احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة صمود غزة

الصفحة الأساسية > أقلام الديوان > شرح الشواهد الشعرية، في أمهات الكتب النحوية

شرح الشواهد الشعرية، في أمهات الكتب النحوية

لمحمد محمد حسن شُرَّاب

٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٧بقلم خليل محمود الصمادي

تمتاز لغتنا العربية بالنحو، الذي هو عماد ضبطها، وتمتاز كتب النحو بالشواهد القرآنية والشعرية، وبشواهد الأحاديث الشريفة، وبأقوال العرب، إلا أن الشواهد الشعرية اشتُهرت أكثر من غيرها؛ بسبب كثرتها، وقوة احتجاج كلِّ فريق بما لديه من بضاعة شعرية، وقد تكون منحولةً لتقوية فريق على آخر، أو تكون صحيحة أو مهملة أو غير ذلك.

ولا يخلو كتاب نحوي من شواهد شعرية، لاسيما الكتب التي تمثل آراء المدارس الفكرية القديمة؛ كمدرسة الكوفة والبصرة وغيرهما.
وقد اهتم الباحثون قديماً وحديثاً بهذه الشواهد؛ شرحاً، وتحقيقاً، واستدلالاً.
وأخيراً؛ أصدر الأستاذ الشيخ محمد محمد حسن شُرَّاب كتاباً في هذا الفن، جمع فيه الشواهد الشعرية، ورتَّبها على حروف المعجم، فبلغت أربعةَ آلاف شاهد، من الهمزة إلى الياء، جمعها من أمَّات كتب النحو، مبتدئاً بكتب (سيبويه) المتوفى سنة 180هـ - 796م، ومنتهياً بكتاب جامع الدروس العربية للشيخ (مصطفى الغلاييني) المتوفى سنة 1364هـ/ 1944م.

ولا يُعد الأستاذ شُرَّاب أوَّل مَن جمع هذه الشواهد الشعرية ضمن كتاب واحد؛ فقد سبقه إلى هذا الفن مؤلِّفان؛ هما:
- شيخ المحقِّقين الأستاذ عبدالسلام هارون؛ حيث وضع "معجم شواهد العربية"، جمع فيه بين شواهد النحو وشواهد العَروض، وعلوم البلاغة، وخصائص العربية وأسرارها. لكنَّه لم يذكر من الشواهد إلا قوافيها، وأثبتَ أمامَ كل شاهد مصادرَهُ.
- أما الثاني: فهو الدكتور حنا جميل حدَّاد، من الأردن؛ حيث صنع "معجم شواهد النحو العربية" 1984م، وأثبت الشواهد كاملةً، وذكر لكل شاهد مصادرَه.

ولعل القارئ يتساءل: إذا كان هناك كتابان في الشواهد النحوية؛ فما الجديد الذي جاء في كتاب الأستاذ شُرَّاب؟!
من خلال المقدمة يوضِّح المؤلفُ - أو (الجامع للشواهد الشعرية) - الجديدَ الذي جاء به. يقول في (ص6) من الجزء الأول: "ولكنني وجدت عملهما مقصوراً نَفْعُهُ على العلماء والباحثين، الذين يمتلكون المصادر النحوية التي حوت الشَّواهد، أما طلبة العلم، وصغار الباحثين، والمعلِّمون، وهواة قراءة الشعر، والمتأدِّبون؛ فإنهم لا يستفيدون من المعجمَيْن السابقَيْن، وقد لا يبلُّ هذان المصدران عطشَهم، لأنَّ امتلاكَ المصادر النحوية كلِّها أمرٌ عسيرٌ، ولأنَّ بيئات المثقفين متباينة؛ بعضهم يسكن المدينة الكبيرة، التي تتوافر فيها المكتبات العامة والخاصة، وبعضهم يسكن القرية أو المدينة الصغيرة، التي لا يوجد فيها إلا القليل من المكتبات، وإذا وُجِدَت المكتبة، فلا تضمُّ إلا نماذج قليلة من الكتب.

ويتابع كلامه: "وعَنَيْتُ مِنْ بين مَنْ ذكرتهم المعلِّمينَ، الذين يعملون في مدارس نائية عن العاصمة والمدن الكبرى، وليس في مكتبات مدارسهم إلا القليل من الكتب، فمثل هؤلاء إذا أراد أحدهم أن يعرف مدلول شاهد نحوي، وكان عنده أحد المعجمَيْن السابقَيْن؛ فإنه لن يجد ضالَّته فيهما، وقد يدلاَّنه على مصدر ليس موجوداً في مكتبته أو مكتبة مدرسته، وبهذا لا يفيد نفسه، ولا يفيد تلاميذه، ولذلك فكرتُ في صناعة معجم للشواهد النحوية، خفيف حمله، كثير نفعه، قد يغني عن حِمل بعير من كتب النحو"!!

بهذا الكلام يسوِّغ الأستاذ شُرَّاب وضعه لهذا المعجم؛ فهو يشفق على المعلِّمين والطلاب من حِمل بعير من كتب النحو، ولا أرى إلا أنَّ مصنِّفي الكتب التراثية على البرامج الحاسوبية - في يومنا هذا - قد أشفقوا علينا أكثر من الأستاذ شُرَّاب؛ إذ جعلوا ما تحمله عشرات الأباعر على (قرص مُدْمَج) واحد!! يستفيد منه جميع المهتمين.

منهجه في المعجم:

1- أورد المؤلف جميعَ الشواهد النحوية من المصادر القديمة، وأضاف إليها مصدراً من العصر الحديث، هو: "جامع الدروس العربية" للشيخ مصطفى الغلاييني؛ إذ يعدُّه المؤلف جامعاً لموضوعات العربية، إضافةً إلى ثناء شيخه سعيد الأفغاني على الكتاب والمؤلِّف.

2- أثبت الشاهدَ تامّاً، مع ضبط حروفه.

3- عزا الشاهدَ إلى قائله - إنْ كان معروفاً - وكثيراً ما ضمَّ للشاهدِ ما قبله وما بعده؛ ليُفْهَم من السِّياق.

4- ذكر المصدر النحوي للبيت المستشهَد به.

5- شرح ما ظهر أنَّه غامضٌ من معنى البيت.

6- دلَّ على موضع الشاهد الذي استشهد النحاة بالبيت من أجله، وربما أضاف شاهداً آخرَ لم يبينه مَنْ سبقه.

7- أعرب ما يحتاج إلى الإعراب من غير موضع الشاهد.

8- أدلى برأيه في حال وجود خلافٍ بين النحويين، وربما رجَّح أحدَ الأقوال.

9- مزجَ بين الرأي النحوي والذوق الأدبي، وكثيراً ما رجَّح الذوق الأدبي على الصنعة النحوية.

10- اعتمد مناهجَ النقد التاريخي واللغوي والأدبي في تقويمه لمناسبة البيت أو القصيدة.

11- استنبط من بعض الشواهد عبراً تاريخيةً، وربطها بالحاضر، ولاسيما المتعلقة بمصائب الأمة.

مصادره النحوية:

اختار المؤلف زُهاءَ ثلاثين مرجعاً، أثبتها في مقدمة الكتاب، ورتبها هجائياً، مبتدئاً بـ(الأشموني) المتوفى 900هـ، مؤلف "منهج السالك، إلى ألفيَّة ابن مالك"، ثم "الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين النحويين، البصريين والكوفيين" للأنباري، المتوفى سنة 577هـ، ومنتهياً بـ(ياسين) المتوفى 1061هـ، في كتابه "حاشية ياسين على كتاب التصريح".

