يومَ أَنجزتُ حبَّكِ

، بقلم عبد الغفور الخطيب

رميتُ كلَّ شيءٍ خلفَ ظهري
نثرتُ كلَّ موجوداتي مَعَ الرِّياحِ..
فقطْ
أَبقيتُ على الأوراقِ البيضاءِ
لأسجِّلَ فيها نموَّكِ الدَّائمَ في قلبي..
لأصوِّرَ لحظةَ تفتُّحَكِ كزهرةِ لوتسٍ
في وسطِ فضاءٍ يأتلقُ ماؤهُ بيني وبينَكِ.
لأرقُمَ انبجاسَكِ من ثغري
بما يشبهُ الشّمسَ الطَّالعةَ من حضنِ ليلٍ عاشقْ.
لأرسمَ على الأوراقِ، شرايينَكِ الخضراءَ
وامتداداتِها في رحمِ الأرضِ،
وفي أخاديدِ السّماءْ.
لأوثِّقَ رحلَتَكِ الكونيَّةَ
من لحظةِ خروجِكِ من ترابي
إلى وقتِ إزهارِكِ في فضائي.
لأحلّلَ على بياضِها دمَكِ
وأُثبتَ ألوانَه السَّبعةَ
وأصنافَهُ الألفَ،
وأكتبَ معادلاتِهِ المثيرةَ،
وأُعلنَ للعالمِ بعدَ ذاكَ
أَنَّ حُبَّكِ
أجملُ مشروعٍ أنجزْتُهُ في حياتي
* * *
لطالما جاهرتُ باسمِكِ أمامَ أوراقي
وغازلتُكِ
وهمتُ في ملكوتِكِ..
وحينُ اصطفيتُكِ مرَّةً.. وإلى الأبدِ
كانتِ الأوراقُ أوَّلَ شاهدٍ عليّ
كانتْ على علمِ بمادةِ حبري السِّريّةِ،
وعلى معرفةٍ بالقلمِ الذي سينغمسُ في نسيجها..
لأنّني سأكتبُ بهِ أجملَ القصائدِ،
وأحلى الحكاياتِ عنِّي وعنكِ وعنِ القمرْ.
كانتْ أوراقي مثلَكِ،
...،...
......،......
تحلمُ بقصيدةٍ باذخةٍ.

من نفس المؤلف