احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة مجازر الاحتلال الصهيوني في غزة ٢٠١٤

الصفحة الأساسية > ديوان الدراسات المحكمة > تطور الخطابة الإسلامية

تطور الخطابة الإسلامية

٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٠بقلم عبد الكريم البوغبيش

المقدمة:

الخطابةهی احدی الفنون الادبیة التی کا ن لهاالدور الاساس في بثّ الدعوةالنبوية ولولافصاحةالرسول الاکرم وبلاغة لسانه لما أُستجیبت من قبل الجمهورالفصیح آنذاک وکمانعلم کانت مکانةالخطابةوالشعررفیعةالمستوی فی عصرماقبل الاسلام والعصرالاسلامی ، فلهذا نری الاعجازالنبوی اعجاز ادبیّ سماویّ یتحدی الجمیع ولم یستطع شخص الاتیان بمثله ولوبایة واحدة، فلقدعجزکبار الخطباءوالبلغاءتحدی القران الکریم ، ونحن فی هذا المقال الوجیزتحدثنا عن الخطابةوتعاریفها الّتي وردت فی کتب الادب العربی نشأتهاوتطورها في العصرالجاهلِي مع ذکرلاغراضها، وبعدذلک تحدثنا عن النثرالفني في عصر صدرالاسلامِ واسالیبه وذکرنا اهمیّةالخطابةمن خلال النص القرآني، ثم أتینا باغراض الخطب الاسلامیّة، فمنها دینیة، ومنها عسکریّةوجهادیّةوأخری سیاسیّة، مع نماذج مختصرة، وفی ختام هذه المقدمة اذکربانه لانقصدمن الخطابةالاسلامیة خطابةالعصرالاسلامی بل کل مایتعلق بالخطب الاسلامیة دون تحدیدعصر.

تعريف الخطابة :

عُرِّفت الخطابة بتعاريف عدیدة ، لا يتباعد بعضها عن بعض ولكن منها ما ليس جامعاً لكل أنواع الخطبة وجزيئياتها، ومنها ما ليس مانعاً من دخول أشياء معها مثل : الوصايا والدروس والإعلانات وماشابه هذا.
وقدوردت تعاریف کثیرة للخطابة نأتی بنماذج منها:
الخطابة:فن مخاطبةالاخرین بطریقةالقائیّةتشتمل علی قوّة تتکلّف الاقناع الممکن فی کل واحد من الامور المفردة، وهو ما یسمّی بالیونانیةالروطوریقا».[1]

ویقول الاستاذابراهیم البدوی:«إنّالخطابة إحدی الفنون الراقیةالتی یحتاجها الانسان خاصةًالعلماء والمفکرین ومبلغیي الرسالة الإلهیّةوخدمة أهل الوحي والائمةوالسائرین علی درب الإصلاح والتحریر والسالکین طریق القیادة والتدبیر...».[2]

ویقول ایضاً:
«والخطابة فی الحقیقة فن الانسان فی عملیة التأثیرعلی الإنسان الآخرفی کلّ القضایاالمتصلة بحیاته المفتحة علی المسؤولیة العامّةفی حرکته فی المسیر، فی الدنیا والآخرة».[3]
والخطابة هي أشدّ الانواع الادبیة التزاماً، لأنّّها تهدف ابداً الی التأثیر والإقناع، معبّرةً عن عقیدة الخطیب ورأیه فی مشکلات الموجود، تشتدّ بإشتداد الأزمات الّتي ترتبط ارتباطاً جذریّاً بمصیر الجماعة وتقریر مستقبلها وترجحها بین النزعات والتیّارات التی تحدق بها...».[4]

«الخطابة کانت من الفنون الأدبیّةالتي بلغت من الکمال حدّاًبعیداًوفی الیونان قدبلغوا بهذا الفن وذلک ، لأنّ خطوطهم السیاسیّة کانت ترتکز الی حدّ بعیدعلی قدرتهم الخطابیّة...».[5]
الخطابة:«هي شئ فی جمیع الامم وبکل الاجیال إلیه اعظم الحاجة حتی الزنج الّذین کانوا رعاةً والفلاحیین».[6]

وجاءفي کتاب صناعة الخطابةللسیدعبدالحسین القزویني في تعریف الخطابة:«أنّهاضرب من الکلام غایته التأثیرفی الجمهور عن طریق السمع والبصر وهي فطریّة فی الانسان کالنطق ».[7]
وبعد ذکرما ورد من تعاریف للخطابة نلاحظ أنّ الخطابة هی من اهمّ الفنون الادبیّةالّتي تهدف الی إیصال خبرٍ أوفکرةٍ ما لجماعة من المستمعین علی نحو مؤثر ومقنع ، وهکذا نری الإقناع والتأثیر هما غایتا الخطابة ومحوراهاالرئیسیان، قال الله تعالی فی محکم کتابه:«وعظهم وقل لهم فی أنفسهم قولاًٌبلیغاً».[8]
وأیضاًمن غایاتها إرشاد الناس الی الحقائق وحماهم علی ماینفع فی االعاجل والآجل، وهي معدودة من وسائل الریاسة والزعامة، وکانوا یعدّونهاشرطا ًللإمارة فهی تکمل الانسان وترفعه الی قمم المجد والشرف والعزّة.

نشأةالخطابة العربیّة:

مما لا شکّ فيه أن عرب ماقبل الاسلام كانت لهم خطب قوية وأنهم اعتمدوا عليها في مواقفهم الهامةوالمصیریّة واستعملوها في مجتمعاتهم ودعواهم للحرب والغزو أو السلم والسلام فقد ذهب الكثير من هذه الخطب مع الزمن وحفظ لنا التاريخ قليلاً منها كما حفظ أسماء خطباء كانوا مشهورين ولم يبقَ من خطبهم شيء وذلك لفشوّ الأمية ، وبُعد الزمن.
وقد كانت أسباب الخطابة متوفرة لعرب ماقبل الاسلام أي الجاهلية، فهم متمتعون بحرية قلما توفرت لغيرهم ولهم مقدرة قوية على الحديث، واللغة العربية ذات نغم يثير المتكلم والسامع ويبعث الخطيب على الاستمرار في حديثه ولهذا كانت لهم مقدرة على الکلام المرتجل ومواجهة المواضیع التي تطرأ من غير أن يكونوا قد اعدوا له حديثاً من قبل، وعلی هذا النمط الارتجالي تأتي على السنتهم العبارات البليغة والحكم الصائبة قال الجاحظ : « فما هو إلا أن يصرف العربي همه إلى جملة المذهب وإلى العمود الذي إليه يقصد فتأتيه المعاني إرسالاً وتنهال عليه الألفاظ انتهالاً "»[9] ولا يعني هذا أن کلّ خطابهم كانت مرتجلة.

أغراض الخطابةالجاهلیّة:

دارت الخطابةالجاهلیة فی نطاق البیئة الّتي نشأت وترعرعت فیها، فکانت خطابةبطولةوفروسیّةیفوه بها الخطباءللدعوةالی القتال والحضّ علی النزال،
وکانت خطابةدفاعٍٍٍ أوصلحٍ وسلام؛وکانت خطابةمفاخرةأومنافرةأمام حکم یحکم، أوفي حضرةملکٍ تمیل بمیله کفّةُالمیزان.[10]

وکانت خطابةُزهدٍ تدعوالناس الی الصدوف عن بهارج الدنیا والتعلّق بحبال الاخرة؛وکانت خطابة کهّان یسجعون سجع الحمام فی سبیل هدف غیبيّ یُطلقون وراءَه الاقاویل ، وینصبون علی جوانبه الأحابیل؛ کانت خطابةُزواج یُعقَ ویبارک، أو خطابةُموتٍیُلمّ فیفجع، ویرمي القلوب في هوّةٍسحیقةٍمن الحزن، ویحمل علی التأمّل في حقیقةالوجود؛وکانت اخیراًخطابة وصایا یتوجه بها الطّاعنون في السنّ الی أبنائهم أحفادهم للسیربهم فی سبیل الخیروالشرف...[11].

