الجمعة ٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٩
بقلم أحمد تحسين الأخرس

إلى ضيفٍ ثقيلْ..

يا زائرَ الأرضِ التي تأوي إليها كلَّ حينْ..
يا واطئاً وطني سنيناً، ليسَ تحميكَ السنينْ..
اليومَ تجهله و تجهلُ ذلكَ السرَّ الدفينْ..
للأرضِ، للشهداءِ..
فاعرفْ سرَّ أرضِ الزائرينْ..
 
هيَ أرضُنا..
وطنٌ لكل اللاجئينَ الخائفين،
وطنُ البلابلِ و الورودِ
و جنةُ الله التي هي قبلةٌ للأنبياءِ و وجهةٌ للصالحينْ..
هي ذلك الشوقٌ المترجمُ بالدموعِ لراحلٍ عنها..
بموتِ الضائعين...
هي أرضنا..
لغةٌ لكلِّ شعوبِ أهلِ العامرةْ..
حتى و إن غابتْ، تظلُّ الحاضرةْ..
 
انظرْ لها..
زيتونةٌ غرستْ فلا شرقيةٌ تبدو و لا غربيةٌ
و كأنما هي هالةُ النورِ التي تهدي بضيِّ الحقِّ روّادَ الظلامْ..
كمنارةٍ وُضِعَتْ لهَِدْيِ التائهينْ..
انظرْ لها..
هي رمزنا، رمزُ السلامْ..
وطنٌ يعانقُ إبنهُ و يضمُّهُ كالجرحِ حينَ الإلتئامْ..
 
يا أيها الضيفُ الثقيلْ..
لا تسألِ الحربَ القديمةَ منذُ أنْ كنتَ العدوّ..
فالآن أنتَ هو العدوّ..
داوودُ عادْ..
اذهب..
أدرْ كتفيكَ و ارحلْ من هنا
دنِّس مكاناً آخراً..
يكفيكَ سفكاً للدماءِ
و حسبنا هذا السكوتُ عن الكثيرْ
فالزمْ حدودكَ أيها الضيفُ الثقيلْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى