ديوان العرب
The Farewll Kiss
The Farewll Kiss
Gaza Moqawama

الصفحة الأساسية > أقلام الديوان > رأي علماء الإسلام في عقل المرأة

رأي علماء الإسلام في عقل المرأة

١ شباط (فبراير) ٢٠٠٥بقلم عزيز أبو خلف

أمر يثير العجب!

الحديث عن عقل المرأة مثير للعجب حقاً! فالذين يناقشون هذا الموضوع يتسترون على فرضية في أذهانهم، مفادها ان عقل الرجل لا اشكالية فيه، بل هو كامل مكمَّل. والحقيقة الصارخة ان عقل الإنسان برمته كان ولا يزال مثار بحث ونقاش وجدل لا ينتهي عند حد. وربما تجد المرأة العزاء والسلوى، بسبب امتهانها في عقلها، في هذه الحقيقة، وفي حقيقة ان الامتهان قد امتد ليصيب الإسلام في عقله كله بمن فيه وبما فيه. فالذين ينتقدون موقف الاسلام من عقل المرأة، ولا سيما من أبناء جلدته، قد بخسوه قدره في عقله كله، من حيث الأساس الذي يقوم عليه. فهم يرون ان التدوين الذي أصّل لحضارة الإسلام وفِكْره قد قام على لغة البداوة والأعراب، لغة الرمل والبعير، لغة الانفصال والربط؛ فالعقل مشتق من عقْل البعير وعِقاله، ومن ربْطه هو وغيره من البهائم التي يعايشها ذلك البدوي الجِلْف. ذلك ما يراه المفكرون العرب، امثال الجابري وغيره، الذين يوجهون افواه البنادق والمدافع والصواريخ إلى هذا الدين من الداخل والخارج.


حديث ناقصات عقل ودين

هذا الحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن، بألفاظ مختلفة عن عدد من الصحابة، فقد روى مسلم في كتاب الإيمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏يا‏ ‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏الاستغفار، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن‏ ‏جَزْلة: ‏وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير، ‏وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي‏ ‏لبٍّ‏ ‏مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين. ومعنى الجَزْلة أي ذات العقل والرأي والوقار، وتَكْفُرْنَ العشير أي تُنكرن حقه. ليس هناك إشكال كبير في ثبوت الحديث، فقد رُوي من طرق متعددة صحيحة وفي اكثر من كتاب، على الرغم من وجود من ينكر الحديث أو يضعفه أو يخجل من ذكره. يكمن الاختلاف في فهم الحديث وتباين النظرات إليه، بناءً على تفسيرات ونظريات متعددة. فنجد من يقبل الحديث قبولاً تاماً بمعناه الظاهر، ويحتج بحال المرأة في مختلف المجتمعات، وبانجازات الرجال العظيمة. وهناك من يستند إلى نظرية الممازحة باعتبار ان الحديث قد قيل في مناسبة عيد، وهناك من يعتمد نظرية العاطفة لكون المرأة تغلب عليها العواطف بعكس الرجال، ونجد من يعتبر ان الحديث يخبر عن واقع لا بد من تغييره. كما ان هناك من قصر نقصان العقل على الحالة التي وردت في الحديث، ولا يتعداها إلى غيرها.

رأينا في عقل المرأة

لقد أوضحت رأيي في موضوع عقل المرأة في اكثر من مقالة على الإنترنت وفي الصحف والمجلات، وتجد في ارشيف الكاتب إشارة إلى بعض الروابط التي تعرض لهذا الرأي. ويتلخص رأينا في ان نقصان العقل ليس خاصاً بالمرأة، بل ويعم الرجل أيضاً، وذلك وفق نص الحديث ومدلوله، ووفق مفهوم العقل كما ينبغي ان يكون، وكما فهمه سلفنا الصالح في عهد النبوة ومن بعدهم، بعيداً عن تأثير الحضارات الاخرى. وليس أدل على ذلك من ان القرآن الكريم قد وصف الكفار بأنهم لا عقول لهم أو ان أكثرهم كذلك. وهؤلاء فيهم العظماء والعباقرة وعِلْية القوم، أي ان فيهم الرجال والنساء على حد سواء. ولا يتسع المقام هنا لمزيد من التفصيل، وسوف نشير إلى شيء من ذلك بعد الانتهاء من عرض مختلف الآراء في الموضوع في المقالات اللاحقة، كما سنفصل الموضوع برمته في كتاب عن عقل المرأة في طور الإعداد ان شاء الله تعالى.

آراء العلماء في عقل المرأة

سنعرض في الفقرات التالية لآراء العلماء من أئمة الدين من السلف، وسوف نقتصر في هذه المقالة على آراء العلماء السابقين، ثم نعرض في مقالة أخرى لآراء العلماء المعاصرين والجماعات الإسلامية والمفكرين وبعض الدعاة، ونعرض في مقالة لاحقة لآراء المفكرات والداعيات الاسلاميات المعاصرات، وسوف نرى إن كنّ أتين بجديد في هذا الموضوع أم أنهن تبعن آراء الرجال وحسب.

