احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة مجازر الاحتلال الصهيوني في غزة ٢٠١٤

الصفحة الأساسية > استراحة الديوان > القطار في حياة الكتاب والأدباء والشعراء والفلاسفة

القطار في حياة الكتاب والأدباء والشعراء والفلاسفة

١٩ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٨بقلم حسن خاطر

فرانتس كافكا: القطار أوحى لي فكرة مجموعتي القصصية "سور الصين".
الشاعر الروسي "فوز نيستيسكي": في القطار كتبت ملحمة "المهرة".
الشاعر الألماني "جارلز باكوفسكي" في "يوميات عجوز" يبدوكرهي للقطار.
الشاعر غوته: القطار مثال للرداءة .
الأديب نيكولاس لينار: القطارات ضيوف بشعة تفترس الطبيعة.
جرهارد هاوبتمان: وقصته الرائعة "تيل عامل القطار" كمثال للسرد الواقعي.
إينشتاين: في القطار ساهمت في أبشع اختراع .. "القنبلة الذرية".
الأديب فيليب سوللر: بسبب القطار أصبحت مدمنا.
الروائي د . هـ . لورنس: وميلاد أعنف قصة حب وأخطر ثنائي أدبي في القطار.
إجاثا كريستي: وجريمة قتل في قطار الشرق السريع.
الأديب التركي "يشار كمال": تحولت سعادة الشاب إلى أسى وحزن بسبب لقاء في القطار.

تعتبر إنجلترا هي الأب الشرعي لبناء وتطوير السكك الحديدية في العالم، في عام 1814م بنى جورج ستيفنسون قاطرته البخارية الأولى، وقد بدأت أول تجربة للنقل على السكك الحديدية عام 1814م في مقاطعة ويلز الجنوبية بإنجلترا واستخدمت في جر عربات مشحونة بسرعة خمسة أميال في الساعة (حوالي 10 كيلومتر/ ساعة)، وفي عام 1825م نجح ستيفنسون في إصدار مرسوم بإنشاء أول خط سكك حديدية في العالم بين ستكتون ودارلنجتون بإنجلترا، وكان الخط آنذاك بطول (38) ميلاً ووزن القطار (80) طنًّا، وكان النجاح الذي صادف هذا المشروع حافزاً لإنشاء خط آخر لنقل الركاب بين ليفربول ومانشستر في عام 1830م، ثم انتشر النقل بالسكك الحديدية بسرعة مذهلة، إذ لم يأت عام 1836م حتى بلغت أطوال السكك الحديدية في إنجلترا وحدها (1000) ميل وفي أنحاء العالم (11500) ميل، أما في الولايات المتحدة فقد استخدمت القطارات البخارية على سبيل التجريب عام 1825، أما افتتاح أول خط فعلي في أمريكا كان عام 1830م، وفي مصر عام 1852م، وفي آسيا عام 1852م، وفي أستراليا عام 1854م . ومع بداية القرن العشرين تطورت السكك الحديدية تطوراً كبيراً من حيث الإنشاء، فقد أنشئت الخطوط المزدوجة وتحسنت العناصر الهندسية لتخطيط السكك ووحدات الجر والعربات، وقد تحسنت عربات الركاب وصنعت من الحديد بدلاً من الخشب، وكانت أقصى سرعة للقطارات في عام 1905م هو(144) كيلومترا/ ساعة، وقد استخدمت قطارات الديزل لأول مرة في أمريكا عام 1925م، أما قطارات الديزل المزودة بالمحركات الكهربائية فقد بدأ استخدامها عام 1934م.

ولقد غير القطار حياة الإنسان تغييرا جذريا وكما هي العادة عند ظهور الجديد دائما فإن هناك من رحبوا بالقطار ووصفوه بأنه "حصان يتحرك بالبخار" قادر على تحويل الإنسان إلى مخلوق أكثر تقدما وأكثر سعادة ورخاء .. أيضا ظهر أولئك الذين لم يتحمسوا لاختراع القطار وأخذوا يطلقون عليه النعات غير القومية والتي أقلها أنه شيطان مارد جبار جاء ليتهددهم ويخيفهم.

أما من الناحية الأدبية فالقطار منذ البداية إلى يومنا هذا قد لعب دورا كبيرا وعظيما في حياة الكثير من الأدباء والشعراء والفلاسفة والكتاب والفنانين الذين لا ينكرون بأي حال من الأحوال فضل القطار عليهم خاصة في تطورهم الأدبي عبر التاريخ .. فهذا الفنان سلفادور دالي الذي كان يكن كل عشق لزوجته جالا منذ أن كانت زوجة للشاعر "بول إيلوار" فكان على حد قوله يحبها أكثر من نفسه وأكثر من أمه وأبيه ولهذا فإنه كان يمتطي معها القطار ويجوب بها أرجاء أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية كي يجد الوقت ليتحدث معها تاركا فرشاته ومرسمه وراء ظهره، ولقد بلغ عشقه للقطار ذلك الذي كان يلتقي فيه ومعشوقته جالا إلى الحد الذي أظهره لنا في الكثير من أعماله ولوحاته التشكيلية التي أثرى بها عالم الفن.