آراء المؤلف في الشواهد:

امتاز الأستاذ شُرَّاب عن غيره ممَّن صنَّف في الشواهد الشعرية بآراء نقدية في النحو، والأدب، والأخلاق العامة؛ منها:

1- أخذ على علماء النحو حصرَهم للشواهد الشعرية بين العصر الجاهلي ونهاية العصر الأموي، ويرى أن ذلك حَجْرٌ وتضييقٌ؛ لأنَّ في الشعر العباسي ما يضاهي ويفوق ما استشهدوا به من العصر الذي حدَّدوه.

2- ليس كل الشعر الجاهلي له سندٌ متَّصلٌ موثوقٌ، وكثيرٌ منه منحولٌ؛ فامرؤ القيس - مثلاً - لا يصحُّ له إلا نيفٌ وعشرون قصيدة، بين طويلة وقطعة، على رأي ابن رشيق في "العمدة"، في حين أن المنسوب له زُهاء ألف بيت!!

3- يرى الأستاذ شُرَّاب أن قصائد الجاهليين ليست كلها منحولة؛ فقد يكون لها أصلٌ قليلٌ، ولكن زِيدَ عليها.

4- يرى ألاَّ يؤخذ التاريخ الإسلامي من القصائد أو الشواهد الشعرية؛ لأن رواة الشعر وجدوا نصوصاً يرويها الناس، وليس معها قصة، فحرصوا على أن يكون لكل بيت قصة؛ فوقعوا في الوضع والكذب والاختلاق والظن، فرَوَوا ما قيل لهم - أو تخيَّلوا - قصةً، وقد نبَّه في المعجم على كثير من المناسبات التاريخية المصنوعة، وبيَّن كذبها.

5- يرى أنَّ الشواهد الشعرية لا تشملُ القواعدَ النحوية كلَّها، وأكثر الشواهد النحوية ما كانت موضع خلاف، أو فيما شذَّ عن القاعدة، أما المسائل المتَّفق عليها فقليلةٌ في الشواهد.

6- يرى أنَّ علماء العربية الأوائل قسَّموا قواعد النحو إلى قياسية - يصحُّ القياس عليها - وإلى سماعية، أو قليلة، أو شاذة - لا يصح القياس عليها - لندرة شواهدها عندهم، وقد تابعهم المؤلِّفون على هذا التقسيم إلى العصر الحديث، ولكن المؤلف يرى أن حكمهم قام على استقراء النصوص التي وصلت إليهم، ولكن ظهر فيما بعد أنَّ استقراءَ هؤلاءِ كان ناقصاً؛ لأنَّهم لمْ يطَّلعوا على الشواهد كلها.

وضرب مثلاً على ذلك: دخول (الـ) على الفعل؛ إذ عدُّوه من الشذوذ والضرورة؛ لأنهم لم يكونوا يملكون إلا شاهداً أو شاهدَيْن، في حين أحصى البغدادي في "خزانة الأدب" ثمانية شواهد شعرية. ويرى شُرَّاب أن هذه الثمانية - وربما هناك شواهد أخرى لم تبلغنا - تُخرج القاعدة من الشذوذ إلى حدِّ الكثرة.

وكذا ناقش مسألة اللغة التي تجمع بين الفاعل الظاهر والضمير المتصل المشهورة بـ (أكلوني البراغيث)، ويرى أنها صحيحة، بسبب ورودها بشاهدَيْن من القرآن الكريم: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنبياء: 3]، ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [المائدة: 71]، وفي الحديث الشريف: ((يتعاقبون فيكم ملائكة)).

7- يرى أن علماء اللغة أخطؤوا في استبعادهم الأحاديثَ النبوية من الاستشهاد، ويناقش المسألة بإسهاب، مستعرضاً آراء المؤيدين والمعارضين، خاتماً برأيه المؤِّيد للاستشهاد بالحديث الشريف.

