الاثنين ٢٨ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٨
بقلم نسيمة بوصلاح

عَنَاكِب

1- حُدُود
- خَتْمُ السَّفَرْ
- إِنِّي أُسَافِرُ فِي حُدُودِ حَقَائِبِي
وَطَنِي الَّذِي هَرَّبْتُ عِطْرَهُ فِي البَرِيدِ وَفِي الجرَائِدِ ضَيَّعَتْهُ الأَمْكِنَهْ
- خَتْمُ السَّفَرْ
- "بَرْدُ الـمَطَارِ" قَصِيدَةٌ
مَا فَتَّشَتْهَا جَمَارِكُ اللُّغَةِ الـمَصُونْ
هَرَّبْتُ فِيهَا حُرْقَةَ الوَطَنِ الَّذِي كَبَّرْتُهُ سَنَةً سَنَهْ
- خَتْمُ السَّفَ
كُلُّ الجِهَاتِ يَحُفُّهَا حَرْفُ النِّدَاءْ
وَيُحِيلُ سُحْنَتَهَا إِلَى شَبَقِ الرَّحِيلْ
يَا سَيِّدِي دَعَتِ الجِهَاتُ عَلَى الرَّحِيلِ فَأَمَّنَا
- خَتْمُ السَّفَرْ
- اللَّيْلُ أَجْهَشَ والحَقَائِبُ وَالصُّوَرْ
يَا سَيِّدِي كُلُّ الجَوَازَاتِ الَّتِي حُمِّلْتُهَا
إِشْكَالُهَا أَنَّ الَّتِي قَدْ سَافَرَتْ لَيْسَتْ أَنَا
 