أما الأديب التشيكي المولد الألماني اللغة فرانتس كافكا والذي توفى عام 1927م كان قد ذكر مرارا أن العديد من قصصه ورواياته قد ولدت أفكارها لديه إما داخل القطار وإما بإيحاء منه وذلك مثل مجموعته "سور الصين" والتي فكر في كتابتها وهويستقل القطار ذات يوم حيث شاهد ذلك السور وأوحى إليه وهوداخل القطار بفكرة هذه المجموعة القصصية والتي لا يخلوبعضها من ذكر القطار.

والشاعر السوفيتي الشهير "أندريه فوزنيستيسكي" والذي ولد في روسيا عام 1933م وهوأحد رواد الحداثة في الشعر الروسي المعاصر فقد كان يركب القطار في يوم من أيام صيف عام 1978م وكان يلهب ملكته الشعرية تلك السيدات والفتيات اللاتي كن يركبن القطار وهن يرتدين الثياب الأكثر إغراءا والتي على حد قوله أنها ملابس كن يجب ألا يرتدينها إلا في غرف النوم، فأوحى ذلك له بديوان شعر أسماه "ديوان الإغراء"، وأيضا – وهذا ما أكده الشاعر أندريه مرارا – ملحمته الشعرية "المهرة" التي بدأ كتابتها عام 1958م قد ولدت فكرتها في القطار وشرع في كتابتها فيه وذلك أثناء ذهابه إلى روسيا وأنهاها في القطار أيضا أثناء إحدى رحلاته إلى خارج روسيا عام 1959م.

والشاعر العصامي "جارلز باكوفسكي" والذي ولد في إحدى المدن الألمانية عام 1920م .. وعندما بلغ الثانية من عمره رحل به والده إلى أمريكا حيث نشأ في لوس أنجلوس ولا زال يعيش فيها .. له من النتاج الأدبي أكثر من عشرين مجموعة شعرية ومئات القصص القصيرة وبعض الروايات والتي أكد على أن في بعضها – خاصة رواية "يوميات عجوز" – وهي سيرة ذاتية – صراحة كرهه لمدينة نيويورك وذلك بسبب القطار حيث أنه ذهب قاصدا إياه ذات يوم وكان لا يملك في جيبه سوى سبعة دولارات فقط، وكانت محطة القطار في ذلك اليوم شديدة الازدحام ، وبعد أن وصل إليها عاملوه الناس بقسوة وطرحوه أرضا أكثر من مرة وسط الظلام، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه استطاع الوصول إلى شباك التذاكر ولكنه لم يجد الدولارات السبع في جيبه مما اضطره إلى أن يعود خاسرا بذلك الفرصة الذهبية التي كان يريد أن يسافر بالقطار من أجلها وهي حضور أمسية شعرية كان يقيمها بعض الشعراء في فيلادليفيا، ولقد تكرر هذا المشهد معه أكثر من مرة مما سبب لديه كرها لنيويورك وللقطار على وجه الخصوص.

أما الكاتب الإيطالي "ألبرتومورافيا" فكان على ازدواجية منذ أن تحدث عن أموره الخاصة في روايته الشهيرة "أنا وهو" حيث أنه نبه في الكثير من المواطن على أنه كان يتخذ القطار وسيلة لتنقله وذلك لضيق ذات يده فقد كان يعيش على خط الفقر أوأسفله بقليل، أما في روايته "الرجل الذي ينتظر" فنجد صراعا بين جيلين هما "إدواردو" ملاحقا بكابوس الدمار النووي والجيل الآخر متمثلا في والده ذلك الفيزيائي الشهير فقد كان والده دون جوان عصره لا يبالي بشيء سوى بالانتظار عند محطات القطار ليتصيد السيدات والفتيات إرضاءً لرغبته .. بينما كانت هذه التصرفات تضايق ابنه إدواردوولهذا فإنه كان يكره القطار ومحطات القطار كرها شديدا بسبب والده المراهق العجوز.