وأما قیمةُ هذه الخطب من حیث الفصاحةوالبلاغةنجدها في ذروةالبیان خاصةعندالکهّان واشباههم من الذین یتسلّحون بذرابة اللسان وعنف البیان، ونستطیع القول بأنّ الأمة العربية قد بلغت من الفصاحة والبلاغة والبيان ما لم تبلغه أمة من الأمم قبلها أو بعدها وكان الشعراء والبلغاء هم فخر القبيلة وعزها ومجدها وإذا قالوا فقولهم كان بمثابةالتنزيل عندأقوامهم وإذا تكلموا فكلامهم رافع خافض ، وبلغ من عز الكلمة وشرفها ومكانتها أن كانت تعلق في جدران الكعبة أقدس مكان عندهم وأعز بنيان لديهم وكان من أشهر خطباء العرب : قس بن ساعدة الإيادي ، وقیس بن خارجة بن سنانة خطيب داحس والغبراء ، وعتبةبن أبی ربیعة، سهیل بن عمروالأعلم، ونفیل بن عبدالعزّی، وابوعمّار الطائي، وهانی بن قَبیٌصة، وسعدبن الربیع و...
نموذج من خطب الجاهلیة لقسّ بن ساعدة الإیادي:

هوخطیب العرب قاطبة، وبه یضرب المثل في البلاغةوالحکمةکانیدین بالتوحید، ویؤمن بالبعث، ویدعوالعرب إلی نبذ العکوف الی الاصنام وعبادتها، ویهديهم ویرشدهم الی عبادةالخالق.ومن خُطَبِه التي خَطبها في سوق عکاظ قبل البعثة النبویّةنأتي بهذا الخطبةکنموذج للخطب الجاهلیّة وهي:

أیّها النّاس اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات:وکلّ ما هو آتٍ آت، لیلٌ داجٍ ونهارٌساجٍ وسماءٌ ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحارٌ تزخروجبال مُرساة، وأرض مُدحاةوأنهار مُجراة، إنَّ في السماء لَخبرآًوإنَّ فيالأرض لعِبراً ما بال النّاس یذهبون ولایرجعون أَرضوافأقاموا؟أم تُرکوا فناموا؟یقسم بالله قسماً لاإثمَ فیه إنَّ لله دیناً هوأرضی لکم وأفضلُ من دینکم الذي أنتم علیه، إنکم لتأتون من الأمر منکراً.[12]
نلاحظ في هذه الخطبة المذکورة أعلاه أنّ خطیب العرب وحکیمها یعتمد علی اسلوب السجع الموسیقيّ بعبارات قصیرة وتشابیه واستعارات کثیرة ، شدیدة الوقع في قلب السامع وعاطفته.یقول الفاخوري :«انّه ینقضبخطبه علی سامعیه انقضاضاًلکي یقتلعهم من ذواتهم المادیّة وینلهم الی ذواتهم الروحیّةفیرتفعوامن صَنَمیّتهم الی عبادةالله الحقّ.وهکذا فخطابته رسالةتبشیریّةتُوقظ الضمائر وترغب في الخیروالحسنی.[13]

الخطابة الاسلامیة وأنواعها:

قبل الدخول فی الکلام حول الخطابةفی صدرالاسلام ومواضیعها رأیت من المستحسن ان اتحدث بصورة موجزة عن النثرالفني فی هذا العصر:

النثر في عصر صدر الإسلام:

ذکرنافیماسبق أنّه کان للعرب نثرلم یصل الینا منه الکثیرإلا ما رُوي من أمثالهم وحکمهم ووصایاهم وخطبهم ومنافراتهم ومفاخراتهم ومحاوراتهم ونثرکهّانهم المسجّع، ثمّ جاءت الدعوةالاسلامیّة ونزل القران الکریم بلسان عربيٌّ مبین علی ید نبیّ أمین، واختلف العرب حیال ما وصل الینا من نثرجاهليّ بین مکّذبٍ ومصدّق فازدادت دواعي الحجاج والکلام والخطابة، وأخذیزدهروینموویسموویقوی.
ولقدکان فی کلام الباري عزّوجلّ والحدیث النبويّ ألوان رائعةکثیرةمن المعاني الشریفة والأسالیب الرائعة والالفاظ الساحرةالخلّابةفاقتدی بهما العرب ، ونهلوا من موردهما، وأخذوایصوغون أدبهم علی مثالها، فاتسعت أغراض النثر واستحکمت أسالیبه وعذبت ألفاظه وعمقت معانیه.
ومن الجدیربالذکرأنّ القران الکریم والحدیث النبویّ الشریف جعلا للنثر دولةو وضعاه في مکانةأسمی من مکانةالشعر ، فاصبح هو اهم ّألوان الادب في ذلک العصر.