2- ظِلَال
نَايٌ وَظِلّْ
سَفَرٌ وحُزْنٌ نَائِمٌ والوَقْتُ وَالْـ
وطني الَّذي
قدْ مَدَّدَتْهُ النَّائِحَاتُ خَرِيطَةً حُبْلَى بِأَلَوَانِ الأُفُولْ
بَرْدٌ تَمَتْرَسَ فِي الـحُرُوفِ وفي الـجُمَلْ
إنِي الَّتِ
سَلَّمْتُ وَجْهِيَ لِلْعَوَاصِفِ والعَوَاطِفِ،
واشْتَهَيْتُهُ،
عِنْدَمَا شَاخَتْ مَرَاسِيمُ القُبَلْ
كانَ الَّذِي
قَدْ خَضَّبَتْ كَفِّي جِرَاحُهُ،
ثُمَّ قَالَ وَرَاءَ كلِّ فَرَاشَةٍ ثَكْلَى جَبَلْ
هلْ غَيَّرُوا لُغَةَ الجِبَالْ..؟
إنِّي على عَجَلِ السُّؤَالِ لَوَ انَّهُ
هذَا السُّؤَالُ عَلَى عَجَلْ
نَايٌ وظِلّْ
العَزْفُ مُنْفَرِدٌ يُرَجِّعُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ غُبَارِ النَّازِحِينْ
والجُرْحُ مَفْتُوحٌ عَلَى دَمِهِ يُرَاوِحُ عُمْقَ
واللَّيْلُ والدَّمُ والحقَائِبُ والزَّجَلْ
- فُكِّي الحَقِيبَةَ
- شَفَّرْتُهَا بِرُؤَى الَّذِينَ تَيَتَّمُوا
مَا عَادَ عِنْدِي مَا تُلَاحِقُهُ الـجَمَارِكُ غَيْرَ أَلْبُومِ الأَمَلْ.
- فُكِّي القَصِيدَةَ فِي أَوَاخِرِ شَطْرِهَا.
وَطَنٌ يُهَرَّبُ فِي الزِّحَافِ
وفِي احْتِمَالَاتِ العِلَلْ
3- رُؤَى
للدَّمْعِ مَنْفَى والـمَنَادِيلُ مُدُنْ.
هَلْ كُنَّا نَعْبُرُ دَمْعَنَ
حِينَ اصْطَدَمْنَا فجأةً بِرُؤَى الوَطَنْ
هو ذَا يَعُودُ مِنَ الغُبَارِ إِلَى تَبَارِيحِ الغُبَارْ
بالأمْسِ غَيَّرَ تِبْغَهُ وَعُيُونَهُ
ما عُدْتُ أَعْرِفُ هَلْ سَنَذْكُرُهُ غَدًا
"هَبْنِي وَطَنْ
ولَكَ الغُرُوبُ مُطَابِقًا لِلْأُمْنِيَاتْ
ولَكَ الـمَسَاءُ مُسَالِـمًا
ولَكَ الـمَنَادِيلُ الَّتِي قَدْ لَوَّحَتْ
للوَاقِفِينَ عَلَى ضِفَافِ غَائِبَهْ
هَبْنِي وَطَنْ
وازَّاوَرَتْ لُغَةُ الرَّمَادِ بِعَيْنِهَا
يَجْتَاحُهَا لَغَطُ القُلُوبِ التَّائِبَهْ
(سَلْمَى) تُجَاوِرُ حُزْنَهَا
تِلْكَ القَوَارِبُ أَشْعَلَتْ رِحْلَاتَِها
والقَلْبُ نَاءَ بِكَلْكَلِ الكَلَلِ الـمُضَاعَفِ
واسْتَكَانَ لِضَعْفِهِ واللَّارَجَاءْ
نَاءَتْ عُيُونُ الحَالِمِينَ بِحُلْمِهَا.
واللَّيْلُ نَاءْ.
وَقْتُنَا واليُتْمُ تَشْبِيهٌ بَلِيغْ.
والـمَوَانئُ صَاخِبَهْ
لَوَّحْتُ يَا مَا لَوَّحَتْ هَذِي الحَقَائِبُ فِي يَدِي
يَدِي.
يَا هَذِهِ الـمُلْقَاةَ فِي حَوْزِ الدُّعَاءْ
يا الَّتِي
شَيَّعْتُ فِيهَا سُمْرَتِي
أَوْ بَعْضَ مَا قَدْ حَمَّلَتْنِيهِ القَبِيلَةُ والـهَوَادِجُ والنِّسَاءْ
من أُمْنِيَاتٍ هَارِبَهْ
يَدِي
يَا أُقْحُوَانَ النَّازِحِينَ إِلَى الفَرَاغْ
لا كَفَّ يَقْرَؤُهَا الـحَمَامُ فَيَهْتَدِي
لُغَةُ الفَرَاشَة كالبُكَاءْ
ظِلُّهَا الـمَنْفِيُّ فِي نَزَقِ القَوَارِبِ،
لا يَقُولُ سِوَى الـحَقِيقَةِ للمَرَايَا الشَّاحِبَهْ.
يا كُلَّ هَاتِيكَ الـحَقَائِبِ فِي يَدِي
إنِّي أُسَافِرُ فِي رُؤَايَ الغَارِبَ
لأُعِيدَ تَحْمِيضَ الـحَكَايَا الـ أَفْلَتَتْ
من طِفْلَةٍ قَالُوا تُسَمَّى قُرْطُبَهْ
عَيْنَاهَا مَاءْ
القَلْبُ بَعْضُ فُجَاءَةٍ
والخُطْوَةُ الـمُلْقَاةُ فِي سَعَفِ الظُّنُونْ
ظِلٌّ تَفَسَّخَ فِي الرُّؤَى وتَرَهَّبَ
هَا غَيَّرَ اللَّيْلُ الـمُبَاغِتُ دِفْأَهُ
ولا حِكَايَةَ تَصْحَبُ السَّفَرَ الأَخِيرَ،
إِلَى عُيُونِ الأَصْدِقَاءْ
لِتَقُولَ إِنِّيَ مُتْعَبَهْ
شَرَّقْتُ فِي بَالِ الرِّيَاحِ قَصِيدَةً.
حُبْلَى بِأَوْجَاعِ الَّذِي قَدْ غَرَّبَا
وأَقَمْتُ فِي النَّايَاتِ ظِلَّا نَازِحًا.
وَمُعَاتِبًا وَمُعَذِّبًا وَمُعَذَّبَ
إِنْ كُنْتُ أُجْهِشُ فَالـجَوَازُ يَخُونُنِي
أَوْ كُنْتُ أَضْحَكُ فَالـحُدُودُ مُوَارَبَهْ
أَوْ كَانَ يُحْيِنِي الرُّجُوعُ أَمَاتَنِ
ضَحِكُ الـجَمَارِكِ مِنْ مَطَارٍ غُيِّبَا
وَطَنِي الَّذِي عَلَّقْتُ وَشْمَهُ نَازِفً
قَدْ فَصَّلَ الجُرْحَ القَدِيمَ وَبَوَّبَا
وَأَضَاعَ كُلَّ حُرُوفِهِ فَأَضَاعَنِي
بَيْنَ الحَقَائِبِ وَالجِهَاتِ العَاتِبَهْ
خَبَّأْتُ اسْمَهُ نَبْضَةً مَبْنِيَّةً
سَهَتِ اللُّغَاتُ فَدَوَّنَتْهَا مُعْرَبَهْ
هيَ ذِي الخَرَائِطُ أَشْهَرَتْ أَسْمَاءَهَا
الاسْمُ أَحْفَظُهُ وَلَكِن قلي
يَا سَيِّدِي هَاتِ الجَوَازَ فَإِنَّهُ.
حَظُّ الغَرِيبِ يَكُونُ دَوْمًا أَغْرَبَا.
مَاذَا أُحَدِّثُ عَنْ بِلَادِي سَيِّدِي
إِنْ كَانَ مَشْرِقُهَا تَحَوَّلَ مَغْرِبَا
الخَتْمُ أَفْلَتَ وَالحَقِيبَةُ صَودِرَتْ.
والقلبُ أَخْطَأَ والخَرَائِطُ صَائِبَهْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

كاتبة جزائرية

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى