الجمعة ٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٧
بقلم ماجد عاطف

الصمت الطويل

(علاقة القصة بالواقع تكمن – فقط- في مصادرها: أخبار، مقالات، أحاديث في غرف الانترنت الفلسطينية، وهي تنقل رؤية معينة أكثر منها معلومات)

(1)

حين يجمعنا صالون أم زهير، لا بد أن ينزلق الموضوع إلى آخر خاص بنا نحن الثلاثة: سامي الدُبل الغزّي الذي يعمل هنا، والشيخ وائل أبو عود وأنا. وربما تميّعت الجلسة بأكملها فتبعنا الآخرون مستمتعين بالتفلّت من جدول أم زهير. عندئذ تشرع الأخيرة أسلحتها في وجوهنا لتسيطر على النقاش وتعيده إلى وجهته.

بمكر، بمهادنة معلنة تخفي تحتها النقيض، يقول الدُبل مستغلاً “حبّته القليلة” وتعابير وجهه الطفولية التي تجعله بمنأى عن الاشتباه:

• أنا مع أم زهير: لا فائدة تُرتجى من موضوع لا نتفق على حقائقه!

فأعلق أنا غامزاً من قناته:
• الحقائق معروفة، لكن “المواقع” هي التي ترسم المواقف!

الدُبل مدير عام لدائرة تابعة لوزارة في السلطة، وقد حصل على وظيفته قبل أحد عشر عاماً بتزكية مباشرة من حركته، وهو حريص كل الحرص على المحافظة على امتيازاتها من سيارة وتذاكر سفر وخلوي وكوبونات ناهيك عن التمليك والتقسيط وخلافه، لهذا يعلن غير ما يضمر. فإذا خلونا أنا وهو في كافتيريا، مع زجاجات البيرة التي يدمن عليها، صارحني بما يختلج حقيقةً فيه.

ضحك الدُبل وبسط راحتيه. لا شك في أنّه، كعادته في هذه الأحوال، سيرمي قنبلة:

• على الأقل لست مشوّها لا يُعرف لي موقف من موقع من أصل!

أضحك مع الضاحكين وأجيب:

• محسوبك بروليتاريا رثة!

وترتفع القهقهات مدركة لما يدور.. إنهم يعرفونني ويعرفونه ويدركون قصده وقصدي. أنا أعمل بالتقسيط متى تيسّر العمل، وأعلن نفسي ماركسياً تائباً، وأتحمّس للحركات الإسلامية وإن كنت أقرّ أنها لم تتبلور فكرياً بعد.

الدُبل لا يستسلم بسهولة، ولا بد أن يحاول كل ما لديه:

• بل قل بطالة مقنّعة!

ويتدخل الشيخ أبو عود (وهو في مظهره لا يبدو شيخاً على الإطلاق، فهو نحيف يرتدي بدلة وربطة عنق محفوف اللحية قد عفا عن شاربه، ويصافح النساء، ويتحدّث عن أمور عصرية شتى). بطريقته اللطيفة الهادئة، يدور علينا بفناجين القهوة السادة، ويتبعها بصحون التمر والجوز، لأن مضيفتنا، أم زهير، كريمة تضع على المائدة أشكالا مختلفة: تمر، كعك، لوز، قطين، جوز.. أبو عود مسرور منّي، لكنه متحفّظ معي قليلا يعتبرني، ربما، ناقص الإسلام..

وتتدخل أم زهير:

• لنعد إلى الموضوع رجاءً.

في صوت أم زهير انفعال حزين يفرض نفسه، فنسكت جميعاً. تعيد تلخيص مجمل الآراء وتعيد النقاش حيثما كان قبل أن ينزلق. ولأنني سيطرت أخيراً على نفسي، أحاول التركيز.

(2)

ونلتقي في الأربعاء التالية، وينزلق الموضوع مجدداً. ما بين إخبارٍ وتحريض، يحتج الدُبل بانفعال:

• أطلقوا النار على المتظاهرين!

