احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة مجازر الاحتلال الصهيوني في غزة ٢٠١٤

الصفحة الأساسية > أقلام الديوان > حوار مع الروائي محمد جلال

حوار مع الروائي محمد جلال

١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٩بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

عشق الكلمة منذ نعومة أظافره فعشقته.. وأحبه عشاق الكلمة فكان هذا الحب هو الكنز والملاذ.. نقش بأدبه طريقا مميزا صاغ معالمه بالتنوع والتجديد والتعبيرية الشاعرة ولذا فهو يعد واحدا من أهم الروائيين المصريين والعرب لجيل ما بعد الأديب والروائي نجيب محفوظ..إنه الروائي والأديب والصحفي المبدع محمد جلال وقد أخذت الأديب مع قلمي وأوراقي إلى حارة عمر بن عبد العزيز بالمنيرة بالقاهرة بجمهورية مصر العربيه حيث يقيم الروائي الكبير محمد جلال وكان هذا الحوار:

- محمد جلال من مواليد التاسع والعشرين من شهر نوفمبر عام 1929 بكفر النحال بالزقازيق عاصمة محافظة الشرقية.

- والدي ــ رحمه الله ــ كان يعمل بالسكة الحديد وكان كثير التنقل نظرا لطريقة عمله فقد أنتقلنا من الشرقية إلى طنطا وفيها التحقت بمدرسة الست مباركة ثم أنتقلنا إلى القاهرة والتحقت بمدرسة المبتديان ثم مدرسة الإبراهيمية بجاردن سيتي ، وفي عام 1953 حصلت علي ليسانس الحقوق.

- والدي كان لايحب أتجاهي إلى قراءة القصص والروايات ولكن مدرس اللغة العربية اكتشف موهبتي وأنا في مرحلة الطفولة وأتذكر أنه كتب في كراستي الخاصة بالإنشاء (التعبير) هذه المقولة التي مازالت بذاكرتي (أسلوبك أدبي ويبشر بمستقبل زاهر) ثم أعطاني بعض مؤلفات المنفلوطي وكبار الكتاب.

- خلال دراستي بكلية الحقوق كتبت القصة القصيرة والمسرحية ذات الفصل الواحد وأيضا المقالات وأصدرت مجلة بعنوان
(أخبار الجامعات) وبعد حصولي على ليسانس الحقوق أشتغلت فترة بالمحاماه ولكنني أكتشفت على باب المحكمة أنني لاأستطيع التعامل مع الأجراءات والمكاتب فقررت ترك المحاماه لأن العدل ليس في القانون ولكن في روح القانون.. ولذا بحثت عن العدل في رواياتي.

- عملت محررا صحفيا في مجلة التحرير وأجريت تحقيقات حول العشوائيات وكانت تلك التحقيقات نبوءه بالعشوئيات ، وكنت ايضا أول محرر صحفي يجري أحاديث صحفية مع مجلس قيادة ثورة 1952. وبعد ذلك أنتقلت إلى مجلة الإذاعة والتليفزيون واكثر من مؤسسة صحفية.

- بدأت عالم الرواية في السيتينيات وبرغم أنني أبن الحارة إلا أنني لم أكتشفها إلا من خلال ( نجيب محفوظ )

- في بداياتي قمت بطبع رواياتي علي نفقتي الخاصة حيث أصدرت في عام 1961 (حارة الطيب) وفي عام 1962
(الرصيف) وفي عام 1965 (القضبان) وفي عام 1967 (الكهف) وفي عام 1969 ( الوهم ) وقد قال النقاد انني متأثر بنجيب محفوظ.

- خرجت من الرواية التقليدية فكتبت (محاكمة في منتصف الليل ـ الملعونة) وهذا تيار شعوري وعالم آخر.. وهذا هو محمد جلال.. ثم دخلت عالم الشعور والأسطورة فكتبت (لعبة القرية).

- رواية القضبان كتبتها عن القرية الصامدة ضد الإنجليز ، أما في رواية الكهف فقد عبرت عن منزلي أثناء دراستي الجامعية ، وفي رواية الوهم قدمت رؤية خاصة عن الثورة ، أما رواية الحب فكانت تعبيرا عن الأمل ، وعبرت عن الحارة المصرية في القرنن الحادي والعشرين في رواية خان القناديل ، أما رواية فرط الرمان فقد كتبتها في 7 سنوات و7 مدن مختلفة.

- نعم أنا أحمل معي الرواية والحارة بصفة دائمة فالرواية تعيش معي وأحداثها مستمرة بداخلي.. وهكذا الروائي.

- الأديب لابد أن تحتضنه مؤسسه وأنا لم تواكبني حركة النقد فجيلي بلا نقاد.

- كتبت معالجه سينمائية لجميلة بو حريد وكتبت خماسية إذاعية بعنوان ( بحري ورجاله ) ثم تحولت إلى 3 فصول مسرحية وقدمت علي مسرح العرائس وحضر عرض الأفتتاح الأستاذ ( عبد المنعم الصاوي ) وأعجب بها وأذيعت بالإذاعة والتليفزيون ، وكتبت أيضا مسرحية عرنوس وعرضت على مسرح السلام.

- تحولت بعض أعمالي إلى مسلسلات تليفزيونية مثل: القضبان ـ قهوة المواردي ـ بنت أفندينا ـ عطفة خوخة ـ درب ابن برقوق ، كما ترجمت بعض رواياتي إلى أكثر من لغة وأذكر منها: قهوة الموارد ـ محاكمة في منتصف الليل ـ لعبة القرية.

- الترجمة مهمة جدا لأنها تقدم ادبنا الي العالم ليقرؤه بلغته.

- المحلية هى الأنطلاق إلى العالمية فالحارة المصرية هي التي جعلت نجيب محفوظ يحصل على جائزة نوبل العالمية ، فالقرية رد فعل ، والحارة فعل ، والمتأمل يجد أن كل الأحداث الضخمة في تاريخ مصر بدأت من الحارة.

- العالم خلق ليراه الفنان وأنا أعشق السفر والترحال فأنا مسافر دائما وهذا أثر بالإيجاب في أبداعي الروائي.. فأنا ياصديقي.. سندباد الرواية.

- القراءة من وجهة نظري تنقسم الي:
ـ# قراءة بشر
ـ# قراءة مدن
ـ# قراءة كتب
ـ# قراءة من خلال الشاشة الفضية الصغيرة والكبيرة.

- الكاتب لا يشترط أن يكون أديبا مبدعا، أما الأديب فهو أكثر شمولية لأن علاقته حميمة بأجناس التعبير الأدبية ، والروائي هو الأقرب إلى قلبي.

- أسعد لحظات عمري تلك التي أقضيها مع القلم والأوراق فقبل الجلوس للكتابة أغتسل وأتعطر واستمع للموسيقى ، واكتب باللون الأزرق في وريقات ، ولدي مجموعة الأقلام من جميع المدن والدول التي زرتها.

- تناولت مجموعة من رسائل الماجستير والدكتوراه مجموعة من أعمالى الأدبية وقد سعدت بها كثيرا.

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.