احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة صمود غزة

الصفحة الأساسية > أقلام الديوان > اسرار اللغة العربية - و نشأة الحضارة

اسرار اللغة العربية - و نشأة الحضارة

هل يسلم تاريخنا الآرامي من التطرف العروبي ؟

١٨ تموز (يوليو) ٢٠٠٩بقلم محمد رشيد ناصر ذوق

في محاولة للرد على كتابي أسرار اللغة العربية و نشأة الحضارة ، المنشور على شبكة المعلومات .

http://www.geocities.com/zaouk_rachid/secrets-language3.htm

كتب ( هنري بيدروس كيفا) في شبكة المعلومات مقالا أسماه :

هل يسلم تاريخنا الآرامي من التطرف العروبي ؟

في هذا المقال ، ايضاح للحقائق

الغريب و المضحك المبكي في هذا العصر ( القومجي ) المعذب انبعاث حفنة من هؤلاء المنتفعين من تناقضات الشعوب و المناطق – الذين يرسمون لكل واحد منهم جلدا يناسب مقياس لونه – و أرضا تناسب مقاس سلطته و نفوذ عشيرته - و عقلا يتناسب وسع تفكيره ، ثم ينسج منها وطنا ، و لكن الاشد غرابة أن يقوم بإنتقاد مقالاتي رجل ثلاثي الألوان والأوطان و كما يقول عن نفسه في مقابلة مع مارغريت خشويان (( انا سرياني آرامي، ولما ولدت كنت اشعر اني لبناني، وعندما كبرت عرفت انني انتمي الى الشعب السرياني الآرامي )) و يقول انه يناصب العداء للأشوريين الذين يزورون التاريخ (( اللغة الام هي اللغة السريانية الآرامية، والبعض يحاولون بكل الاساليب خلق اللغة الاشورية، واللغة الكلدانية، وهذا خطأ تاريخي هناك لهجات ولكن اللغة هي الاساس. وللاسف تلعب السياسة اليوم دورا كبيرا في تزوير الحقائق.)) !!!!!

فأن نقول ان السريانية هي الآرامية فهذا صحيح برأيه أما أن يقول غيره أن الأشورية أو الكلدانية هي أيضا الارامية فهذا تزوير للتاريخ ، او أن أقول أنا أن العربية هي الأرامية فهذا تزوير أيضا ، أعماه الإنتماء الى سريانيته عن رؤية كل حقيقة تاريخية صحيحة .

اين هو من الأب بطرس مخائيل عواد ، انستاس ماري الكرملي المولود عام 1866 – في لبنان و المنتقل الى العراق بعد ذلك ، الذي كان عاشقا من عشاق اللغة العربية ، عاش كل حياته مدافعا عن اللغة العربية فــ " بعد تخصصه و تضلعه بالفلسفة اللغوية كان عليه ان يدرس اللغات المختلفة فدرس اللاتينية و اليونانية و الفرنسية و الايطالية و الانكليزية و الحبشية و التركية و الفارسية و الارامية و الصايئية ، فألم بطرق منها ونقب في اصولها و الفاظها و توغل في دراسة علاقتها بالعربية ، فما كان منه الا ان دافع عن اللغة العربية في كل الميادين و المحافل بعد ان بانت له بعض اسرارها فقال فيها (( ان اللغة العربية اسمى اللغات و هي مفتاح كل اللغات جمبعها لأنها قادرة على تصوير كل ما يدور في الفكر البشري و في الطبيعة الانسانية)) " – مجلة العربي – عدد91- ص 51

اين هؤلاء من المبدعين جبران خليل جبران و مخائيل نعيمة والمؤرخ فيليب حتي ، وقافلة من آعلام النهضة العربية الذين تضيق صفحات الكتب عن ذكر اسمائهم .

المضحك أيضا انه بالرغم من إدعاء هنري بادروس كيفا بأنه سرياني ،إلا أنه لا يجيد السريانية – كما يقول عنه أحد كتاب موقع عنكاوة كوم الذي كتب فيه :
" هناك المئات بل الآلاف الشواهد و التي تدحض ما يكتبه السيد هنري بيدروس كيفا , و ما كتبته من شاهد لا أظن أن السيد هنري سيفهمه لأنه مكتوب بلغة يدافع عنها و لا يجيدها . -هذا النص جاء بتوقيع : آشوري

يقول هنري بادروس كيفا في رده على كتابي (( اسرار اللغة العربية و نشأة الحضارة )) :
((كتب السيد ذوق "من من الفرنسيين كان يظن ان ( شنزيليزيه- شان اليزيه) إنما هي ( جن إل عزه ) بالعربية ومعناها ( برديز ) وان معناها ( فردوس) بالعربية أيضا . ماذا سيحصل عندما يدرك ان ( الان , انما هو علاء, بالتنوين , وان ايلي وايليا هو علي , وعليا ) وهل يبق من فارق لغوي او اثني بينه وبين هؤلاء البشر ."توضيحات لهذه المسرحية التي تحولت من الدراما الى كومدية! * Champs Elyséesمن اشهر شوارع مدينة باريس ، و هو اسم مأخوذ من الاساطير اليونانية و لا يعني " جان ال عزه " كما يتوهم السيد ذوق))

الحقيقة ان المضحك ، بل المضحك لدرجة البكاء هو ما قاله هنري كيفا ، لأنه يدعي انه أستاذ في التاريخ ، و لكنه لا يعرف الفرنسية و أن كلمة Champs تعني حقل و ان جن و جنة و جنينة تعني الحقل ايضا ، وحتما لا يعرف مضمون الأسطورة اليونانية التي تتحدث عن شانزليزيه و لكنه سمع عنها من أساتذته و لم يسأل نفسه و لم يكلف نفسه عناء البحث و القراءة ، اذ يكفيه أن أستاذه قال له انها أسطورة يونانية ، فلم يعنيه لأكثر من ذلك ، أيضا سمع من نشرة الأنباء أن هذا الاسم أيضا - شانزيليزيه- أسم شارع في مدينة باريس ، وهذا كاف برأيه لعالم في التاريخ !!!!!! و أيضا ربما تشكل عنده معرفة زائدة جدا جدا ليرد علي :
إذا علينا أن نخبره بمضمون الأسطورة – تقول الأسطورة " أن قدموس الفينيقي القادم من الشرق الذي علم الأغريق الكلام بعد موته سوف يتحول إلى ثعبان- رمز الحكمة و الحذر - و ينقل الى شانزيليزيه حيث يعيش الأبطال "- معجم الحضارات السامية – هنري س. عبودي ص 674

ما قرأته أنا يا – سيد هنري - في هذه الأسطورة أن قدموس ومعنى اسمه القادم من الشرق سوف يتحول بعد موته الى الحياة ( الرمز الحية أو الثعبان ) و ينقل الى ليعيش في – حقل اليزه – ( المعنى جنة العزة ) حيث يعيش الأبطال – إذ كيف نفسر قول الاسطورة حيث يعيش الابطال لمن تقول انه بعد موته سينقل الى شانزيليزيه ؟؟؟؟ ، اليس هذا المعنى يجسد الحياة الابدية للصالحين ( الابطال ) في الفردوس ؟؟؟ .

و يقول هنري كيفا (( السيد محمد ذوق ليس بمؤرخ أو باحث متخصص في تاريخ الشرق لذلك ينقل بعض المعلومات بدون أن يدقق أو أن يتحقق فيها و هويرتكب أخطاء عديدة في محاولاته في تفسير الكلمات الأجنبية و الإدعاء إنها كلمات عربية . لا شك إن القارئ المثقف سيجد براهين عديدة على تسرع السيد ذوق في تفسيرات خاطئة لا يقبلها العقل .))

صحيح أني لست بمؤرخ و لا متخصص بالتاريخ و لكني (أملك عقلا) أحاول وضع علامات الاستفهام و الأجوبة على ما نسجه المؤرخون الغربيون من تزوير في تاريخ الانسانية و بالخصوص تاريخ منطقة الشرق الاوسط التي كانت مسرحا لأكاذيبهم و أكاذيب تلاميذهم من الذين يحاولون فرط عقد شعوب الشرق الاوسط و تصنيفها في عرقيات و اثنيات و لغات كل ذلك كان تمهيدا في البداية لزرع الكيان الصهيوني في فلسطين واستكمالا اليوم لهذا المشروع الذي زرع الكيان الصهيوني في شرقنا الحبيب و بقي أن يقوم ببث السموم بخلق كيانات مشابهة له في طول البلاد و عرضها.

- يقول هنري في مقاله: تناقضات تاريخية فاضحة .

- السيد ذوق لا يعتمد على مراجع علمية ، و يظهر أنه يعتمد على المراج في اللغة العربية . لقد نقل نصا عن المطران اسحق ساكا ورد فيه))ان لفظ ارام بالعبرية معناه ( المرتفع) و كان الااراميون مثل العرب يتالفون من قبائل ))- إن لفظة أو تسمية ارام لا تعني المرتفع أو الآراضي المرتفعة لا في اللغة العبرية و لا في لغتنا الآرامية. الغريب إن السيد ذوق يدعي ( بدون براهين) أن موطن القبائل الآرامية كان الصحراء العربية ؟

أما الباحث الباحث عبدالوهاب محمد الجبوريباحث وأكاديمي ومترجم من العراق – فيقول

((يعود تاريخ أقدم الكتابات الآرامية إلى الحقبة الممتدة بين القرن العاشر والتاسع قبل الميلاد وأقدم ذكر للآراميين ورد في المصادر الحيثية ( حوليات حاتوشيلي الثالث ) والآشورية ( حوليات الملك ادد نيراري الأول 1307- 1275 ق. م. ) ومن رسائل تل العمارنة ( اخيت – اتون ) حيث ورد ذكر آرام والآراميين والاخلامو في بعضها من عهد اخناتون ( نحو 1375 ق. م. ) عندما كانوا يتجولون على ضفاف الفرات ..
وورد ذكرهم في العهد القديم في القرن الرابع عشر قبل الميلاد باسم ارم ( سفر الأيام الأول 18 : 5-6 ) وسـفر عاموس ( 1: 3 – 5) وارمُ ( أ خ ل م ) وقد جاءت كلمة ( آرام ) في التوراة مضافة إلى عدة أماكن يراد بها مستوطن أو قبيلة أو ارض عالية ، كما أن اسم (آرام) مشتق من الجذر ( روم ) والذي يعني الــسمو والرفعة في اللغات العاربة ))..
راجع الرابط :
http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=9161

أما عن تاريخ و اسرار العربية فلست أنا مبتدع هذه المدرسة التي تعود بالعربية الى فجر التاريخ ، هناك الكثير من المؤرخين الشرقيين و ( الغربيين ) نذكر منهم جوزف رينان ( 1823-1892) الذي ربما يعرفه هنري بيدروس كيفا و لكنه لا يعترف به أيضا لأن جوزف رينان ربما يزور التاريخ بنظر هنري كيفا لأنه يقول في كتابه تاريخ اللغات السامية (( إن اللغة العربية بدأت فجأة في غاية الكمال .. ليس لها طفولة ولا شيخوخة ... ولم يمض أكثر من خمسين عاما على فتح الأندلس حتى اضطر رجال الكنيسة الى أن يترجموا صواتهم الى العربية حتى تكون مفهومة لدى النصارى )) العربي عدد 145 ص 67 -1970–
اما دافيد صموئيل مرجليوث ( 1858- 1940) فيقول (( أن اللغة العربية أقدم من التاريخ )) ، و دافيد مرجليوث لم يكن يخطب ود العرب ولا غضب سواهم و لم يكن ( قوميا عربيا !!!!!- مع تحفظي على هذا المسمى )لكنه كان يحقق بحثا علميا

وفي الرابط بين العربية و لغات اوروبا :
هناك الأب جان دي صوصه ( 1774-1812) الذي صنف معجما في 160 صفحة في لشبونه جمع فيه الالفاظ العربية في اصل اللغة البرتغالية.
المستشرق الهولندي اجلمان (ليدن 1869) صنف معجما من 424 صفحة في الاصل العربي للكلمات الاسبانية و البرتغالية .
وإذا كان الباحثون ينحون ببحوثهم وراء ما جاء في التاريخ من وجود للعرب في الأندلس في العصر الإسلامي ألا أني اعود ببحثي الى وجود الفينيقيين في اسبانيا في الالفين الأول و الثاني قبل الميلاد بل و في كل المتوسط ، مما يجعلني اؤكد أن كل لغات أوروبا و شمال أفريقيا تنتمي الى ( الفينيقية ) و الآرامية-العربية بالتالي، مما يبرر وجود الكثير من الاسماء و الأفعال العربية في كل اللغات.
هذا ما اثبته الباحث الروسي – يولي بركوفيتش تسيركين في كتابه الحضارة الفينيقية في اسبانيا – ترجمة الدكتور يوسف ابن فاضل طبعة 1987

أخيرا ان اهم فلاسفة اليهود – ( باهي بن قوده ) الف احد اهم كتب الفلسفة اليهودية بعنوان ( كتاب الهداية الى فرائض القلوب ) باللغة العربية ولم يترجم كتابه الى العبرية الا بعد مئة سنة من تأليفه .
يقول ابا ايبان – السياسي اليهودي – (( ان يهودا بن داوود ، مؤسس قواعد اللغة العبرية الحديثة – المولود في فاس ، كتب مؤلفاته في تأصيل قواعد اللغة العربية و استعان بها في وضع قواعد جديدة للعبرية)).

اليس هذا ما يفعله كل هؤلاء الذين يكتبون اليوم باللغة العربية الى جمهور قرائهم في محاولة بعثهم لغات بائدة ووضع قواعد لها باللغة العربية ؟؟؟

الاشكالية الأساسية بين طرح السيد هنري كيفا و مفهومه للآرامية السريانية من كونها تعني عندة جنس معين و شعب بحد ذاته و موطن سكنه هذا الشعب من حدود الصحراء الى الجبال المتتدة من فارس الى تركيا (قومية بعينها ) تشابه طرح الصهيونية من النيل الى الفرات و بين طرحي لمفهوم الآرامية ( العربية ) كثقافة و لغة ودين ورثه كل ابناء البشر و تشكلت منه كل الذهنية الحضارية التي يمتلكونها.

الخلاصة أن اللغة الآرامية - الآرابية بالإبدال المعروف لكل المتخصصين باللعات السامية هي اصل كل هذه اللغات، و اللهجات المتفرعة منها من سريانية و كلدانية و أكادية و أشورية و غيرها الكثير الكثير .

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.