يوافقه أكثر من حاضر أو حاضرة:

• أرأيتم؟

• ناس لا ذنب لها سوى أنها خرجت في تأبين.

تعلّق صحافية:

• يا حرام، ذلك الكهل في السبعين، ما ذنبه؟!

• مسيرة مليونية!

• هي استفتاء..

الخبر بهذه الطريقة يزيّف السياق، فأتدخل رغماً عني:

• قولوا إن ناراً أطلقت أولاً من بين المتظاهرين، وإن المظاهرة كانت بحريتها -عكس ما يحدث هنا- لكنها استغلت أسوأ استغلال..

عندئذ تتدخل أم زهير لا يهمها، هذه المرّة، أن الموضوع قد انزلق:

• وهل يبرر هذا الرد بالرصاص على الناس؟

موقف أم زهير أفهمه جيداً نظراً لتاريخها: قصم ظهرها تحقيق عنيف حول خلية عسكرية كانت تقودها في أوائل السبعينيات فأمضت شهوراً قاسية في زنازين التحقيق، وحُكِمت بعشرين سنة. وخرجت في تبادل الأسرى وأبعدت إلى الخارج، حيث عملت -لعقدين- في اللجان النسوية. ثم عادت مع العائدين ووصلت المجلس التشريعي، لكنها في النهاية أدركت عقم العمل التنظيمي (وعقم العمل التشريعي في سلطة مقيّدة)، فاستقالت وأوجدت صالونها الخاص على شاكلة فريدة: ليس مؤسسة ولا جمعية وليس تنظيماً، بل لا مقر له أو صفة أو تمويل.. مجرد “صالون” في بيتها يناقش كل شيء وتدعو له مَن تشاء، وتسجّل الخلاصات تستعين بها ربما في تأليف كتاب.. وتكاثر “الصالون” إلى صالونات أخرى في مناطق مختلفة تقيم بينها تنسيقا ما..

إنها لا تستطيع المشي بقامة منتصبة، وتضطر للاستناد على خاصرتها وراحة يدها اليسرى إذا ما نهضت، بل إن القهقهة العنيفة قد تؤذيها. أعجب ما فيها، أو الذي يعجبني أنا، أنها بدأت قومية واستمرت ماركسية وانتهت علمانية على شيء من التدين: تصلي لكنها لا ترتدي المنديل. تؤمن بالشرع إلا في القضايا النسوية (ترفض بشدة تعدد الزوجات أو فرض الحجاب).

تبدّلت وتطوّرت، لكنها بالإجمال لا تزال وفية لماضيها، ويستغل هذا الدُبل فيحاول اكتسابها.. ليس عبثاً أن أي تنظيم لم يستطع وقف الاقتتال، بل في الواقع، بعيداً عن محاولة استعطاف الشارع بمواقف شكلية، أبقى كل تنظيم نفسه جانباً يتمنى لو تأكلهما النار معاً: فيتخلصون من سطوة هذه (وقد عجزوا عن التخلص منها يوماً رغم مطالبات بالإصلاح استمرت أربعين سنة)، ويقفزون عن تلك (التي لا يستطيعون منافستها في الفعل أو الشارع).

أقول محاولا توضيح رأيي بشيء من التفصيل:

• الاقتتال أو العنف أو الاعتقال مرفوض على إطلاقه، لكن لماذا سكتم أربعين سنة وتكلمتم –فقط- الآن؟

يحتد الدُبل:

• متى حدث قتل كهذا؟

كانت فرصتي التي اغتنمتها، فتجاهلت سؤال الدُبل وتوجّهت إلى أم زهير أستشهد بها:

• ألم يُرفَع عليكم السلاح في بيروت؟

كانت تنتمي إلى تنظيم تعرض لإطلاق النار في أكثر من مناسبة على مدار عقود: عمان، بيروت، غزة والضفة. لم تجب هي إنما مقدّم -مدفعيّ قديم- كان يحضر الجلسات ويشاركنا بذكرياته الطريفة أحياناً:

• الحقيقة كل التنظيمات تصادمت في أوقات ما.

وكمن تذكر شيئاً، أضاف بتردد وخوف:

• وأثناء الانشقاق رُفِعَ السلاح.. (فيما بعد علمت أنه كان مع المنشقين، ثم تركهم وعاد مع السلطة)

فهتفت ظافراً:

• إذاً: وجع ساعة ولا وجع كل ساعة، خلينا نخلص!

الدُبل لم يتركني أستمتع بظفري:

• لماذا تكون ملكياً أكثر من الملك نفسه؟

كانت هذه إشارة للشيخ أبي عود أن يتدخل ويعطي موقفاً، فتصوّبت الأنظار نحوه.

لم تحضره أم زهير جزافاً، فانتماؤه السياسي معلوم وسبق أن أمضى عشر سنوات في السجن. عندما خرج أنشأ بدوره جمعيته المدعومة من الحركة الأخرى وهو المسؤول عنها. لكل الحاضرين صفته التي يحرص عليها، باستثنائي أنا.. لا صفة لي، سوى أنني، بين الفترة والأخرى، أشعل على ورق الجرائد دولاباً يزول دخانه بسرعة. لم يكن لدي ما أخسره، فكنت متحرراً من اعتباراتهم.

قال بهدوء ووقار عميقين:

• الحقيقة: ما يحدث مؤسف في كل الأحوال!

ثم قرأ بخشوع:

• “وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما”

تهرّب إذاً من تصريح مباشر قد تحاسبه حركته عليه.. في الحقيقة لم يتهرب بل اتقى بقصد أو من دونه، لأن تكملة الآية: "فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي" لهذا، على الأغلب، قال الناقد الأكاديمي الذي كان يمسح النظارة (أو يتظاهر بذلك):
• القاتل والمقتول في النار.

لم يكن معروفاً عنه أنه ينتمي إلى أي حزب.

وكنت أنظر له بشيء من الذنب لما حدث مرّة في الجامعة: كان قد وضع في امتحان سؤالاً عن مذهب نقدي إجابته تطبيقية. وفيما انصرفت أذهاننا نحن الطلاب إلى التطبيق على نص معاصر، كان هو يقصد نصاً قديماً. النتيجة أننا مع تحملنا مسؤولية سوء الفهم بالكامل، تكاثرنا عليه وجمعنا تواقيع على عريضة هممنا بتقديمها لشؤون الطلبة.. وعلم هو وخشي أن تتأثر وظيفته، فاحتسب لنا جميعاً الإجابة صحيحةً.

كان المؤسف بالنسبة لي هو إطالة أمد الصراع بالتدخل فيه والوقوف إلى الجانب الخطأ وبالتالي سقوط الكثير من الضحايا. نعم، سقوط الضحايا أمر مؤلم جداً، لكن ماذا لو كان الثمن الوحيد للتغيير؟

(3)

في الأربعاء الثالثة حاولت أن أصمت.

كنت أحس بألم شديد وأنا أحدّق في محاضِرَين آخَرَين حضرا الجلسة لأنني كنت أدرك متى يضطران للكذب أو المهادنة، ومِن المناضلين المتحوّلين إلى موظفين الذين يوالون تاريخهم يتعصبون له كيفما اتفق، بل تضايقت من أم زهير نفسها، فهي احتملت تحقيقاً عنيفا بالكهرباء قصم ظهرها، لكنها لا تحتمل المخاطرة بالخروج عن حدود “إجماع” مزيف. وأكثر ما كان يؤلمني هو حاجة الشيخ أبي عود، الماسة، لاعتراف الآخرين به كمؤسسة أو حركة.

