لي جارة

، بقلم عزت السيد أحمد

وَجَارَةٌ لِيْ تُثِيْرُ الشَّوْقَ أَلْحَانَا
غَزَتْ فُؤَادِيْ فَزَادَ الشِّعْرُ أَوْزَانَا
 
وَعَانَقَتْ خَافِقِيْ بِالذِّكْرَيَاتِ وَلَمْ
تَتْرُكْ مَكَاناً لِغَيْرِ الوَصْلِ إِمْكَانَا
 
أَحْيَتْ بِذَاكِرَتِيْ طَيْفاً يُدَاعِبُنِيْ
بِكُلِّ حُسْنٍ يَفوْقُ الوَصْفَ أَرْكَانَا
 
فَصِرْتُ مَا بَيْنَهَا وَالطَّيْفِ مُرْتَبِكاً
حَتَّى تَبَسَّمَ مِنْهَا الثَّغْرُ ضَحْكَانا
 
وَخِلْتُ فِيْ لَحْظَةٍ أَنَّ الخَيَالَ غَدَا
وَقَائِعاً حَقَّةً شَكْلاً وَأَلْوَانَا
 
فَقُلْتُ وَالوَجْدُ بُرْكَانٌ بِخَافِقَتِيْ:
يَا لَيْتَ لا يَنْتَهِيْ يَا (زَهْوُ) لُقْيَانَا
 
وَخِلْتُهَا أَوْمَأَتْ بِالْجَفْنِ قَائِلَةً:
شُعُوْرُكَ العَذْبُ حَيَّانا فَأَحْيَانَا
 
تَشَابَكَتْ بُرْهَةً أَلْحَاظُنَا وَمَضَتْ
وَالقَلْبُ يَتْبَعُهَا صَبًّا وَوَلْهَانَا
 
بَحَثْتُ عَنْهَا فَمَا أَفْلَحْتُ فِيْ طَلَبِيْ
طَلَبْتُ قَلْبِيْ فَكَانَ القَلْبُ سَكَرْانا
 
سَأَلْتُ عَقْلِيْ فَمَا كَانَ المُرَادُ مَعِيْ
فَبِتُّ فِيْ وَجَعِيْ وَالهَمِّ حَيْرَانَا
 
كَأنَّ مَا كَانَ أَوْهَامٌ تُرَاوِدُنْيْ
مِنْ غُرْبَتِيْ فِيْ زَمَانٍ جَاءَ عِصْيَانَا


عزت السيد أحمد

الدكتور عزت: أديب سوري

من نفس المؤلف