الثلاثاء ١ شباط (فبراير) ٢٠٠٥
بقلم محمد الفوز

إنه.. يرحل واقـــــــــفا

ألف خطوة ٍ..

يستأسدُ بها طريقٌ واحدٌ

غمرته المشيئة ؛ فارتمى بجهات مفتوحة ٍ

يفضحها الخوف...

المرتبكُ في أقدام ٍ ضالةٍ

لم تتحسس بوصلتها

فارتجفت..

كأن القدرَ ؛ خطّافُ البراءةِ

في أماني ؛ ذابت طفولتها بألم ٍ مفاجئ

لا يتحنن !

فالمسافة التي غلغلت دمَ الراحلين

تحزمُ أسرارها..

في جيبوبهم المتعبة

بالأساطير

إن فزعا عابرا

يجلل الكآبة في وجه ٍ غائب !

سوف يهذي..

يهذي ؛ بالأحاجي التي أضاعها الفلاسفة

قديما....

ربما ينسى فراغ الأشياء

بعينيه ؛ و يجيئ الخمّار

من أقصى المدينة ِ يرفل

و اللهاث لافتة ٌ

تتعالى ؛ أمامكَ/ أمامه...... كل غربة ٍ إثمها رحمة !!

و الخطيئة مجاز ٌ

لا يهتكُ الغد

باللعنات ؛ التي يجوز خداعها

كيف أترجم الموّالَ على شفاهٍ مواربة ؟!

عبثا.. يتصنّم الإيقاع

و لا رقصٌ يشدُّ انطواء الروح ِ

في تودد

أوسع من الطفولة !!

هيه..

ارتدي ظلّك ؛ و لُذ بالغد الذي يبوحُ بأغنياتك /

ألف خطوةٍ..

تهزّ الولادة/ ولادة ثانية

تتحدى الفقد !

إنها حربٌ أزلية ٌ

تؤكد خسراننا ؛ في شساعة الوجود !

أين الملائكة ؟!

هم أدلاء إلى الله

و ليسوا علينا..

من (نحن) ؟!

ألسنا الله في مجموعنا ؟!

أليس الله نحن ؟!

غياب.. غياب.. و آثارُ الأنبياء ؛ معتركٌ مشبوهٌ يسرقُ النوايا من صدورهم و لا تتعرى
جيدا....................

إما أن يكون الطريقُ مسافرٌ

... أيضا

أو تكون الخطوات منفى !

إنه.. دون محطات.....

يرتجلُ المدى بمزاج ِ فيلسوف ٍ غمرته الأسئلة

فارتاح من وجوده في وجوده !!

اللعنة..

كل شيء هالكِ ؛ و (العتمة) مغرورة الأصابع

تطمع في الرياح /

كي تعطل حواسك ؛ أيها التائه !!

.

و الأعذار التي يتزندقُ التأويل بها

تلظت بغاشيةٍ مطمئنةٍ

غفلتها

سلاااااام !

كل توجسٍ يتربى الإنسان بداخلهِ

يخرج مفعما..

بالغبطة !

/

/

ألف خطوة..

ياااااااه ؛ ألا تكفي أعمارنا جميعا

و فيها ؛ يتلاشى الطريق/الجهات/الوجوه........

لكن.. يظلّ الله !!

ألسنا ؛ الحاضرين.....

به / و الوعظ ُ المستبدّ !

ألسنا ؛ الهاربين.....

به / و لكنّ الذي أفنى روحه بألفِ خطوة

لم يجد طريقا واحدا..

لأنه واقف..

على جمرة موصدة

أنهكت الرحيل !!

و أضمرت النهاية إلى أجل غير مسمى.....

إنها ذنبٌ مكدودٌ

يرى ما لا نرى ؛ ففي آيايته

جحدنا التوبة.......!!

و استعصى...

طريقٌ واحدٌ ؛ بألفِ خطوة ٍ

لم تتشعرن.....

مع إنسانها القديم ؛ في تعبه !!


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى