في انتظار عزرائيل
نحيب وعويل وبينهما تهليل وتكبير بإيقاعات لا تسمع إلا في موت، أطلقت أذنيها في اتجاه الصوت فعاد الصدى بنعي في البيت قبالتهم، لم تجد صعوبة في تحديد زاوية الغرفة التي لم يطل منها ’’ الحاج قدور ’’ (…)
نحيب وعويل وبينهما تهليل وتكبير بإيقاعات لا تسمع إلا في موت، أطلقت أذنيها في اتجاه الصوت فعاد الصدى بنعي في البيت قبالتهم، لم تجد صعوبة في تحديد زاوية الغرفة التي لم يطل منها ’’ الحاج قدور ’’ (…)
ركبت صدري وغارت حبيبتي كاشفة الأثداء هناك خلف أقبية المعارض بين ارتطام الموج الهادر في الأعماق و ثقب جدار القلب المسكون بملح النهر و الأنواء بين أحضان عيون تعبت تغرق في الدمع الآسن في (…)
استوقفني رجل أمن تطل من بدلته الزرقاء سحنة وجه أصفر ، امتدت يده اليمنى بشيء مستطيل أسود نحو بطني ثم خاصرتي ، عرفت أنه جهاز كشف ، يشبه كثيرا ما كان بيد الشرطي في المطار، أعلن مكبر الصوت عن التزام (…)
ـ مشيت خلفه بالكاد تحملني رجلاي، رغم قصر المسافة بين المطحنة وسيارة " السي حمزة "، كنت أنوء بحمل الكيس حتى الأنين، استجبت لأمره المطاع بوضعه في المؤخرة، لفتت انتباهي نقاط دم مبعثرة في الجنبات، (…)
متثاقلا يخترق المساء فضاء الغرفة الموحشة ، ينسحب آخر بصيص من الضوء المنعكس على الجدار ، فأراني أتعقب انسلاله من عيني مستعجلا ترْكي وحيداً في متاهة الليل ، أبدأ في عدِّ ما تبقَّى للحظة قلبي من (…)
لامـتْ هـوايَ عِـتـابـاً فـاض مـن حـزَنٍ تَـنْعـي عَـليّ هـوَى المَـأْسـورِ في الدّمَـنِ
رغم تعاقب التحول في الفصول، وما تشهده دورة الأرض التي لا تستقر على حال في القطب كما في الصحراء، فإن ما حدث اليوم، السادس من "محرم"، يشبه كثيرا ما يحدث كل خمس سنوات، منذ أربعين عاما أو يزيد. (…)
يد حملتْ رأسي المتعب ، و بأخرى أمسكت الزاوية اليسرى من الوسادة ، استغـرقـتْـني بنظراتٍ كئيبةٍ مثقلة تجر خلفها هموم سنين الجدب و الغياب ، لعلها مثلي أتعبها انتظار الفرج المستحيل ، يأتي راكباً ضوء (…)
اعتذر لها عن عدم اصطحابها للخروج معه الليلة ، فردتْ عليه بعينين نائمتين ، ظلتْ تشعر بنشوة الانتماء إلى هؤلاء الكبار الذين تملأ جباههم شاشات التلفزيون ، حين يعدها باصطحابه لحضور مناسبة الاحتفال (…)
حَضَنْتُ البُنَيَّة كما يحضن مُودِّعُُ أمَّهُ في لحظة فراقٍ غير مأمون العودة ، لم تكن أكثر من قطعة خشب بين ذراعيَّ ، هل بدأت تكبر !؟ تواصل التحديق في السقف، لعلَّ العناكب العالقة تتحرك، نظرتُ (…)