ولقد كان الشاعر الألماني "غوته" غير متحمس لفكرة القطار فقد كتب ذات يوم قائلا:
"قطارات وسفن بخارية ووسائل اتصال أخرى تهدف جميعها إلى تسهيل التبادل، هذا هوالشغل الشاغل لعالم المثقفين، كل واحد منهم يغالي ويبالغ ويبقى في النهاية أسيرا للرداءة – يقصد القطار"

والأديب الألماني "لودفيك بورنه" كان له في القطار نظرة تناقض نظرة الشاعر الألماني غوته تماما إذ كتب ذات يوم وقد بث لنا تفاؤله قائلا:

"لكم أنا متحمس لهذه القطارات بسبب نتائجها السياسية المهولة فعليها تنكسر شوكة الطغيان وستصبح الحروب من المستحيلات حيث أنها تقرب شعوب الدول بعضها من بعض"
وهذا "تولستوي" في روايته "آنا كارنينا"، وذاك "إيميل زولا" في روايته "الحيوان البشري"، ومعهما الشاعر الرومانسي "أخيم فون أرنيم" يواجهونا بالقطار في هذه الأعمال كمحرك للتطورات الاجتماعية والنفسية وعلى سبيل المثال يقول "اخيم فون" في رباعيته "طرق حديدية" كأول قصيدة كتبت في الأدب العالمي عن القطار:

يفتح السيف الطريق للبعض
للبعض الآخر يفتحه المجراف
نترك آثارا حديدية في
الطرق الرديئة
ونمد جسورا فوق تلك التي
تقطعها الأنهار
القطارات الحديدة تشق دائما
لنفسها طريقا.

أما الشاعر الألماني "البرتفون شاميسون" فهوأول من وصف القطار وصفا دقيقا وذلك في قصيدته "الحصان البخاري" والتي ظهرت عام 1830م حيث قال:

يا حصاني البخاري
أنت مثال للسرعة
وراءك تترك الزمن وهويعدو
وتسرح الآن متجها نحوالغرب
بينما بالأمس كنت آتيا من الشرق
سرقت سر الزمن
أرغمته على أن يتراجع بين الأمس والأمس
اضغط عليه يوما بعد يوم
حتى أصل ذات يوم إلى آدم !

والفيلسوف الإنجليزي "ألفرد نورث هويتهد" المولود في عام 1861 م بمدينة رامزحيت في مقاطعة كنت الإنجليزية - والذي عين فيما بعد أستاذا بكلية الإمبراطورية للعلوم والتكنولوجيا فعميدا لها – أصدر خلال الفترة من 1910م إلى 1924م ثلاثة كتب هي "مدخل إلى الرياضة" و"بحث في أصول المعرفة الطبيعية" و"فكرتنا عن الطبيعة"، وفي كل منها كان يستعين بالقطار وسرعته في تحديد المسافات وعلاقتها بالزمن، أيضا كان يركب القطار في الكثير من الأحيان تمهيدا لآخر مرحلة في حياته والتي أطلق عليها المرحلة الميتافيزيقية والتي جاوز فيها حدود الأصول الفلسفية، فقد كان يجد في القطار خير مكان له للتفكير والتأمل والقراءة حيث أن القطار كان يسير به عدد غير قليل من الساعات كانت معه لا تضيع سدى أوهباء كما كان - ولا يزال - يحدث مع الكثيرين.

أما "نيكولاس لينار" ذلك الشاعر الذي كان أكثر المتشائمون من القطار كاختراع جديد فكان قد أنشا حوارا بينه وبين فصل ربيع عام 1838م عما إذا كانت الإنسانية قد سارت في الطريق الصحيح عندما قامت بمد طرق السكك الحديدية أم لا ؟ حيث كتب يقول في قصيدته "الطريق المؤدية إلى السلامة":

قل لي أيها الربيع العزيز
هل يؤدي هذا الطريق – يقصد قضبان السكة الحديدية - بنا إلى السلامة حقا ؟!
في وسط الغابة الصغيرة الخضراء
مسرعة ومندفعة
تفترس القطارات ما حولها
ضيف بشع يحل علينا
ستسقط الأشجار يمينا وشمالا
أمام اندفاعها إلى الأمام
حتى جمالك الرائع
لا يمكن أن نحميه من حدتها
بسرعة السهم المنطلق المستقيم
تدوس العربة
الأزهار والهدوء تحت عجلاتها
هارعة وسط الغابة
أسألك ايها الربيع
هل ينشد الإنسان هنا حريته
أم أن هذه الكلمة وهم
ولن نحصل في قطارنا المنطلق
إلا على الذهب وعلى لذات الحواس

وفي مدينة برسلاوالألمانية ولد عام 1874 م الفيلسوف الألماني "أرنست كاسيرر" لأسرة تشتغل بالتجارة وكانت تتخذ من القطار وسيلة لممارسة عملها، وكان هذا الفيلسوف في صباه مرحا ذا خيال مبدع وكان يداوم على زيارة جده لأمه الذي كان يعيش في أطراف ألمانيا، لتحق وهوفي الثامنة عشر من عمره بجامعة برلين وتخصص في القانون ثم ما لبث وأن تحول إلى الفلسفة والأدب والفن ثم انتقل إلى جامعة هيدلبرج وكان في كل سفرياته وترحاله لا يتنقل سوى بالقطار الذي يقول عنه أنه لعب في حياته دورا كبيرا إلى أن أصبح مثقفا ومن ثم فيلسوفا حيث أنه كان لا يصعد إلى القطار إلا وفي حقيبته كتبا عن فلسفة الفيلسوف "إمانويل كانت " أوكتبا عن نفس الفيلسوف من التي كتبها الباحث هرمان كوهين حيث أن ارنست كان قد اتخذت من "كانت" ركيزة له وقرأ عنه الكثير والكثير وكانت معظم قرآته تتم داخل القطار ووسط صوته الذي كان يطرب له إيما طرب.

وفي عام 1887 م خرج علينا الأديب الغربي "جرهارد هاوبتمان" بقصته الرائعة "تيل عامل القطار" كمثال للسرد الواقعي، حيث أنها قصة تدور حول هذا الموظف الصغير الذي تحيط به شبكة حديدية ضخمة تكبله ويوميا يقتحم حياته القطار السريع القادم من مدينة غوسلار تماما مثلما يقتحم الغابة الصغيرة حيث يقع بيته الصغير، وذات يوم تقع كارثة للقطار أمام أعين تيل فيصرع ضحاياه بلا أدنى رحمة فيصف تيل في الرواية هذه الكارثة وصفا كما لوأنها حفل سحر وشعوذة تأخذ خلاله الطبيعة بثأرها من الإنسان وتبين له حدود إمكانية ساخرة من إيمانه بالتقدم.

والفيلسوف الأمريكي "تشارلز ساندرز بيرس" (1839 – 1914) جاء ليخلق الفلسفة البرجماتية خلقا وبلغ بها غاية الكمال .. لقد لعب القطار في حياته دورا كبيرا حيث أنه كان وسيلة تنقله الوحيدة بين مقر عمله ومنزله إذا كان يستغرق من الوقت داخل القطار قرابة الساعتين والنصف يوميا بين ذهاب وإياب، وهذا ما له أن يستغل هذا الوقت في القراءة فظل قرابة الساعتين يوميا ولمدة تزيد عن الثلاث سنوات، وداخل القطار نفسه كان يقرأ ويدرس كتاب الفيلسوف كانت "نقد العقل الخاص" لدرجة أنه حفظ محتواه عن ظهر قلب، أيضا قرأ الفلسفة الألمانية واكتشف أنها غنية بإيحاءاتها كما قرأ الفلسفة الإنجليزية ذات الطابع التجريبي واكتشف أنها فقيرة وساذجة بالنسبة للألمانية إلا أرسخ منها منهجا.

وفي قصيدته الرائعة "في قطار الساعة 40.19 دقيقة السريع" يقول الشاعر الفرنسي "بلازسا ندرارس":

منذ سنوات لم أركب القطار
لقد قمت برحلات طويلة بالسيارة
أوبالطائرة
وقمت مرة برحلة بحرية
وسأقوم بأخرى أطول من ذلك
وهذا المساء ها أنا فجأة
في صخب هذه السكة الحديدية
المألوفة لدي في الماضي
ويبدوأني الآن أفهمه أكثر من قبل
عربة – مطعم
ولا شيء يرى في الخارج
الليل ينشر أسود
القطار السريع يقطع 110 كيلومترات في الساعة
لا أرى شيئا
وهذا الصخب المخنوق يجعل أصمخي يطنان
والذي على اليسار يتوجع بسبب ذلك
وحين يخفف القطار من سرعته بسبب الفيضانات
يسمع ضجيج الماء في مراحيض العرابات
وأيضا ضجيج كبسات المائة طن الهائجة
وسط رنين آنيات المائدة وصوت فرامل مصعد باص "الهافر".

وللعالم "ألبرت أينشتاين" مع القطار ذكرى قال عنها أنه ما نسيها لحظة واحدة، فبعد أن هاجر إلى أمريكا عام 1932 م وانضم إلى الجامعة برنستون زاد شغفه إلى معرفة مكونات الذرة فقرأ للعالم ايرنست ردز فورد الذي مهد له الطريق ليكمل المسيرة، كما أنه قرأ وعاصر العالم الدينماركي "تيلز بوهر" الذي عاونه في تفسير تجارب ردز فورد في الذرة إلى أن أصبح أحد علمائها .. وذات يوم وبينما كان يستقل ألبرت القطار إلى واشنطن أخذ يفكر ويفكر إلى أن هداه تفكيره إلى أن يكتب رسالة إلى الرئيس الأمريكي ”روزفلت" ليوجه نظره إلى أهمية استخدام الذرة والطاقة النووية في الحرب، وهذه الرسالة – والتي بعث بها بالفعل – كانت لها الأثر على قرار الرئيس روزفلت بضرورة بدء الأبحاث التي توصلت بعد ذلك إلى أبشع اختراع .. "القنبلة الذرية".

