الأحد ٢٣ أيار (مايو) ٢٠١٠
بقلم عزت السيد أحمد

صنع يدي

صَنَعْتُهُ بِيَدِي حَتَّى يَكُوْنَ يَدِيْ
حَتَّى يَكُوْنَ عَلَى الأَيَّامِ مُسْتَنَدِيْ
جَعَلْتُ مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْهِ الدُّرُوْبَ رُؤًى
حَتَّىْ يَسِيْرَ بَصِيْراً غَيْرَ مُتَّئِدِ
سَهِرْتُ مِنْ أَجْلِهِ وُالسُّهْدُ أَرْمَدَنِيْ
كَيْ لاَ تَرَىْ عَيْنُهُ شَيْئاً مِنَ الرَّمَدِ
كَيْ يَرْتَقِيْ سُلَّمَ الأَمْجَادِ فِيْ ثِقَةٍ
وَكَيْ يَصِيْرَ رَفِيْعاً دُوْنَمَا أَوَدِ
عَلَّمْتُهُ مُخْلِصاً أَنْقَى العُلُوْمِ وَلَمْ
أَبْخَلْ عَلَيْهِ بِسِرٍّ بَلْ وَلَمْ أُرِدِ
جَعَلْتُهُ جَاهِداً فَوْقَ الذُّرَى عَلَماً
أَعْطَيْتُهُ مَا يُنِيْرُ الدَّرْبَ للأَبَدِ
وَكَانَ صَافِيْ وَفَائِيْ وَالعَطاءِ لَهُ
مَا زَادَ لكِنَّهُ مَا قَلَّ عَنْ وَلَدِيْ
قَدْ كَانَ مَا كَانَ إِلاَّ أَنَّهُ أَبَداً
مَا كَانَ مِثْلَ بَلْ مِنْ فَلْذَةِ الكَبِدِ
أَرَدْتُهُ يَاسَمِيْناً حَوْلَ خَاصِرَتِيْ
فَكَانَ فِيْ عُنُقِيْ حَبْلاً مِنَ المَسَدِ
هذا الذِيْ رُحْتُ بِالأَخْلاقِ أَصْنَعُهُ
رَدَّ الأَمَانَةَ نُكْرَاناً وَعَضَّ يَدِيْ
صَنَعْتُهُ كَيْ يُدَاوِيْنِيْ فَدَمَّرَنِيْ
وَلَمْ يُفَكِّرْ لإنْقَاذِيْ وَلَمْ يُرِدِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى