تمسّكْ بها واستعنْ!
إلى: د. حسن ناظم (١) صديقي الذي جمعَ الدنيا في حروفٍ ثلاثة كان دليلي الوحيد حين سقطت الشمسُ وسط الصحراء، فصارَ عليَّ لكي أرى صاحبي وطريقي أنْ أجمعَ شظايا الشمس قطعةً قطعة. وصارَ عليه أنْ (…)
إلى: د. حسن ناظم (١) صديقي الذي جمعَ الدنيا في حروفٍ ثلاثة كان دليلي الوحيد حين سقطت الشمسُ وسط الصحراء، فصارَ عليَّ لكي أرى صاحبي وطريقي أنْ أجمعَ شظايا الشمس قطعةً قطعة. وصارَ عليه أنْ (…)
(١) تعبتُ من أكوابِ الشاي والقهوة ومن الشمسِ التي لم تعدني بشيء. تعبتُ من المحطّاتِ والمحيطاتِ والطائرات, ومن المطرِ والصحو والغيوم, ومن الشوارع الفارغةِ والمكتظّة, ومن الأعدقاء وأشباهِ (…)
حين يجلس الحرفُ قبالتك لا تتكلمْ قبل أن يبدأ الكلام. اصغِ إليه حين ينطق وابكِ حين يئنّ وقبّلْه في جبينه المضيء حين يقبّلك في جبينكَ الذي أكله التراب. وحين يغنّي قمْ فارقصْ فسيكون الحرفُ نايك بل (…)
(١) قالت الشجرةُ الوحيدة، الشجرة التي أزورها كلّ يوم عند عشّ الطائر ونهاية النهر، قالتْ: لأنني خرافةٌ مقدّسة وأنتَ خرافةٌ نُزِعَ منها التاجُ والصولجان لذا فالحوارُ معكَ لا يجوز وإنْ جازَ فهو لا (…)
لا تقتربْ من ناري! من نارِ قلبي وسرّي، فإنّي أخافُ عليكَ من النار: من دمِها ولوعتِها وضوضائها، فكنْ على حذرٍ أيّهذا المعذّب بالشوقِ والليلِ والأهلّة، أيّهذا الغريب الذي يجددُ غربته (…)
(١) كيف متَّ أنتَ الذي كانت الحياةُ كأسكَ المفضّل والقمرُ نديمكَ الأبيض والشمسُ بهجتكَ الخضراء والضحكةُ المجلجلةُ غيمتكَ الصافية والنساءُ صندوق بريدكَ المليء بالطيورِ والقُبل؟ (٢) كيف متَّ (…)
إلهي أحببتكَ أكثر مما أحبّكَ الأنبياءُ والأولياء. فهم أحبّوك لأنّكَ أرسلتهم بمعجزاتِ النارِ والنور. أما أنا فأحببتك لأنّكَ أوّلى وآحرى
كان بإمكاني أن أروّض شيئاً من جمهرة الحروف لأعلن أنّ الكأس كأسي وأنّ الحياة لي حاؤها لي دون غيري. لكنّ الدور كان صعباً حدّ الطوفان والجسد ضعيفاً كان.
تلك التي اسمها الحياة متلفّعة بعباءةِ السوادِ والحلم بعباءةِ الفقرِ والتعاسة هي مَن أعطاني الدراهم التي ضاعتْ سريعاً. كان لقاءً عابراً يشبه حياةً عابر
هكذا ألْقِيتُ في الطوفان كان نوح يهيىء مركبه لوحاً فلوحا وَيُدخلُ فيهِ من كلّ زوجين اثنين