ويا لها من ذكري من ذكرى بشعة للقطار في حياة الأديب العالمي "فيليب سوللر" الذي ما خلا عدد من مجلة "لير" من مقال أوموضوع إلا وينم فيه على أنه كان من أنشط الكتاب وأغزرهم إنتاجا. وكان سوللر ثرثارا بطبعه وكان يتحدث مع أي شخص – حتى ولوكان غريب عنه - في الكثير من الأمور حتى الخاص والدقيق منها .. وثرثرته هذه أوقعته في مأزق ذات يوم حين صرح لأحد الصحافيين بأنه مدمن، ومنذ ذلك الحين سقط عنه ثوب الطهر والعفاف وعن وجهه قناع القديس البريء.

ويقول سوللر عن هذه التجربة أن كل شيء بدأ عام 1968 م عندما كان يستقل القطار في إحدى سفرياته ودار حديث بينه وبين بعض ركاب القطار الذين كانوا يجلسون حوله فقد أقنعه بعضهم بأن عمله ككاتب لا بد وأن يشفع له ويدفعه للإقدام على تعاطي المخدرات بصفة منتظمة حتى يجرب أحاسيس لم يشعر بها الآخرون ويسمح ذلك له بتناول أفكار وكلمات في كتاباته بسرعة أكبر وواقعية أكثر وتجعل أكثر الأشياء تعقيدا في حياته وكأنها هزلية .. وقد كان لا يجن منها سوى الندم الشديد.

والشاعر أوديسياس اليتس ولد عام 1911م في أراكليون الكريتية قام بدراسة القانون في جامعة أثينا باليونان، قضى الفترة الأطول من حياته في فرنسا حيث عقد علاقات من الصداقة مع كبار الشعراء والمصورين مثل ايلوار وتزارا وبيكاسووبريتون وماتيس .. لقد ولدت قصيدته الشعرية البديعة "أنشودة بطولية حزينة عن الملازم المقتول على الجبهة الألبانية" عام 1945 م في القطار عندما كان يركبه عند ذهابه ومجيئه من الجبهة العسكرية حينما كان مجندا، كان القطار يسير به في جبال ألبانيا ويذهب إلى العمق حيث الفضاء الأرضي الشاسع مما دفع به إلى ترجمة مشاعر الرهبة تجاه المصير المجهول وتراجع الضمير فكان القطار بالنسبة له موسعا لحدود المخيلة لديه خاصة عن ذلك القتال المفجع مع جنود النظام الفاشستي.

وأيضا لقد لعب القطار دورا كبيرا في حياة الروائي الإنجليزي د . هـ . لورنس حيث كشف الكاتب "ساغار" عن ذلك في كتابه الجديد الذي أصدره مؤخرا عن سيرة لورنس حيث أن هناك لقاء تاريخي وقع في القطار عندما كان يستقله في إحدى ليالي عام 1912 م من بيرسول إلى نوتنغهام، وكان هذا اللقاء قد تم بينه وبين "فريدة ويكلي" وكان آنذاك متزوجة من البروفيسور ويكلي في نوتنغهام وكان لقاؤهما هذا هوبداية ميلاد حبا عاصفا قويا بين لورنس وفريدة دفعهما فيما بعد إلى الهرب إلى ألمانيا وقد أدى هذا الحب وهذا الهروب إلى ميلاد رائعة لورنس "نساء عاشقات"، وعندما عاد لورنس وفريدة إلى إنجلترا للمرة الأولى بعد هروبهما عام 1913 م أصر لورنس على أن يستقلا القطار الذي ولدت فيه قصة حبهما، فتخمرت لديه وهوفي القطار العودة فكرة روايته الجميلة "أبناء وعشاق" بل أنه شرع في كتابة الفصل الأول منها أثناء وجوده في القطار، وبعد أن قرأ الروائي الإنجليزي "مورى" هذه الرواية فيما بعد قال نفسه أن الحماقة كانت قد بلغت مداها لديه حيث أنه كان يعتبر نفسه الروائي الأول في إنجلترا.

وبمرور الأيام أصبح لورنس وفريدة ثائيا شهيرا في أدب القرن الماضي والسبب هوالقطار، وقبل أن يعرف فريدة كان لورنس في طريقه إلى زيارة والدته التي كانت قد سقطت طريحة الفراش منذ أغسطس عام 1910 م وكان قد فسخ لورنس خطوبته لتوه بعد أن دامت 6 سنوات على الآنسة جيسي شيمبرز وهي فتاة التي استمدت منها فيما بعد شخصية ماريان في "أبناء وعشاق" وكان القطار سببا في التئام الجرح في قلبه وذلك بعد أن التقى فيه وفريدة، وكان قد عبر عن ذلك صراحة في إحدى رسائله التي جمعها الإنجليزي الدوس هكسلي والذي قال أن رسائل لورنس - والتي بلغت 600 رسالة إضافة إلى العديد من البطاقات البريدية – قد دون فيها قصة حياته خاصة تلك القصة التي أصبحت بمثابة العمود الفقري لحياته .. قصة حبه وفريدة في القطار.

وفي عام 1892 م شهد ميلاد الشاعر "سيزار فاليخو" الذي ولد في قرية صغيرة من قرى جبال الأند في شمال ألبرو، وكان السفر من قريته "سانتيا غودي شوكو" إلى اقرب المدن في بلاده يستغرق ثلاثة أيام على ظهور الخيل عبر طرقات وعرة محفوفة بالمخاطر والمهالك، بينما كان الذهاب إلى العاصمة الإقليمية ترخيليويقتضي سفر أربعة أيام على ظهور الخيل تتبعها رحلة بالقطار قرابة اليوم.

وحدث ذات يوم بينما كان يستقل سيزار القطار عام 1920م أن حدثت مشاجرة وتجمهر وهجوم مسلح من بعض العصابات الذين تواروا بين الركاب فاختلط الحابل بالنابل وتدخلت الشرطة وألقي القبض على بعض الركاب بطريقة عشوائية وكان من بينهم سيزار فاليخوالذي أودع السجن ظلما بتهم القتل والسرقة وإثارة الشغب والقيام بمظاهرات تخريبية شعبية وقضى أربعة أشهر في السجن أفرج عنه بعدها بعد أن أثبت براءته ولكن تركت هذه الأشهر الأربعة أثرا سيئا في أعماق نفسه ولكنه كتب خلالها قصائد تعتبر من أجمل قصائده وأكثرها تعقيدا، وظهرت هذه القصائد في مجموعته الشعرية الثانية والتي نشرت عام 1992م بعنوان "تريلسه" والعنوان كما هوواضح من صيغته الإسبانية عبارة عن مزيج من الأحرف الثلاثة الأولى من كلمة "نريستة" والتي تعني الأسى والحزن والأحرف الثلاثة الأخيرة من كلمة "دولسه" والتي تعني العذوبة والحلاوة، فجمع في ديوانه بين طفولته البريئة والمرهفة الحس إلى سن البلوغ والرجولة، ثم حياته في السجن وبين جدرانه الأربع والتي كانت بسبب ركوبه للقطار.

وإذا كان الإلهام في الحقيقة صنف نفسي خارج حدود الأدب ويلد مع الرسم أوالموسيقى أوالتاريخ أوعند ركوب القطار أوالحافلة وغير ذلك فإنها إلى جانب ذلك حالة لا نعرف عنها شيئا ما لم يسمح لنا الأديب أوالشاعر أوالفيلسوف بنفسه أن ننظر إلى دواخلهم حيث أن مثل هذه الحالة لا تخضع للبرهان العلمي، كما وأن كثير من الكتاب والأدباء والشعراء والباحثين أمثال الأمريكي روبرت لويل والأسباني فرناندودي روجاز والألماني أوليرخ فاييشتاين وآخرون يرون في القطار مصدر كبير للإلهام .. مصدر قوي التأثير وعنصرا من عناصر التشويق في الأدب ولهذا فهم أدخلوه بشكل ضخم في علم التأريخ الأدبي خلال القرن التاسع عشر الميلادي.

أما الشاعر الفرنسي "دوسانت أوكزيبيري" فلقد ولد في 29 يوليوعام 1900م في مدينة ليون وهوالرابع من بين خمسة أطفال في أسرته، تلقى تعاليمه في المدارس الحكومية الفرنسية ثم التحق بـ "جوزيت كوليدج" التابعة لأكاديمية لوتردام سانت كوري ثم أكمل تعليمه في فريق فريبورغ بسويسرا، ولقد أنهى دراسته عند احتدام الحرب العالمية الأولى وبزغت كفاءته في الأدب مبكرا وبشكل واضح وحلم بكتابة الشعر وهولا يزال طفلا، عمل بالصحافة وكانت وسيلة انتقاله لتتبع الأخبار لا تتعدى القطار فكان يستقله خلال زياراته لروسيا ومعظم دول أوروبا والشرق الأدنى، وفي عام 1940 م تم إرساله إلى أسبانيا كمراسل لصحيفة يومية، وبينما كان يستقل القطار ذات يوم متجولا في بعض المدن الإسبانية حدث أن وقع للقطار حادث مروع أصيب فيه بإصابات بليغة كادت أن تؤدي بحياته، وبعد أن تماثل للشفاء اقسم بألا يركب القطار مرة أخرى وعاد إلى معشوقته الطائرة، وهذا الحادث دفعه إلى كتابة روايته الجميلة "الطيران إلى باريس" ثم كتب سيرته الشخصية في قصته "الأمير الصغير" عام 1942م ذاكرا فيها لماذا أصبح يكره القطار وعاد إلى التنقل بواسطة الطائرة .. ومن هنا كان ميلاد أدب الطيران وبرع دوسانت في أدب الحرب وهويعزي ذلك كله إلى القطار الذي لولاه لكان كما كان مراسلا صحفيا لا أكثر بينما بفضل الحادث الذي حدث له في القطار أصبح من أشهر كتاب وأدباء عصره.

وكوارث القطارات دفعت بالروائي الألماني "توماس مان" وزميله "يعقوب فون هودسيس" إلى كتابة العديد من القصص والروايات والأشعار في هذا المضمار، فهذا يعقوب فون في قصيدته الرائعة "نهاية العالم" يتناول قضية تزايد حوادث سقوط القطارات من أعلى الجسور وقتذاك، ويتناول توماس مان خلال إحدى رواياته التي خرجت إلينا عام 1907م قضية وحشية القطار عند وقوع تصادم له أوسقوطه من أعلى أحد الجسور أوعند اصطدامه بقطار آخر .. إنها على حد تعبيره – وعلى حد الحقيقة – كارثة فادحة ومصيبة فظيعة.

وفي إحدى قصصه يروي القاص العالمي "فولغانج بورشرت" عن القطار وركابه فيقول:

"مخلوقات رثة وكائنات أشبه بالأشباح ولاجئون بلا وطن وبلا مأوى، منهم من أنقذ نفسه من الموت في آخر لحظة، ومنهم تاجر السوق السوداء عديم الضمير ومنهم العمال والطلبة والموظفين وحتى اللصوص .. أناس شتى يجمعهم أمل واحد ألا وهو"العودة إلى الديار" وينتظر كل منهم وصول القطار.

وفي عام 1951م كتب الروائي "فريدريك دورنمات" قصته الخيالية "النفق" تناول خلالها القطارات التي تسير في الأنفاق الأرضية وهي قصة أثرت في الكثير من الكتاب والقراء فور الإطلاع عليها عقب ظهورها وطرحها في الأسواق وعلى أرفف المكتبات.

وفي عام 1968 م اصدر الألماني الصحافي والمستثمر "ماغنوس إنسانسبرغر" مجلته الشهيرة والتي حملت عنوان "جداول القطارات" وذلك بعد أن كان قد اعتقد البعض أن الأدب قد مات وجاءت "جداول القطارات" لتثبت ذلك وتؤكد على أن العمل الأدبي أصبح عديم الفائدة ولذلك يجب استبداله بالأخبار والتحقيقات الصحفية والمقالات .. "لا تقرأ القصائد يا بني وإنما اقرأ "جداول القطارات" فهي الأكثر دقة وتعبيرا" .. هذا ما كتبه إنسانسبرغر عام 1985م .

وحين نتأمل الأدب في النصف الثاني من القرنين الماضي والذي قبله يتضح لنا أن القطار كان نقطة ثابتة لإبراز الظروف والتطورات الاجتماعية، ومن الواضح أيضا أن القطار كان مرتعا للكتاب والشعراء والأدباء والرواة أكثر من غيره في وصف الحياة بسبب عدم انتظامها .. وهذا ما عبر عنه فرانز كافكا عام 1917م حيث كتب يقول:

"يا من ترانا من خلال عيون كورتها هذه الحياة .. نحن ركاب قطار داهمته الظروف المعيشية فانقلب في نفق طويل في موضع لا يمكن منه رؤية ضوء البداية وضوء النهاية، بصيص ضئيل يبحث عنه البصر دائما ويضيعه دائما وحتى أن التفريق بين البداية والنهاية لم يعد أكيدا".

ويقول الكاتب الإنجليزي "إي . نسبيت" أن روايته العالمية "أطفال القطار" ولدت فكرتها لديه أثناء ركوبه للقطار ذات يوم متجها إلى العاصمة البريطانية لندن، وهي رواية اجتماعية تتناول قصة الأطفال الأشقاء الثلاثة "روبرتا وبيتر وفيليبس" الذين تحولت حياتهم من الترف والبذخ ومظاهر الثراء إلى الفقر والعوز والبؤس، وكان قد تخيل نسبيت وهوفي القطار أن الأطفال الثلاثة – أبطال قصته – الذين كانوا يجلسون حقيقة في ديوان خاص من دواوين القطار الذي كان يستقله ويبدوعلى مظهرهم الأبهة والثراء ومن حولهم خدم خاص بهم .. تخيل أنه يمكن أن يجور عليهم الزمن وينقلب بهم الحال ويصبحوا في وضع آخر ويتبدل حالهم إلى العكس تماما .. وكان ذلك بمثابة أفضل رواياته على الإطلاق .. "أطفال القطار".
وترى الكاتبة الإنجليزية "غيليان افيري" أن القطار وسيلة انتقال هامة للناس وأنه – أي القطار – من السهل جدا أن يربط أجزاء الدولة بعضها ببعض لييسر بذلك للناس سهولة التنقل وبتكلفة أقل للجميع وبخاصة الفقراء منهم، وتعترف غيليان أنها كانت تستقل القطار يوميا لترى العديد من الصور والمواقف الاجتماعية التي تعينها على اكتشاف أبطال رواياتها، وذات يوم خرجت غيليان على قرائها بروايتها البديعة "سكة الحديد المفقودة" والتي تروي لنا قصة أسرة تقضي إجازتها في ريف يقع على حدود مقاطعة ويلز، تعثر هذه الأسرة على آثار خط حديدي فرعي لقطار كان مستخدما في الماضي ثم اندثر تتبعت هذه الأسرة هذا الخط الحديدي الذي أدى بها إلى الوصول لمجموعة من النصب الصخرية التذكارية في شارع ريفي وأيضا لوحات تذكارية تصور عائلة قديمة من بين العائلات التي كانت تستقل ذلك القطار .. تلك هي العناصر التي اعتمدتها المؤلفة في بناء الأحداث التي وقعت عام 1873 م والتي أبرزت أن سكة الحديد هذه ليست إلا جزء من خطة بطل الرواية ريتشارد بويزتالبوت – كما أسمته – لتطوير مساكن مستأجريه ومنطقة لودواردين في رادنوشاير التي كان ينتمي إليها مؤكدة بذلك على إيمانها بأهمية القطار والسكك الحديدية.
وفي 4 أكتوبر عام 1883 م غادر أول قطار من محطة الشرق في باريس قاصدا استانبول وكان هذا القطار يسمى "أورينت اكسبريس" أي "الشرق السريع"، وأصبح فيما بعد أشهر قطار في العالم وذي مكانة هامة في الأدب العالمي حيث أنه داعب مخيلة العديد من الأدباء والكتاب ابتداء من تيوفيل جوتيه وبيرلوتي إلى الأديبة والكاتبة الإنجليزية الشهيرة إجاثا كريستي (1890 – 1976) التي قدمت بسببه روايتها الذائعة الصيت "جريمة قتل في قطار الشرق السريع".

وفي عام 1985م حاز الألماني "كلود سيمون" على جائزة نوبل في الآداب عن مجمل أعماله الأدبية الجميلة خاصة روايته "القصر" التي بنيت أساسا من بدايتها إلى نهايتها على القطار بل وأن معظم أحداث الرواية – إن لم يكن كلها – تدور فيه.

وبين محطة القطار والقطار نفسه تدور أحداث رواية الأديب العالمي "إيطالوكالفينو" التي تحمل عنوان "مسافر في ليلة من ليالي الشتاء" واصفا وصفا دقيقا حال القطار ومحطاته وركابه في ليالي الشتاء الباردة والمعتمة.

وأخيرا فإن للأديب التركي "يشار كمال" بصمات واضحة في هذا المضمار إذ أنه تناول في قصته "اسمع أيها الصديق" حكاية ذلك الشاب الذي ركب القطار عائدا إلى قريته بعد فراق لها دام خمس سنوات حيث أنه كان مهاجرا بحثا عن المال من أجل شراء ثورين يستخدمهما في فلاحة أرضه .. عاد وقد كسب ما يسمح له بشراء عشرات الثيران .. التقى ذلك الشاب في القطار مع أحد الركاب وبرفقته خطيبته المريضة والتي كانت قد طرقت كل الأبواب طلبا للشفاء ولم يحدث أن برأت من مرضها، فعرض عليها ذلك الشاب أن تذهب هي وخطيبها معه إلى قريته فقط لمدة ثلاثة أشهر ولن تعود إلا وقد شفيت تماما من مرضها وذلك لأنه سيشتري بفلوسه هذه الثورين لفلاحة الأرض بجانب أربعة بقرات ليسقي الخطيبة المريضة من حليبها ويجعلها تقيم في منزل جديد سيبنيه بين أرضه الزراعية ذات الطبيعة الخلابة وغابات الصنوبر حولها حيث أن شكير – الزغب وما يتطاير من أوراقه ورائحة تفتح ثماره - الصنوبر هوأفضل دواء في العالم .. لم يستجب الصديق وخطيبته لفكرة الشاب وسط إلحاح ذلك الشاب الذي ظل يكرر عليه عبارة "اسمع أيها الصديق" مقدما له في كل مرة مبررات لدعوته هذه ولكن الصديق وخطيبته رفضا الأمر، ونزل الشاب من القطار وكله أسى وحزن لأنه كان يريد أن يساهم بما ادخره من مال في شفاء خطيبة صديقه الذي التقى معهما في ذلك القطار الذي اتخذه الأديب التركي "يشار كمال" محورا لروايته.

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.