عناقُ الحور إلى شهداء العراق

، بقلم حسن هاني حسن

على رسلك ..
فالنائمون أيقاظ
والجالسون في طابور الدهشة !
البياض عـُزلتهم
والسواد مآتمُ النور ..
 
في غربة خيط الشمس
يدعوهم إليه
وفي أفول ٍ أحلامهم تــُسرق !
 
فهم هكذا ..
حين يأتون تباعا ً
وحين يرحلون
تمرّ ُ أحلامهم في صمت
وتأفل ُ مراضعُ الذكريات
تــُحدودبُ قاماتهم في ريب
وتحاورُ مراكبهم الشمس ...
فتنصت الأشرعة للغروب !
 
ظلالهم آخرُ الحاضرين
وأوراقهم تفزعها الكلمات
يولدون في دائرة النور ..
وتحت أحداقهم
تـُحتجزُ الشمس !
 
* " النساءُ بدموعهن ...
والرجالُ المندفعون بأقدامهم
في الأزقة ..
والطرق الملتوية على السفوح
وفي عمق الوادي ..
لإنقاذ الصبية والأطفال :
الذين جفف الرعب أثداء أمهاتهم !! "
 
متأملين بقايا الظمأ
يتذرع خلف أوجاعهم الموت !
وتنزوي بقاياهم
بين همسات العابرين ...
تــُقلــّصُ مخاضات الحرف ...
وتصقع ُ ملاذات الحالمين :
مراضع ُ النسيان !
لأرواحهم همسات ...
في وطن ٍ تمضغه الغربة
وميتة تتأمل ُ القصائد !!

ملاحظة

* مقطع من رواية (كيورش ) للقاص والروائي العراقي/ صلاح عيّال


حسن هاني حسن

كاتب من العراق

من نفس المؤلف