مدينة قيسارية الفلسطينية

، بقلم أحمد مروات

تعتبر قيسارية من أقدم المناطق التي سكنها البشر في التاريخ، بناها الكنعانيون وسموها (برج ستراتو) وأطلق عليها هيرودوس الأدومي اسم (قيصرية) نسبة إلى القصر الروماني (أغسطس قيصر)، بنى المدينة هيرووس الكبير الذي توفي في سنة 4 ق.م وأطلق عليها اسم سيزاريا. شهدت قيسارية عبر تاريخها العديد من الأحداث سواء في عصور الاحتلال الاجنبي أو الفتح العربي الاسلامي , تقع قيسارية إلى الجنوب من مدينة حيفا ، وتبعد عنها حوالي 37 كم ، بلغت مساحة اراضيها 31786 دونماً . قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (346) نسمة ، وفي عام 1945 (1120) نسمة، منهم 960 عربياُ و160 يهودياً. تعد البلدة ذات موقع أثري سياحي ، إذ تحتوي على بقايا مدينة رومانية وجدران وميناء وحلبة سباق ، ومعبد وجدران صليبية وقاعدة تحصين مائلة وبناء روماني مستطيل الشكل ، وأساسات وقطع معمارية ، وصخور منحوتة وأقنية ويعتبر موقعها حافل بالآثار الرومانية والبيزنطية والاسلامية والصليبية وإلى أن هناك بعض المباني القديمة يحافظ عى شكله إلى حد بعيد ، غير أن الآثار العربية والاسلامية هدمت أو شوهت وحولت قبور الاولياء إلى مراحيض عامة. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم البلدة وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48 حوالي (1114) نسمة وكان ذلك في 15-2-1948 وعلى انقاضها أقام الصهاينة مستعمرة (أور عكيفا) عام 1951 ، كما ضموا بعض أراضيها إلى مستعمرة (سدوت يام) المجاروة للبلدة والمقامة في عام 1940 على أراضي خربة أبو طنطورة إلى الجنوب من قيسارية، وفي عام 1977 اعترفت الحكومة الإسرائيلية بمركز كيساريا الريفي الإسرائيلي. " فلسطين والذاكرة "


أحمد مروات

مدير عامأرشيف الناصرة الفلسطيني

من نفس المؤلف