ابن حزم

• يلزم القائل بظاهر الحديث ان يكون أتم عقلاً وديناً من مريم وأم موسى وعائشة وفاطمة. والقول بغير هذا يعني ان من الرجال من هو أنقص ديناً وعقلاً من النساء.

• نقصان العقل والدين يقتصر فقط على الشهادة والحيض، ولا يتعداهما إلى غيرهما.

• هذا النقصان لا يوجب نقصان الفضل، فنساء النبي وبناته افضل ديناً ومنزلة عند الله من كل تابعي، ومن كل رجل يأتي من بعدهم إلى يوم القيامة.

ابن تيمية

لخص ابن القيم رأي شيخه ابن تيمية في عقل المرأة وشهادتها كما يلي: قوله تعالى (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى)، فيه دليل على أن استشهاد امرأتين مكان رجل إنما هو لإذكار إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا إنما يكون فيما يكون فيه الضلال في العادة، وهو النسيان وعدم الضبط. وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (أما نقصان عقلهن فشهادة امرأتين بشهادة رجل). فبين أن شطر شهادتين إنما هو لضعف العقل لا لضعف الدين، فعُلم بذلك أن عدل النساء بمنزلة عدل الرجال، وإنما عقلها ينقص عنه. فما كان من الشهادات لا يُخاف فيه الضلال في العادة، لم تكن فيه على نصف رجل. وما يُقبل فيه شهادتهن منفردات إنما هو أشياء تراها بعينها، أو تلمسها بيدها، أو تسمعها بأذنها، من غير توقف على عقل، كالولادة والاستهلال والارتضاع والحيض والعيوب تحت الثياب. فإن مثل هذا لا يُنسى في العادة، ولا تحتاج معرفته إلى كمال عقل، كمعاني الأقوال التي تسمعها من الإقرار بالدين وغيره، فإن هذه معان معقولة ويطول العهد بها في الجملة.

وأضاف إليه ابن القيم: ان شهادة الرجل الواحد أقوى من شهادة المرأتين، لأن النساء يتعذر غالباً حضورهن مجالس الحكام، وحفظهن وضبطهن دون حفظ الرجال وضبطهم.

النووي

اللب هو العقل، والمراد كمال العقل، ونقصان العقل أي علامة نقصانه. وهو تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على ما وراءه، أي قوله تعالى (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى)، ويعني أنهن قليلات الضبط.

ابن حجر

قال في معرض شرحه لسؤال النساء: (وما نقصان ديننا وعقلنا؟)، كأنه خفي عليهن ذلك حتى سألن عنه. ونفس السؤال دال على النقصان، لأنهن سلَّمن ما نُسب إليهن من الإكثار والكفران والإذهاب، ثم استشكلن كونهن ناقصات عقل. وما ألطف ما أجابهن به رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تعنيف ولا لوم، وخاطبهن على قدر عقولهن. وأشار بقوله (نصف شهادة الرجل) إلى قوله تعالى (فرجل وامرأتان)، لأن الاستظهار بأخرى مؤذن بقلة ضبطها، وهو مشعر بنقص عقلها. وليس المقصود بذكر النقص في النساء لومهن على ذلك، لأنه من اصل الخِلقة، لكن التنبيه على ذلك خوفاً من الافتتان بهن. ولهذا رتب العذاب على ما ذكر من الكفران وغيره لا على النقص.

الرد على هذا المقال

٦ مشاركة منتدى

  • رأي علماء الإسلام في عقل المرأة

    ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٧، بقلم نور فتاة من لبنان

    السلام عليكم
    يا استاذ عزيز نشكرك على مقالاتك وفعلا ستساعدني مقالاتك لللبحث الذي اريد ان اكتبه عن شهادة المراة في الحقوق المالية فارجو ان تقبل ان انقل ما كتبته في عقل المراة ليساعدني في البحث ولكن اريد ان اقول شيء انك باحث والباحث عليه دائما ان يذكر مصادره فمثلا كتبت قول علماء قدماء ومعاصرين حول عقل المراة ولكن لم اجد في اخر المقال ذكر المصادر التي استبطت منها ارائهم واقوالهم فارجو ان تذكرها منعا للشك والريبة فيما تقوله حتى لا يظن اهل الاهواء انك تقول علماؤنا ما لم يقولوه وشكرا
    نور من لبنان

    الرد على هذه المشاركة

  • > رأي علماء الإسلام في عقل المرأة

    ٦ شباط (فبراير) ٢٠٠٥، بقلم مريم علي

    بالنسبة لمجتمعنا الخليجي اعتقد ان الموضوع كله خطا من المراة لانها تركت كل هذي التراكمات زمن وراء زمن

    ما حدث هو ان المراة اعجبها لعب دور (ناقصة العقل) وصارت تتلذذ بدورها الثانوي وهي من عطت الرجل فرصة لعب دور المتحكم برقاب الجميع وسي السيد الاول والاوحد بل وحتى دور الاله والرب - استغفر الله.