8- يرى أنَّه لم تصلْنا من مؤلفات الكوفيين ما يروي الغليل، وما وصلنا جاء عن طريق خصومهم البصريين، مطعوناً فيه، وقد تعصَّب النحويون على الكوفيين، وبالغوا في الردِّ عليهم إلى حدِّ الغلوِّ، ووصل أثر العصبية إلى العصر الحديث؛ فلا يكاد يَعرفُ المتعلمون في المدارس إلا المذهب البصري في النحو، ويرى أن تُراجعَ مقررات القواعد؛ للأخذ بالمذهبَيْن البصري والكوفي؛ لأن في ذلك توسعةً وتسهيلاً لقواعد اللغة العربية، التي أخذت تتفلَّت من أقلام المثقفين وألسنتهم.

نماذج من عمل المؤلف:

أورد المؤلف - كما أسلفنا - زُهاء أربعة آلاف شاهد شعري، وكانت له طريقة خاصة في بحثه، قد تتجاوز الشاهد النحوي ودلالاته، وسأورد نماذج منها لتكتمل الصورة.

- جاء في بيت الأَخْطل:

إنَّ مَنْ يَدْخُلِ الْكَنِيسَةَ يَوْماً يَلْقَ فِيهَا جَآذِراً وَظِباءَ.

قال المؤلف: "البيت منسوبٌ في كتب النحو للأخطل، وهو ليس له؛ لأن النصراني يحترم
مكان عبادته؛ فلن يتغزَّل في فتيات الكنيسة".

والبيت في "المُغني" شاهدٌ على رفع المبتدأ بعد (إنَّ) المكسورة الهمزة، وقد يكون اسمها ضمير شأن محذوف. وفي البيت:
مَنْ: اسم شرط، مبتدأ، وله الصدارة؛ فلا يعمل فيه ما قبله (الهمْع: جـ 1/ 136؛ شرح أبيات المغني: جـ 1/185؛ الخزانة: جـ 5/ 420).

- وأما في تخريج الشاهد:

لا أَشْتَهِي يَا قَوْمِ إِلاَّ كَارِهاً بَابَ الأَمِيرِ وَلا دِفَاعَ الحَاجِبِ

فينسبه للشاعر موسى بن جابر الحنفي، ويؤيد أبا العلاء في قوله: "موسى منقولٌ عن العبرانية، ولم أعلم أنَّ في العرب منْ سُمِّي بموسى زمان الجاهلية، وإنما حدث هذا في الإسلام".

ويقول: "ولا اعتراض على كلام أبي العلاء، وقد ذكر المرزباني عشرة شعراء ممن تسموا بـ (موسى) وتتبَّعتُ هؤلاء الشعراء، فوجدتهم إسلاميين، ما عدا (موسى بن جابر) صاحب الشاهد، و(موسى بن حكيم العبشمي)، لم يذكر المرزباني زمنَه. وعلى هذا؛ فقول أبي العلاء هو الصحيح، والله أعلم".

- أما تخريجه للشاهد التالي:

يَا بَارِيَ الْقَوْسِ بَرْياً لَسْتَ تُحْسِنُهَا لا تُفْسِدَنْهَا وَأَعْطِ القَوْسَ بَارِيهَا

فيقول: "لم يُعرف قائله، وآخره المثل المشهور: (أَعْطِ القوسَ بَارِيهَا)؛ أي: استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه. وأوردوه على أنه قد يقدَّر النصب على الياء في السعة... وحقُّ الفتحة أن تظهر على الياء، ولكن سكّن الياء، وقدّر الفتحة".
قال أبو أحمد - أي المؤلف -: "الأمثال العربية تمثل حال المجتمع، وكانت العرب أمةَ حرب في جاهليتها، وأمةَ جهاد في إسلامها؛ فجاء هذا المثل واصفاً جوانب من حياتها.

وفي العصر الحديث؛ صار همُّ العرب لقمة العيش؛ فجاءت أمثلتهم في إتقان الصنعة تمثل اهتمامهم، فقالوا في معنى "أَعْطِ القوسَ بَارِيهَا": أَعْطِ الخبز لخبَّازه، ولو أكل نصفه!!

أرأيتَ الدَّرك الأسفل الذي انحططنا إليه، أقول - في أواخر سنة 1413هـ -: لعلها سياسةٌ فُرضت علينا؛ لاستئصال روح الجهاد من نفوسنا، وإشغالنا بالطعام، دون أن نصل إلى الطعام إلا بشقِّ الأنفُس! ومما يدلك على هذا: أنه عندما تحركت الروح الجهادية في نفوس الشباب وصفوها بالتطرُّف، وهم يذكرون التطرف في الدين، ولكنهم يريدون حماسة الجهاد للدفاع عن الإسلام".
(الخزانة: جـ 8/ 349، وشرح شواهد الشافية: 411)، والبيت منسوب للحطيئة، وليس في ديوانه.

وفي ختام حرف الياء يختم الشيخ شُرَّاب كتابه بهذا التعريف: "انتهى كتاب "شرح الشواهد الشعرية، في أمَّات الكتب النحوية"، الذي صنفه في حي النصر بالمدينة النبوية، في السنوات الأخيرة من الجِوار الطيِّب، الذي انتهى جسماً، ودام روحاً سنة 1414هـ. وفرغت من قراءة تجرِبة التَّنضيد في داريا الشام، جوار أبي مسلم الخَوْلاني، ليلة الإثنين الحادي عشر من ربيع المولد النبوي 1417هـ، الموافق الخامس من آب سنة 1996م، والحمد لله على نعمائه".

ومن الجدير ذكره أن الطبعة الأولى للكتاب صدرت عام 1427هـ/ 2007م، أي بعد الفراغ من تصنيفه بثلاثة عشر عاماً، وبعد مراجعته بأحد عشر عاماً، ولم أدْرِ ما سبب التأخير في نشره هذه السنين الطوال، أللعرض والطلب، أم لأسباب أخرى؟!

يمتاز الكتاب بوجود الفهارس التالية:

1- فهرس الشعراء: وقد رتبه على حروف المعجم، وذكر رقم الصفحة عند كل شاعر؛ تسهيلاً للرجوع للشاهد.

2- فهرس القوافي: ذكر فيه القافية، ورقمها، والجزء والصفحة، واسم الشاعر، والموضوع النحوي، وكذا رتَّبها من الهمزة إلى الياء.

3- فهرس الموضوعات: أي موضوعات النحو والشواهد؛ كالاشتغال، والاشتقاق، وأفعل التفضيل... وغيرها من الموضوعات.

4- فهرس اللطائف والنوادر: ذكر فيه أشهر اللطائف والنوادر النحوية، كحذف التاء من (حائل) و(حائض)، و(أوهام سيبويه في التاريخ)، و(الحمير: هل تزكَّى)، و(شوقي يسرق شعر شاعر جاهلي في وصف النخيل)... وغيرها.

5- الفهرس العام: وهو متضمنٌ فهارس الأجزاء الثلاثة.

وفي الختام لابد من التعريف بالشيخ محمد بن محمد حسن شُرَّاب:

فقد ولد في خان يونس من قضاء غزة، سنة 1938م، تعلَّم في مدارسها، ثم تابع دراسته في الأزهر عام (1953 – 1956م)، ثم انتقل في تباشير الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959م إلى جامعة دمشق للدراسة فيها، وتخرج في كلية الآداب واللغة العربية عام 1963م، ثم أكمل دراسته التربوية؛ فنال دبلوم التربية من الجامعة نفسها، وتابع دراسته في معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة (ماجستير الدراسات الإسلامية) 1980م.

تعاقد مدرساً مع المملكة العربية السعودية (1964 - 1994)، وعمل في حائل والدمام والمدينة المنورة، وقضى فيها ثلاثين عاماً بين التدريس والمحاضرات في النوادي الأدبية والمجالس العلمية.

احترف الكتابة منذ عام 1980م، فصدر له حتى عام 2007م أكثر من ثلاثين كتاباً في تراجم المدن والرجال، واللغة، والنحو، والتاريخ.
عاد إلى دمشق، وسكن في ناحية داريا في الغوطة الغربية، في بيت ريفي يشبه بيوت خان يونس.

يمتاز الأستاذ شُرَّاب بثقافته الواسعة؛ ففي تاريخ فلسطين ومدنها ورجالها لا يُشقُّ له غبار، وفي تاريخ المملكة العربية السعودية - لاسيما المدينة المنورة التي أمضى بها زمناً طويلاً - تراه عالماً بها أكثر من سكانها، أما في اللغة والنحو والصرف؛ فكأنك تستمع إلى سيبويه أو ابن مالك أو ابن هشام؛ فهو حافظٌ لشواهدها، ضليعٌ بأسرارها، عارفٌ ببلاغتها، وما هذا التصنيف إلا دليلٌ على ذلك.

صنف الأستاذ عدداً من الكتب الأدبية والموسوعية؛ منها:

- أخبار الوادي المبارك (العقيق). دار التراث بالمدينة، 1984م.
- المدينة في العصر الأموي. دار التراث بالمدينة، 1985م.
- المعالم الأثيرة، في السنَّة والسيرة. دار القلم بدمشق.
- في أصول التاريخ العربي الإسلامي. دار القلم بدمشق.
- تميم الداري: راهب أهل عصره، وعابد أهل فلسطين. دار القلم بدمشق.
- المدينة النبوية في فجر الإسلام وعصر الراشدين. دار القلم بدمشق.
- الإمام محمد بن شهاب الزهري: عالم الحجاز والشام. دار القلم بدمشق.
- أبو عبيد بن الجراح. دار القلم بدمشق.
- عز الدين القسَّام: شيخ المجاهدين في فلسطين. دار القلم بدمشق.
- معجم بلدان فلسطين. دار المأمون للتراث، دمشق.
- معجم أسماء المدن والقرى الفلسطينية، وتفسير معانيها. الدار الأهلية، عمَّان.
- معجم العشائر الفلسطينية، ورجالات الأدب والجهاد. عمَّان، المكتبة الأهلية، 2002م.
- بيت المقدس والمسجد الأقصى. دار القلم بدمشق.
- القول المبين، في تاريخ القدس وفلسطين. دار السقَّا في داريا.
- العرب واليهود في التاريخ. دار السقا في داريا.
- قضية ولا صلاح الدين لها. دار السقا في داريا.
- الحديث النبوي مصدر للتشريع. دار السقا في داريا.
- الشوارد النحوية. دار المأمون بدمشق.
- معجم الشواهد الشعرية في كتب النحو. دار البشير، عمَّان.
- شعراء من المملكة العربية السعودية. دار المأمون ودار قتيبة، دمشق، 2006م.
- موسوعة بيت المقدس والمسجد الأقصى. الدار الأهلية، عمَّان.
- تاريخ الكتابة وتدوين العلم. دار الصديق، دمشق.
- شعراء فلسطين. الدار الأهلية، عمَّان، 2005م.
- حسان بن ثابت. دار الصديق، دمشق.
- قصة (بانت سعاد). دار الصديق، دمشق.
- مدينة حيفا. الدار الأهلية، عمَّان، 2005م.
- مدينة الخليل. الدار الأهلية، عمَّان، 2005م.
- مدينة الناصرة. الدار الأهلية، عمَّان، 2005م.
- مدينة عكا. الدار الأهلية، عمَّان، 2005م.
- مدينة غزَّة. الدار الأهلية، عمَّان، 2005م.
- مدينة القدس. الدار الأهلية، عمَّان 2005م.
- اللَّد والرَّملة. الدار الأهلية، عمَّان 2005م.

نشر العشرات من المقالات في المجلات والصحف السعودية؛ مثل: عكاظ، والبلاد، والمنهل، والحرس الوطني، والفيصل، والشرق، ودارة الملك عبدالعزيز، والنور في لندن.

حاضَرَ في عدد من المراكز الثقافية في سوريا، وكان ضيفاً على عدد من البرامج التلفازية الأدبية.

عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين بدمشق.

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.