كان يجهل أن الاعتراف سيكون متبادلاً، فبقدر ما يأخذ سيكون مجبراً على أن يعطي، وبالتالي لن يستطيع أبداً تنفيذ مشروعه. حين قلت له مرّة، قبل الانتخابات، أنها ستكون محسومة بمحض الدخول فيها –ناهيك عن الفوز بها- وبصرف النظر عن النتيجة، قال لي:

• ما لا يُدرك كله، لا يُترَك جله.

سكتّ حينها مصدوماً من كونه يرى “جلاً” في السلطة، لكني الآن متأكد من كوني كنت محقاً: لم يتركوا لها أية فرصة لتجري حتى شيئاً من التنظيف: حاصروها براً وجواً وبحراً، عجماً وعرباً، ومن داخلها أيضاً.

رددت ضاحكاً بصوت عال ما تذكّرته:

• ما لا يدرك كله، لا يترك جلّه!

حدقوا فيّ باستهجان كأنني ممسوس: الدُبل وأم زهير والمحاضران والمدفعيّ وصحافية كانت تغطي أخبار الصالون بكاميرتها.. (أم زهير حريصة على ورود صالونها في الأخبار). وحده أبو عود فهم ما قصدته، لكنه حدّق فيّ بفمٍ مغلقٍ وعينين باردتين ترنوان بعتب شديد بلغ درجة التقريع. كنت حزينا للغاية أتقلب ما بين كآبة شديدة وسوداوية أشد.

ويحاول الدبُل أن يستفزني:

• في غزة يدخنون التبغ الرديء: لِف آند تِف! (لف وابصق)

• أدخنه منذ سنوات حتى قبل الحصار!

• لا يوجد فوط ولا حليب ولا وقود ولا كهرباء ولا ماء.. لا شيء لهم!

• لهم الله.

(4)

في الأربعاء الرابعة والخامسة والسادسة بقيت صامتاً أجلس في مقعد بعيد إلى جانب الباب، أصغي ولا أدلي برأي لا جدوى، على أية حال، منه. كنت فقط أصب فناجين القهوة وأوزع المناديل الورقية عليهم قبل التمر والحلوى وأعيد كل شيء إلى المائدة.

شيئاً فشيئا شعرت أنني أتفهم الناقد الأكاديمي الحريص على قوت أولاده والناس العاديين الذين قد يمالئون أو يتّقون. لم أعد من داخلي أطالبهم بما هو فوق طاقتهم.

ولاحظت أم زهير صمتي المستمر منذ ثلاث جلسات فاقترحت أن أشارك في المرة القادمة.. واستطردت بضحكة عميقة أشبه بضحكة رجل، حتى آلمها ظهرها فساندته براحتها:

• لكن ليس في السياسة!

السياسة تركتها منذ زمن بعيد جداً. غسلت يدي من كل تنظيمات المنظمة والمنشقة عنها المرهونة -في الحقيقة- بها. وقد لاح لي أفق أبيض لكنه غاب بسرعة لأنه لم ينضج بعد ومن السهل توريطه، وسيحتاج إلى عشرين سنة لينضج، وقد لا ينجح أبدا.

وأومأت لها برأسي أنني موافق. عند الباب، وكنت آخر الخارجين، اتفقت معها على الموضوع.

(5)

صفحتان هما، دون أن أقصد، انطبقتا على كل الحاضرين!

لم أبدُ، بعد أن انتهيت من القراءة، مفهوماً البتّة، فقررت الإيضاح بالتطبيق المباشر:

قرأت كاتبة عجوز نصّها، وجعلت كل شخص يدلي برأيٍ حوله. الجميع، تقريباً، بوجود ناقديَن جديدين، علق بايجابية سهلة، فاستدرت أنا منفعلاً لكل شخص:

• أنت: ما هي فكرة النص؟

ارتبك. كان يتوقع تقديم إجابة لا أن يعللها. سألت آخر:

• لخّص لي الأحداث؟

لن يستطيع لأنها ليست أصلاً موجودة، عبارة عن تهويمات ولغة إنشائية فضيلتها التعيسة الوحيدة أن الاستعارة تركب فوق أخرى بلغة سليمة نحوياً. لم ينسجم أي جواب مع آخر.

سألت ثالثاً:

• صف لي أية شخصية؟

سألت رابعاً:
• طيب ما الذي تتذكره أنت من النص؟

حتى أبو عود لم يسلم منّي واحتج في النهاية على طريقة توجيه الأسئلة وسياقها. لم أكترث، المهم أنني أوصلت ما أريده.

وكرهني الناقدان بحدة لكن هذا لم يمنعهما من استغلال الفرصة، فقدما نفسيهما كمرجعيّتين واضعين ما قلته بين الخطأ الكلي والصواب الجزئي. كانا يتناوبان الكلام باتفاق ضمني عجيب.

وأحسست أن أم زهير أيضاً منزعجة رغم أنها سيطرت على ذاتها جيداً. لقد أربكتها مع الكاتبة العجوز التي أحضرتها من مدينة بعيدة أخرى، والتي وزّعت نسخاً من كتابها علّ أحدنا يكتب شيئا جميلاً عنها. مفاجأة أم زهير الحقيقية ستكون المقالة المنشورة منذ سنوات والتي أعطيتها لها، فحين ستفتحها بعد أن نذهب ستجد أنني، إنما أنتقد الجميع دون استثناء.. كان هذا هو مذهبي، ولقد شعرت بالحاجة لأعرّفها بي، كما أرى نفسي وليس كما تراني هي.

الوحيد الذي كان مسروراً بلؤم -أحبّه فيه- هو الدُبل الذي كنت أحدس تفكيره: لقد تورطتُ مع الجميع وبالتالي سيتحالفون معه! والفارق أنني لم أكن تنظيماً بحاجة لشرعية من أحد!

حالي في النقد كحالي في السياسة!

(6)

لم تدعني أم زهير ثانية لصالونها.

رآني الشيخ أبو عود مرة في الشارع وتجاهلني.

المدفعيّ رماني بقذائف من نظراته حين صادفته يزور ضابطاً عسكرياً في البناية التي أسكنها (وربما نمَّ له عليّ لأنه –الجار- أصبح ينظر لي بريبة).

الدُبل يأتي لنخرج معاً إلى المشي والكافتيريا، ويحدثني وهو يشرب البيرة الباردة عن أشياء قد ينكرها أو يقول عكسها في العلن، ثم اختفى طويلاً. وعدت إلى أجوائي المغلقة التي خرجت منها قليلاً عبر الصالون.

الوحيد الذي بقيت علاقتي به طيبة، مع أنني تصادمت معه، هو الناقد الأكاديمي الذي علّمني في الجامعة (الراكض خلف قوت أولاده). وهو من أخبرني بعد شهور، في الشارع، أن سامي الدُبل عاد لغزة متذرعاً بانتهاء تصريحه، وهناك سَلَكَ ما استوجب إطلاق النار عليه (همس في أذني عندما استفسرت: قاد مجموعة ناقمة زَرَعَت عبوات ناسفة لقيادات ولكنها فشلت واشتبكت).

وأخبرني أيضاً أن الشيخ وائل أبو عود اعتقله جهاز أمني تابع للسلطة طوال أسبوعين، وبعد دقائق من الإفراج عنه، على بعد عشرات الخطوات فقط، اعتقلته قوات خاصة إسرائيلية، ثم وجد بعد يومين مقتولاً برصاصة في الرأس..

أمّا أم زهير، فقد توقف صالونها عن الانعقاد. سألته عن السبب ولم يكن يعرفه، لكنه خمّن قائلاً:

• ربما ضُغِط عليها..

• طبيعي: لن يسمحوا لبديل عنهم، من أي نوع، أن يتشكّل.

وأخيراً، امتنعت الجريدة التي أنشر فيها بين الفينة والأخرى عن النشر لي، فغرقت في الصمت الطويل.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى