زَرْقــــاءُ اليَمامَــة

، بقلم شفيق حبيب

عاصفٌ حُزني كأشْــواق ِ الحَمامَـــةْ
كلُّ ما حولي حَريقٌ
وَخـُــواءٌ...وَريــاءٌ...
وانـْكِفــاءٌ...ودَمــامَــــهْ
كلُّ ما حَولي غـُبــارٌ...
وانكِســارٌ...وانهيـــارٌ...
إنـّـهُ الحَمْـلُ الذي أَفضى
إلى الأوْهــام ِ... والأحْــلام ِ
في رأسِ النـّعامَــــهْ
 
أ ُكتـُبوا عن فــارس ٍ
أَنكرَ بعدَ الكَـرِّ والفَـرِّ حُسامَــــهْ
أكتبوا عن شــاعر ٍ
أَنكــرَ في ســوق ِ الشِّـعـاراتِ كَلامَـــهْ
أَيُّها القَــوْسُ !! الذي
يَعْـشَقُ قبلَ الشـّـَدِّ والمَـدِّ سِهامَـــهْ
هاكَ سَهْمي !!!
فَأنا القَـوْسُ الذي هَشـَّمَ عِشْــقُ
الأرض ِ والأهـل ِ عِظامَـــــهْ
إنني النـّاعي...
وحَولي كـُلـُّهم أَعمى ويدعو :
إنـّما العَميـاءُ زرقاءُ اليَمامَـــهْ...
 
آهِ !! يا أحزانَ أهلي !!
يا بُكاءَ الصَّخْـر ِ يا مُـرَّ المَــرارهْ...
كلُّ ما حَوْلي...
عُيـوبٌ.. وثـُقوبٌ.. وقـَذارهْ..
كلـُّهم يحمِلُ في العُـنـْق ِ شِعــارَهْ
ويُنــــــادي :
إتبَعـوني !!!
إتبَعوني !!!
أولـَـدُ اليـَوْمَ نبيّـا ً
من دَياجير ِالدّعــــارهْ...
أحرسُ الفِكرَ الفلسطينيَّ
في جَوْفِ مَحـــارهْ...
أَحسِمُ المَوْقِـفَ
 
والمَوْقِـفُ في قاموسِيَ الكـاذِبِ
رِبْـحٌ.. وخَســاره ْ...
آهِ يا أحـزانَ أهـلي !!
كلُّ ما حَـوْلي انـْخِـذالٌ وتِجــارهْ..
كلُّ ما حَـوْلي
وُجـوهٌ.. عاهِـراتٌ مُستـَعـــارهْ..
 
كِـدْتُ أَنسى صـوتَ أرضي...
وصَهيلَ الخَيْـل ِ في سَهـل ِ المَضاضَــهْ
كِـدتُ أنسى فارســا ً
يأتي منَ الآلام ِ
كي يَفدي حِـياضَــهْ..
كِـدتُ أنسى اسْمي.. وَرَسْمي..
وجُـذوري... وقــُبوري..
لا غَضاضـــــهْ
فَأنا الآتي منَ المجهـول ِ
شَوْقــا ً.. ولهيبــا ً.. وانتفاضَــــهْ...
 
أيُّها الجُمهورُ !!!
هذا مَوْقِفي الباكي
على أطلالِ أخلاقِ العَهــارهْ..
لا نُحاسِبْني !!!
فَإنّي شاعرٌ أَعطى
ولم يأْخُذْ سِوى
جَمْــرِ الطَّهــــارهْ....

من نفس المؤلف