    على المراة ان تفيق وان تعرف حقوقها فعلا

    الاسلام لم ينقص من قدر المراة وكما قالت الاخت قبلي نحن الذين تاخرنا عن الاسلام وليس هو الذي تاخر عنا

    الرد على هذه المشاركة

    • رد على السيدة الفاضلة مريم علي:إن الرسول(ص)قال بصريحالعبارة أن النساء نافصات عقل لأنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير وأنه ما رآى من ناقصات عقل ودين اغلب لدي لب من النساء وأن النساء يكفرن العشير أيينكرن حقه. فكوني جريئة وادلي برأيك في قول الرسول هذا. إما أن تقبله المرأة منه (ص) وتسلم به أو تضحض القولة بجرأة من غير أن ترد اللوم عن نساء الخليج أو الشرق أوغيره .... لأن العيب ليس في النساء وإنما فيمن سنن وحجم المرأة في كل الميادين. والأقوال دائما كثيرة في شان المرأة كمثل إن تمنعت عن زوجها لعنتها الملائكة فما عن إن تمنع زوجها عليها؟ ولو كان ليس حراما لو سجدت له فما عنه هو الرجل ... ويجوزله ضربها وهذا في القرآن وليس في الحديث وكأن الرجل بل كل رجال العالم مكملين عقلا ومنطقا وصوابا والمرأة عبارة عن مخلوق يخطئ ولابد أن يصحح بالضرب ... أليس هذا غريبا ... أمعقول للإنسان الراشد أن يرجع عن خطئه بتأذيبه بالعصا أو العصا هي ردع وموضع لجعل الإنسان يخاف سواء كان ذكرا أو انثى ... فمتى كان الخوف من العصا فضيلة ... وطوبى لمن يخاف من تأنيب الضمير وهذا الضمير الذي ينقص الرجل العربي يا أخت مريم حتى نقول كل أمرأة عظيمة وراءها رجل.
      أسماء من البحرين

      الرد على هذه المشاركة

      • > رأي علماء الإسلام في عقل المرأة ٨ آب (أغسطس) ٢٠١٠، بقلم أحمد الجوهري

        يا أختي اتق الله تعالى ، من كذّب النبي فهو كافر كفر مخرج من الملة.

        أرجو منكِ أن تستغفري ربكِ وتتوبي الى الله من قولك هذا.

        ليس معنى أن حديث النبي لا يوافق العقل والهوى أنه مكذوب،،لالالا بل هو حديث صحيح وكل ما ذُكر من الأحاديث هنا صحيح.

        ليس شرطاً أن يوافق كلام النبي عقل الإنسان حسب ما يرى،لا ،بل لابد أن يرجع الى تفسير العلماء وآراءهم في الأمر.

        كونك تدافعين عن جنس المرأة من كلام النبي وتكذبين حديث رسول الله ،، يجعلك تهوي بنفسك في النار.

        فتوبي الى الله من قولك هذا.

        الرد على هذه المشاركة

  • > رأي علماء الإسلام في عقل المرأة

    ٥ شباط (فبراير) ٢٠٠٥، بقلم شفيقة متوكل

    الاخ الباحث عزيز أبو خلف

    شكرا لك على هذا المجهود الذي نحن في احوج ما نكون اليه

    ان ديننا دين عدل ومساواة وتسامح

    دين كرم المراة، وجئنا نحن الان لنبخس من قدرها بفهمنا الخطأ

    شكرا لك يا سيدي

    الرد على هذه المشاركة

    • تكريم المرأة ٧ شباط (فبراير) ٢٠٠٥، بقلم عزيز ابوخلف

      وانا بدوري اشكرك جدا اختي شفيقة على هذا التحفيز وعلى ثقتك بديننا وعدل نظرته الى المراة. نعم نحن في امس الحاجة الى احياء المفاهيم الصحيحة المتعلقة بالمراة ونرجو الله ان يعيننا على ذلك.

      الرد على هذه المشاركة


ديوان السرد والقصص | ديوان الشعر | ديوان الدراسات المحكمة | أقلام الديوان | ديوان الثقافة والفن | مضافة الديوان | ديوان اللغة العربية | أدب للأطفال | ديوان الشعر القديم | استراحة الديوان | المكتبة | سيرة ومعلومات | مكرمو ديوان العرب | مسابقات ديوان العرب الأدبية | ألبوم الديوان | توجيه للكتاب | روابط الديوان
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | تبرع للديوان | صفحة نموذجية