الخميس ٩ تموز (يوليو) ٢٠٠٩
بقلم سعاد درير

خيانة

دلفت وهي تتصبب خجلا من فعلتها، زمّت شفتيها وكل ما فيها كان ينطق بالخطيئة ويطلب الصفح والغفران. كانت تقفز من شدة الارتعاش والخوف من أن يفتح عينيه ويقرأ في عينيها آيات الخيانة. منذ يوم كامل وهو يتلوى تحت وطأة الألم. مازالت الرصاصة تعيث فسادا في ساقه، ومازال الألم يعتصره ويسافر في دمه. أجبرته ساقه الجريحة على ملازمة المكان، وأجبرتها اللعنة على الاستجابة لإلحاحات جاره العجوز الذي راودها عن نفسها.

ظلت تنتفض وهي تتطلع إليه. كان الأقوى على الإطلاق في الفصيلة، وكان الكل يحسب له حسابا. ظلت تنتفض وهي تتطلع إليه، لكن الشامبانزي المسكين لم يحرك ساكنا. لم يكن على قيد الحياة أصلا ليشتمّ في أنثاه رائحة الخيانة أو تلتقط عيناه لون الخيانة. هل كان من الضروري أن يثبت للغزالة شهامته فيتلقى عنها طلقة الصياد الذي طالما ضايقهم بسيارته البوجو وأفسد على الغابة وحشتها؟!

اللعنة على الصياد والقردة!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى