الأربعاء ١٥ آذار (مارس) ٢٠٠٦
توزيع كتاب (كلمات وفاء) ودرع تقدير من ديوان العرب

المنتدى الثقافي العربي الأميركي يقيم أمسية تأبين للشاعر حكمت العتيلي

زوجة الشاعر الراحل تتسلم درع ديوان العرب
الصحافي نظام المهداوي يقدم الدرع نيابة عن ديوان العرب

لوس أنجليس – ديوان العرب - أقام المنتدى الثقافي العربي الأمريكي في جنوب كاليفورنيا، مساء يوم الأحد الواقع في 12 آذار 2006، لقاءه الشهري، وهو الأول بعد وفاة الشاعر العربي الفلسطيني الكبير حكمت العتيلي الذي انتقل الى الرفيق الأعلى في الثالث والعشرين من شهر شباط الماضي. وكان المشرفون على المنتدى الذي كان المرحوم أحد مؤسسيه، وداعمي مسيرته، على مدى العشرة أعوام الماضية، قد كرسوا اللقاء لتأبين الراحل الكبير.
وفي لقاء حاشد، ضم نخبة واسعة من أصدقاء الفقيد من أدباء وشعراء وصحفيين ومهتمين بالأدب، ألقيت كلمات التأبين، وبعض القصائد بحضور عائلة الفقيد.

وقد وزع كتاب أنيق ضم مجموعة مقالات وقصائد لكتاب وشعراء من أصدقاء حكمت المقربين، ومقالة طويلة، كان قد كتبها الشاعر عيسى بطارسه، وفاء منه لصديق عمره، وكان الأديب الشاعر نويل عبد الأحد قد ترجمها الى الأنجليزية، ونشرت قبل سنتين بمجلة أفكار الأستراليه، تعرض فيها لمسيرة حكمت الشعرية على مدى نصف قرن أو يزيد، وقد ضم الكتاب كذلك أحدث ثلاث قصائد كتبها الفقيد الشاعر.

ولقد تم في اللقاء، تقديم درع تقديري جميل، أعده خصيصا موقع "ديوان العرب" الأدبي الألكتروني، تقديرا لعطاء الشاعر، وموقعه بين الشعراء العرب عامة والفلسطينيين خاصة، الى أرملة المرحوم السيدة أمل العتيلي. وقرأ الأديب نظام المهداوي رسالة خاصة من محررالموقع الزميل عادل سالم تؤكد تقدير مشرفي الموقع لمسيرة الشاعر العتيلي، وتؤكد التزامه بقضايا وطنه وأمته، وانتمائه على مدى غربة طويلة طويلة لم تستطع أن تمس من أصالته أو ملكته الشهرية، بل زادته تألقا على تألق، وابداعا على ابداع.
وظلت "عتيل" مسقط رأسه، هي مركز العالم كما كان يقول عنها دوما.

رحم الله فارس كلمة جديد أنزل عن حصان الحياة، لحساب الموت الذي صرخ حكمت في وجهه منذ نصف قرن بصوت ملتاع:

"يا سارق الأحباب

والأصحاب ..

أنت".

وفي نهاية اللقاء، ألقت السيدة أمل كلمة مؤثرة، شكرت فيها جهود الأخوة الذين ساهموا باخراج الكتاب الى الحياة في زمن قياسي، وألقى ابنه البكر جاد العتيلي كلمة حزينة بالأنجليزية حول والده استدرت دموع كثير من الحاضرين.

ألقى الأخ نظام المهداوي نيابة عن مدير التحرير عادل سالم كلمة ديوان العرب بسبب تعذر سفره لمقر الاحتفال وفيما يلي نص الكلمة:

لم يبق للشعراء غير استعادة الذكريات. هذا ما أرسله لنا الشاعر الفلسطيني سعود الأسدي صديق حكمت عندما علم أن صديقه في غرفة الإنعاش. كأنه أراد أن يقول لنا: لم يبق لهم غير الحنين إلى الماضي، لأنهم في العودة إليه، يستعيدون أجمل أيام حياتهم، يستعيدون أحبتهم ، يعيشون مرة أخرى مع أصدقائهم، يستمعون، مرة أخرى بشغف لشاعرنا المتربع في ذاكرتنا للأبد، حكمت العتيلي على ضوء قنديل كان الراحل عنا بجسمه يصر أنْ لا زال فيه زيت.

أمل العتيلي
زوجة الشاعر الراحل حكمت العتيلي

حكمت العتيلي ابن عتيل البار ، ابن فلسطين ، ابن العرب في كل مكان الذي حمل على أكتافه عبء جيل بكامله، هو الأكثر حضورا بيننا الآن رغم رحيله المفاجئ عن هذه الدنيا. فقد تربع بامتياز في ذاكرتنا، في المنطقة التي يصعب تفريغها لأنها تشكل كياننا وحضارتنا ، وانتماءنا وتكويننا الثقافي والفكري. هذا الشاعر الذي تغرب عن وطنه بجسمه لكنه بقي يعيش فيه بقلمه ومشاعره وذكرياته، وبدل أن يمد له الوطن يده لينتشله من الغربة، فقد مد هو يده للوطن محاولا إنقاذه مما يتعرض له من محاولات لطمس كل مظاهر الإبداع والإنسانية فيه التي كتبها أبناؤه بدمائهم وأقلامهم على ضوء قنديل لا زال فيه زيت.

نظام المهداوي يلقي كلمة ديوان العرب
نيابة عن عادل سالم

لقد صدق صديقي الكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين المقيم في القاهرة عندما قال: إذا كانت قد فرقتنا السياسة فقد وحدتنا الثقافة. نعم وحدتنا الكلمة المبدعة، وحدنا الأدب والفن والشعر، فكان شعر حكمت العتيلي وقصائده كلمات يقرأها أبناؤنا من العراق إلى المغرب إلى الشتات والغربة القسرية دون أن يختلفوا عليها. ستبقى أشعاره كما أشعار غيره من جيل المبدعين تنير للأجيال الشابة طريقهم ، فلا زال في القنديل زيت وكلما كاد القنديل يفرغ من الزيت فإن كلمات حكمت وقصائد حكمت ووصايا حكمت وذكريات حكمت مع إبداع رفاق جيل حكمت ستكون زيته الدائم.

ديوان العرب كان بودها أن تحتفل مع الشاعر حكمت العتيلي صيف العام الحالي، في احتفالها السنوي لتقدم له ولعدد من المبدعين درع المجلة تقديرا لدورهم في خدمة وطنهم وأمتهم ، وخدمة الثقافة العربية، لكنه ، برحيله أجبرنا أن نكرمه مرتين مرة في حفلنا القادم ومرة هنا معكم ، مع أصدقائه ومحبيه الذي تقاطروا لاستعادة ذكرياته الجميلة من كل صوب .

الشاعر الأردني عيسى بطارسة
يلقي كلمة في حفل التأبين

تقديرا منا لشاعرنا الراحل ولإسهاماته الجليلة في حركة الشعر، ولبقايا الزيت الذي طالما كنا نتسامر على ضوئه المنبعث من قنديله عندما كنا نكتب الأشعار والقصص ونغني الميجنا والعتابا ونحن نشرب القهوة السمراء مع حب الهال على صوت الربابة والمهباش ، نقدم في ديوان العرب درع المجلة ليتسلمه نيابة عنه زوجته الفنانة المبدعة أمل العتيلي.

إننا بتكريم الشاعر الراحل حكمت العتيلي إنما نكرم الكلمة المبدعة التي رغم الغربة عن الوطن ورغم القهر الذي عاشته لا زالت تقاوم من أجل الحياة ، من أجل أن تتناقلها الألسن من جيل إلى جيل، نحن نكرم بشخص حكمت العتيلي كل المبدعين العرب من جيل حكمت والأجيال الشابة التي حملت الراية خلفاً له.

جاد العتيلي ابن الشاعر الراحل

عادل سالم

ديوان العرب


مشاركة منتدى

  • شي بيرفع الراس سيبقى الشاعر حكمت حيا في قلوبنا للأبد ونحن نفتخر بهذا الشاعر العربي ونفتخر بأنه من عائلتنا بالرغم من انني لم اراه واتمنى لو انني رأيته شخصيا

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى