي أراكِ
بأمّ قلبي.
*
اذهبي إلى أقصاكِ
كي تعودي إليّ.
*
أصابعي
تبحث عنكِ
بين كوم النساء
ولا تلقاكِ.
*
أطلتِ الغياب
بما يقارب..
الموت.
*
حين تغيبين
عشرُ أصابع لا تكفي
كي أعدَّ..
مرات موتي.
*
رأس حكمتي
مخافةُ
غيابك.
*
لماذا تذهبين
فصلاً..
وتعودين فصلاً
آخر؟
*
من فرط غيابك
أدعو..
أن تتجمدي عندي
في درجة الصفر المئوي!
*
آخر الأمر
سأقول لك:
هذه القصائد
ليست لكِ
بل لغيابك.
*
وإن ذهبتِ
يندرُ أن تغيبي.
*
تكونين محرقتي
لو تغيبين..
*
حتى دجلة والفرات
يلتقيان بعد حين.
أين حينك!
*
من فرط جمالك
أن..
حتى غيابك..
جميلاً.
*
نائية عن روحك
بما يكفي
كي أضرب كفّاً بكف.
*
حتى غيابكِ
يحملُ..
وجهَ روحكِ
الحاضرة.
*
أكثري..
مثل قِلّتِهِ..
في غيابك.
*
كأن غيابكِ
جزء منكِ..
لا يفترقانِ أبداً
*
بعيدةٌ
بعيدة
مثل قطب شمالي
وحيد..
وبارد.
*
اذهبي ما شئتِ
في الغياب..
وقال:
أنا غيابكِ.
*
منذ الأزل..
سميتكِ الغياب..
وها أنا أنتظر.
*
وحيدٌ تحت المطر
هكذا أنا دائماً
هكذا أنتِ دائماً
تخونين المطر.
*
أحلاكِ..
يوم تغيبين..
وتبقين حاضرة.
*
لعنة الله
على أول من اخترع الشوق
وقال:
لعله الغياب.
*
تغيبينَ
تأخذين كل الفصول
وتتركين أرضي بكراً
لا تنتظر شيئاً
من السماء.
*
ما يبغضني فيكِ
حنيني إليكِ.
*
لو يدري الموت
أنه قرين غيابك!
*
تعالي..
كي لا أسأم
غيابكِ.
*
أربعة فصول
ولم تأتي..
سأبتكر فصلاً
خامساً!
*
أحياناً
أغرب عنكِ
كي أشرق لكِ.
*
تعالي
فاق غيابكِ
انتظاري.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى