الاثنين ٤ شباط (فبراير) ٢٠٠٨
بقلم حسن هاني حسن

نحن ُ تلك َ الكلمات

ساعفيني...
يا رياضَ العمر ِ في وادي الحياة
قد علا جرحي جبالا ً وبحارا!
ساعفيني...
وانظري بغداد َ في ليل ٍ مقيت...
وانظري دجلة َ يـَبكي ضفتيه...
فإذا الأيام ُ مرّت بالجنون
ليلها مثل مزاج ٍ
غارَ في عــُمق ِ اللـّحود...
تستقي منه ُ المنايا
في لظىً عذب ٍ تخوم!
ترتوي منه ُ الضحايا..
من عناقيد ِ الأمل!
أستمضي أيّها التأريخ ُ والحبر ُ دماء؟
أم سنغدوا نحن ُ تلك َ الكلمات؟
مثلَ ريح ٍ عانقت حبَّ التـُّراب
ثم ّ تهوي في تراتيل ِ النــّدى
قطرات...
عَزَف َ النايُ وغنـّى الذئب ُ والوادي حُطام
وانطوت خلفَ السحاب
أمنيات ُ الكون ِ والغيثُ عقيم
لا تسلني...
فعلى تلك َ الدروب
قد طوى العمر ُ حبيبا ً
فعلا اللــّحن ُ وغنـّى:
يا ضحايا العشق ِ أعيانا الرحيل...
فإذا غادر َ إنسان ٌ مدينه
وطوى خلفه ُ آلاف َ الهواجس...
هل سيبني الدارَ في أرض ٍ غريبة؟
اعذروه ُ
فهو ما اختار َ قرارا...
بل ضحيـّة!
يا صحابي...
كيف َ لو أن َّ جريحا ً
غاب َ في ياء ِ المصير
هل سَيـُبنى الجرح ُ والقلب ُ كسير؟
يا صحابي...
هذه الأشواك ُ تغزو وردنا
واستباح َ الدّمع ُ أعيـُن...
والضـّحايا...
محض ُ أشلاء ٍ هَوَتْ بين الصّراع...
بل مضوا في الحبِّ قتلى وجياع!
ساعفوني...
هل سَيبَني الحبُّ عرشا ً وبراكين ُ الدّماء
قد محت ْ كل َََّ جميل ٍ في العراق؟
عنــّت ِ الأنجم ُ والليل ُ ضياء:
أمـُّنا بغداد ُ والبيت ُ عراق ْ...
فانظروها وهي تمسي في أساها
وانظروا دجلة َ يــُبكي ضفتيه..

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى