السبت ٦ آذار (مارس) ٢٠١٠
بقلم أمل إسماعيل

في مطبخي قصيدة!

من يطبخُ القصيدة؟

من ينثرُ الطماطم الحمراءَ في المقلاةِ

من يبهرّ الكلام في فمي..

يقدم الطعام للأولاد مثل تحفة فنية

ويرسل الأفكار في عـِقالها لرحلة بعيدة!

من يغسلُ الصحونَ كالجيوشِ إن تمترَستْ في مطبخي

ويغسلُ الغسيل – يا ويحي – ومن ينشرهُ

وفي التفاتة عميقة مركزة..

من يكنسُ البلاطَ والسجادَ والجدرانَ من غبارٍ عابر يسكنهُ

ويمسحُ المرايا جيداً كيلا أراني أبداً

ألمـِّعُ الأيام جاءتْ أو مضتْ دون قصيدة.

-  "أنا هنا"

أجيب زوجي إن تناهى صوته لمسمعي

أهبّ لاستقباله فراشةً راقصةً

فأخلعَ الدنيا هموماً عن ثيابِ يومه الذي انتهى

وأستعدَّ لاستقبال مشروع جديد لي أنا..

لا ينتهي بين الثياب والعتاب والتفاصيل التي

إن شاغلتني عن حروفي... فليكن.. أيتها القصيدة!

معقولة مشاغلي في ثوبها مثل العروس كلما انتهيت منها

ذكرتني بالرموش والعيون والخدود

حاسبتني عن غياب قبلةٍ من ألف عام حينما غادرتها إلى البياض

ساءلتني عن يدي كيف انتهت إلى الأوراق وانتشت بسحرها مفتونة سعيدة!

يا عاذلي..

الحرفُ مثل طبخةٍ نيئةٍ.. بهارها مشاعرٌ وحرقةٌ

ونارها بحرٌ وموجٌ هادرٌ على شاطيه تولد الأبيات.. تستلقي القصيدة!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى