الأربعاء ٢٥ آب (أغسطس) ٢٠١٠
بقلم وفاء عبد الرازق

بياضٌ معتـّقٌ

أنادي نفسي فيها

الشمعة ُالتي يعبثُ بصدرِ ِها الليلُ

أقلـّبُ مزاليجَ العــَتمةِ

فتناديكَ فيَّ

كما الظل ِ

على حائطٍ أخرس ٍ

إذ لم تمرّ يداك على مقبض ِ حياة ٍ

الساعة ُجذعٌ

تساقطتْ غصونـُهُ

والسقفُ مطرٌ شاحبٌ.

أناديني فيكَ

يترددُ صوتي كرجع ِعشبٍ

يخرجُ زخم َحلقات ٍ

سوَراً رضعتْ روحينا

وتورمتْ

أنادي ثانية ً

أذهــّبُ صوتي

قمراً يتلبـّسُ وجهَ الله ِ

أخرُّ سجينة َتسبيحتـِهُ

بين الفكرة ِ واللـّج ِ

يـُدهشنـُي نداءٌ

أغربُ ما فيهِ لهوُهُ ِعلى شفتيكَ

اغرقُ بأبجديـّة ٍ تستضيءُ بلعنة ِ حروفـِها

تأتي أنفاسُكَ قافلة ً

أقرأ رَكبَها وأباركُ دائي

أفصـّلُ جسمي على قامتــِكَ

أهتدي بطيف ٍ يغزلــُني

وأتوسلُ رجاءَ الناي

خفيفا ً يتكسرُ صوتي بين ثقوبه ِ

أنفخُ أنفخُ وأنفخُ

أنادي نفسيَ فيهِ

أتوقدُ على صدر ِ الليل ِ

أعتــّقُ البياضَ

وأتوضأ في كأسِكْ.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى