أحزان عاشق

، بقلم ناصر ثابت

يستفيقُ الحزنُ في قلبي مَساءً

ويدي تمسحُ آثارَ دُموعي

كَلِماتي نغماتٌ من سُكونٍ

وحروفي مثلُ أفكارِ الخشوعِ

قلتِ لي:"إعزفْ على أوتارِ روحي

بكلامٍ عن غرامٍ و شُموعِ

إروِ لي كلَّ الحكايا عن جَمالي

أرِني عاطِفةً تطفي ولوعي"

قلتُ: "عودي للتفاصيلِ، برفقٍ

قلِّبي تأريخنا إنْ تستطيعي

قلّبي أوراقنا واستحضِري صوتي

وعيشي في سُهولي وربوعي

تجدي وجهَك عيدي، وابتساماتِك

أفراحي، وعينيكِ ربيعي

تجدي حُبكِ في قلبي عظيماً

في مُقامٍ طيبِ الذكرِ رفيعِ

إن هذا الحبَّ قد هزَّ كياني

وشموخَ الروح ما بين ضلوعي

حُبك استعمرَ أركاني وعمري

ودروبي وقُصوري وقلوعي

صَارت الأيامُ تمضي، وسنينُ

العُمْرِ تمضي، وأنا مثلُ الصريعِ

وأنا بالرغم من ذلك أشدو

أنت أفكاري ونوارُ زروعي

أنت من يجعلُ أيامي وروداً

عندما تختالُ بالحسنِ البديعِ

مثل كل امرأةٍ.. إنك لا

ترضينَ حتى صلواتي أو خشوعي

أنت يا حنونة الجنةِ أنثى

وأنا حبيَ شمسٌ في السطوعِ.."