قصائد من الشعر السياسي ل- اريش فريد

، بقلم مُعاذ علي العُمري

القصيدة الاولى

حُسنُ الخِتام

لمَّا عَزَمْنا
ألا نعذبَ حتى الموت
إلا واحداً مِن كلِ ثلاثة،
وأنْ نُسْلِمَ
أمْرَ الاثنينِ الآخرينِ للجوع
هكذا ببساطة.
قامَ أصدقاءٌ لنا
رافعينَ أصواتَهم
مِن أجْلنا
مقترحين
جائزةَ السلامِ لنا.
مُنِحْنَا الجائزة،
ولمَّا طالَعْنا قائمةَ
مَنْ تَلَقْوها،
على مدى العقودِ الماضية،
ثَبتَ لنا في النهاية
أنْ ليسَ في الأمرِ غرابة،
وأنه في منتهى البساطة
تكريمٌ نستحقهُ عن جَدارة.

القصيدة الثانية


ولكن ربما

لن تحميني كلماتي الكبيرة مِن الموت ِ
لن تحميني كلماتي الصغيرة مِن الموتِ
هيهاتَ لكلمةٍ أنْ تحميني
ولا الصمتُ
بين الكلمات ِالكبيرةِ
 
وبين الكلماتِ الصغيرةِ
سيحمني من الموتِ
 
لكن ربما
بعض هذه الكلماتِ
قد يحمي البعضَ مِن الموتِ
لا سيما كلماتي الصغيرة
أو قل ليس إلا ذلك الصمتُ
بين الكلماتِ
إذا طواني الموتُ.

القصيدة الثالثة


أمرٌ مُمكنٌ؟

مُذ رأى الفأرُ
قِطْاً ميتاً
في فَخٍّ
لصيدِ الجرذان
أخذَ يُخططُ للثورةِ.

القصيدة الرابعة


قاعدة بسيطة

هناك قاعدة بسيطة،
في عالمٍ
ليسَ بسيطاً على الإطلاق،
قاعدةٌ يَسري حُكْمُها
على الشمالِ والجنوبِ
على الشرقِ والغربِ
يَسري حُكْمُها
على هذا اليومِ وعلى الغدِ:
إنَّ أيَّ إعدادٍ لحربٍ ذرية
في أيِّ مكانٍ كان
هو اعتداءٌ على الحريةِ
وعلى حقوقِ الإنسان،
وأيِّ اعتداءٍ على الحريةِ
وعلى حقوقِ الإنسان
في أيِّ مكانٍ كان
هو إعدادٌ لحربٍ ذرية.

القصيدة الخامسة


تطور في العلاقة

بعدَ تسعةَ عشرَ قَرْناً مِن الزمان،
أعلنوا في روما،
أنَّ بني إسرائيل،
لا يحملونَ وِزْرَ المشاركةِ
في قَتلِ المسيحِ.
والآن على غرارهم،
لسوف يقوم مَن قتل مِن اليهودِ بالإعلان:
أننا يوماَ
ما قُتلنا
على يدي أتباع المسيح