ما هي مواضیع النثر الفني في هذا العصر؟

شملت موضوعات النثر الفنی في هذا العصرما یلي:

1-الدعوة إلی العقیدة الإسلامیّة وبیان مبادئها وغایاتها وأهدافهاالمثلی الکریمة.

2-بیان السیاسة الشرعِيةوالاجتماعیّة.

3-الخطابةفي الأمور الجامعة والحوادث الماجئة وفي المناسبات الکثیرة.

4-اصبح أداة الدعوة والدولةولسان المدنیّةالإسلامیّةکافة.

5-کتبت به الرسائل الدینیّة والسیاسیّة.

معاني النثر الإسلامي في هذاالعصر:

1-کانت تتبع من مَعین النبوة وأدب القران الکریم من الدعوةإلی التوحید والخُلق والفضیلةوالحقُ والخیروالإخاء الإنساني وتقریر الایمان بالله وأنبیائه وکتبه وملائکته والیوم الآخرة.

2-کانت معانیه تصدر عن عقل خصب وذهن متوقّدوتفکیر منظم.

3-وتمتازبحرارةالایمان وقوّةالعقیدةفیها وبغلبة الروح الدینی علیها.

4-وهي فوق هذا کلّه صورةللحیاةفي هذا العصر الکریم بما اشتمل علیه من فتوحات وإنتصارات وأحداث سیاسیّةوثدرات فکریّةوإجتماعیّة.[14]

أسلوب النثر الاسلامي:

جاءفی کتاب الحیاةالأدبیّة بعدظهورالاسلام للخفاجي أنّ النثرالاسللامي إمتازاسلوبه بحسن السبک وجمال رصفه وقوّةنظمه وإحکام فصوله والتئام أجزائه وذلک من تأثبرهم بالقران الکریم والحدیث النبویّ الجلیل ؛کما یمتازببعده عن الغرابةوالاستکراه والسجع المتکلّف والخطأفي مقامات الکلام ومقتضیات الأحوال ؛کمایمتاز بکثرةمافیه من اقتباس من القران وکلام الرسول صلّی الله علیه وآله وسلّم وبقوّته و وضوحه وجلاله وسلاسته مماتجده واضحاًفي الآثارالفنیّة الأدبیّة الّتي حفل بها هذا العصر[15]

الخطابة الإسلامیّة:

فجّر الإسلام الکثیر من الطاقات البشریّة الکامنة عند الإنسان العربیِّ حین تجسّد في عقولهم وصدورهم؛ بمعنی أنّ الدین الجدید قدّم لهم الحوافز الفکریّة والوجدانیّة لتظهر فصاحتهم وبلاغتهم الأدبیّة بأجلی مظاهرها في هذا العصر ، ثمّ إنّ التبدّل السیاسي والاجتماعي والاقتصادي في حیاة الناس جاء لیشحّذ أذهانهم ویکثر من دواعي القول عندهم، وذلک حین أصبحت الخطابة لسان الدعوة الإسلامیّة وأداتها الأولی الّتي تد عو العرب إلی نبذ العقائد الجاهلیّة، وتحثّهم علی الدخول في الإسلام واعتناقه الّذي یخرجهم من الظلمات إلی النور؛کما کان من الواجب علی الر سول وخطبائه أن یردّوا علی وفودالقبائل العربیّةوخطبائهم للکشف عن أکاذیبهم وإظهارمفاسدهم الّتي یقیمون علیهاوشرح محاسن العقیدة الاسلامیّة الّتي تضمن لهم العزّفي الدّنیا والسعادةفي الآخرة.

ولها دورها الخاص في الحیاةالیوميةللمسلمین لتقریب تعالیمها إلیهم وتعمیق فهمهم لدینهم الجدیدوتبین أحکامه في الحلال والحرام ووتنظیم علاقاتهم ومصالحهم، وحلّ مشاکلهم في ضوء مبادئه وأحکامه.
وکان للخطابةدور هام في موضوع الجهادوالفتوحات الاسلامیّةحین کان القادةوالمرشدون الدینیون یلهبون مشاعر عساکرهم بما أعدّ الله من خیر للمجاهدین والشهداءفیتسابقون إلی میادین الحرب والقتال من غیرخوف أو رعب یرُجف الصدورلتحقیق النصرأوالشهادةفي سبیل الله، کلّ هذا الایمان مرضاةً لله جلّ وعلا«عجلّتُ إلیک ربّي لترضی»[16]

أهمية الخطابة من خلال النص القرآنيّ :

لقد نوه القرآن الكريم على مدى عظم البيان بالقول وصلته بالرسالات والدعاة في غير ما موضع فمن ذلك أن الله عز وجل كرّم الإنسان وامتنّ عليه بأن جعل له جزءاً من أعضائه يستطيع به البيان والإفصاح عن مراده والتعبير عن شعوره وأفكاره ، قال الله تعالی: « ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين»[17] ومما يبين قدر هذه النعمة والإحساس بعظمتها النظر إلى من حرمه الله من هذه النعمة أو من بعضها ، فعندما عرَّض عدو الله فرعون بعلة لسان رسول الله موسى فيما حكاه القرآن من قوله : « أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين».[18]

عندما حدث ذلك وبعد أمر الله عزّ وجلّ موسى بدعوة فرعون ومن معه دعا ربه أن يؤيده بأخيه هارون قال عز وجل :« قال ربي أني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لسان فأرسل إلى هارون ».[19]

وقال تعالي حاكياًعن لسان موسی:

« وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني أني أخاف أن يكذبون* قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ»[20] ، فكانت فصاحة أخيه من عوامل ترشيحه للرسالة وشد عضد أخيه.
وفي قُدوم وفد بني تميم على الرسول - صلى الله عليه وسلم - صورةٌ واضحةٌ لعِظم أثر الخطابة في الدعوة الإسلامية، وقد ساقها المفسرون والمؤرخون: أنهم قدموا عام الوفود واجتمع الناس في المسجد، ونادَوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخرج إليهم وهم المعنيون بقوله تعالى: «ِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ» [21].

فلما خرج إليهم قالوا: جئنا نفاخرُك ونشاعرُك بخطيبنا وشاعرنا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما بالشعر بُعِثْت، ولا بالفخار أمرت، ولكن هاتوا».فقال الزبرقان بن بدر لشاب: «افخر واذكر فضل قومك»، فقال: «الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن من خير أهل الأرض، من أكثرهم عددًا ومالاً وسلاحًا، فمن أنكر علينا فليأتِ بقولٍ هو أحسن من قولنا، وفعلٍ هو أحسن من فعلنا».

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس بن شماس - وكان خطيبه : «قم فأجبه»، فقال: «الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمِّه أحسن الناس وجوهًا وأعظمهم أحلامًا فأجابوه، والحمد لله الذي جعلنا أنصارَ دينه، ووزراء رسوله، وعِزًا لدينه؛ فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمَن قالها منع نفسه وماله، ومن أباها قتلناه، وكان غرمه علينا هينًا، أقول قولي هذا، وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات».
ثم قام شاعرهم فأنشد، ثم أجابه حسان - رضي عنه - فقال الأقرع بن حابس - رئيس الوفد: «والله، ما أدري: ما هذا الأمر؟ تكلم خطيبنا فكان خطيبُهم أحسنَ قولاً، وتكلم شاعرنا فكان شاعرُهم أشعرَ وأحسَنَ قولاً"، ثم دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأنك رسول الله».[22].
وإننا نلاحظ مدی اهمیةالخطابةودورها البنّاءفي نشرالدین الجدید وهي إحدی الفنون الادبیّة الّتي ساهمت بصورةمیاشرةوفعّالةفي تثبیت الإسلام و إحکام بنیانه ونشره فی الجزیرةالعربیة ومن ثم بثه في ارجاءالمعمورةولولا وجود الخطباء الاکفیاء لماانتشرالاسلام هذاالانتشارالواسع ولماا حتلّ هذه المکانة المرموقة في صدور الناس وعقولهم ، نعم ، وجود خطباءکفء في مقدمتهم من أُنزل علیه کلام الله الذي هدی به البشریّة من الظلمات الی النوروهو الرسول الأکرم محمّدصلی الله علیه وآله وسلّم ینطق بلسان عربیّ مبین، یقو ل تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ» [23]، أي: البيان الذي يصحبه الإقناع ويثمر الاستجابة كما عاب العجز عن الإبانة في مقام الخصومة يصحبه الإقناع ويثمر الاستجابة، كما عاب العجز عن الإبانة في مقام الخصومة وإثبات الحجة في قوله تعالى عن النساء: «أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ» [24]، أي: لعجزهن عن مواجهة الخصم وإقامة الحجة.

أنواع الخطابةالاسلامیة:

تعددت انواع الخطابة ومواضیعهافي العصرالاسلامي ، فهي تُلقی في کثیر من المحافل الاجتماعیّةوالسیاسیّةوالدینیّة والادبیّةوغیرها ، فاصبحت تتماشی ومقتضیات الحال فمنها خطب دینیّةوخطب سیاسیّة، وجهادیّة، والعسکریة، والقضائیّة، والتأبینیّةوغیرهاولکن نحن لسنا بصدد التعریف یهاکلها، بل سنتحدث عن اهمّ انواع الخطابة التي لعبت دوراً ممیزاًوهامّاً في توسیع ونشر الدین الجدید الاسلامي مع ذکر نماذج من فحول الخطباء الاسلامیین علی رأسهم الرسول الاکرم صلی الله علیه وآله وسلّم وفی مایلي شرح لبعض انواع الخطب الاسلامیّة:

1-الخطابةالدینیّة:

من اهمّ الخطب الاسلامیّة تلک الّتي کانت تُلقی علی مسامع النّاس لإرشادهم الی الله عزّ وجلّ وبیان احکام دینه.
وقد وردت تعاریف متعددةللخطب الدینیّة في عدید من الکتب الادبیّة نأتي بعضٍ منها:
الخطب الدینیّة:«هي الخطب الّتي تُلقی في المساجد والکنائس ، متعمدة التأثیرعلی السامعین وحضهم علی الفضیلة وترک متاع الدّنیا».[25].

«وهي الّتي تُلقی لوعظ النّاس وإرشادهم وتبصیرهم في شؤن دینهم وتوضیح عقائدهم وحثّهم علی المعروف ونهیهم عن المنکر».[26]

لاحظنا مماسبق من تعاریف أنّ غایة الخطب الدینیّة هي ارشاد الناس الی تقوی الله وکسب رضاه ونیل سعادة الدّنیا والآخرة.
من الخطب الدینیةنأتي بنموذج مقتطف من خطب سیدالخطباءالرسول الاکرم علیه افضل الصلاةوالسلام:
بُعث الرسولُ الاکرم علیه أفضل الصّلاةوالسلام في الأمة العربية بمعجزة لم يأتِ بها نبيٌّ أويُبعث بها رسول، ألا وهي كتاب يتلى وبيان يقرأ ، فاق كلام البشر وقدرة الخلق وبلاغة الإنس والجن إلى يوم القيامة وصدق الله عز وجل إذ قال: « قل لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا »[27] وكان رسول الله أفصحُ النّاسِ وأبلغُهم وأخطبُهم ، وخطبُه محفوظةومدوّنة.

قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بعدحمدالله ثنائه :« ايها الناس انّ لکم معالِم، فانتهوا الی مَعالمکم و انَّ لکم نهايةً فانتهوا الی نهايتکم فانّ العبد بين مخافتين أجَل قد مضی لايدري ما الله فاعل فيه و أجل باقٍ لايدری ما الله قاضٍ فيه. فَلياخُذ العبد من نفسِهِ لِنَفسِهِ و من دنياه لِآخرتِهِ و من الشبيبة قبل الکبر و من الحياة قبل الممات. فوالذی نفسُ محمدٍ بيدهِ. ما بعد الموت مِن مُستَعتَب و لا بعد الدنيا من دابرٍ الاّ الجنة أو النار.»[28]

إنَّ خطب الرسول کثیراًماتکون قصیرة العبارات کثیرةالمعاني، وفیها حثٌّ للاعمال الصالحة ونهيٌّ من ارتکاب الباطل ، فیها تبشیر وفیهاوعید، تبیشر بالجنة ووعید بجهنّم.وهي من حیث الإلقاءتکون ارتجالیّة ، تُبدأبالبسملة وحمدوثناءالباري تبارک وتعالی ، لأنَّ الخطبة التي لا تفتتح بالحمد لله تسمى« بتراء » كخطبة زيد بن أبيه بالبصرة في عصر بني أمية ، و الخطبة التي تخلو من الشهادة بعد الحمد لله ، تّسمّی «جذماء»ومما يؤكد ذكر الشهادة في خطبة الجمعة. قال رسول الله : « كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء » والجذماء هي المقطوعة.

ومن خصائص خطب النبیّ محمّد علیه افضل الصلاةوالسلام أنّها تُفتتح بـ«ا لحمدلله ونستعین بالله، نؤمن به ونتوکل علیه ونستغفره ونتوب إلیه ونعوذبالله من شَرور أنفسنا ومن سیئات اعمالناومَن یهدِه الله فلا مُضلّ له ومن یُضلل فلا هادي له واشهدألّا إله إلا الله وحدَه لا شریک له.وبعضٌ منها تفتتح بهکذا عبارات:أُوصیکم عبادالله بتقوی الله وأحثّکم علی طاعته، أو بذکر «الله أکبر».[29]
وتُختتم بذکر السلام علیکم وعلی رسول الله ورحمةااللةوبرکاته والسلام علیکم ورحمةالله وبرکاته والله اکبر ولا قوّة إلا بالله العظیم والسلام علیکم.

وقد كانت خطبته في حجة الوداع خلاصةً عامةً، جامعةً شاملةً لمهام الدين، وأسسِ التعامل، منها: «أي يوم هذا؟ في أي شهر هذا؟ في أي بلد هذا»، وفي كلها يجيبون بأنها "أوقات وأماكن محرمة"، فيقول - صلى الله عليه وسلم : «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذه»[30] انظر إلى قوة التأكيد في التحريم، ثم يوصي بالنساء خيرًا، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه من البيان والبلاغ في أعظم جمعٍ للمسلمين.

2- الخطابة السیاسیّة:

«هي الخطب الّتي تُلقی في شئون الدولة وسیاستها ولإظهار بعض الإمور الّتي تحتاجها أو لإطلاع الجماهیر علی مسلک الحکم وعلی الخطوط العریضة الّتي رسمها لنفسه وعلی النهج الّذي یرید أن ینتهجه والسبیل الّذي سیسلکه في إدارة البلاد وإنعاش امور العباد».[31]
ویقول الحاوي:«تتناول الخطب السیاسیة الموضوعات الّتي تتعلق بتنظیم الجماعة وإقامة الحکم فیها أَ کان ذلک في المجالس النیابیّة، أم في الاجتماعات الإنتخابیّة، فضلاًعن الندوات العامة والمحافل الدولیّة».[32]

3-الخطب العسکریةّ والجهادیّة:

«هِي الخطب الّتي یلقیها القادة -عادةً-إلی الجندوالعساکروأغراضهامعروفة، منتثبیت للإقدام وبعث العزیمة في النفوس وإذکاءُلحماسة الجند والدفع بهم إلی القتال بثقةٍ بالنفس وصلابةٍ وقوّة».[33]
ومن الخطب العسکریة ناتی بخطبة طارق بن زیادذلک القائدالعربی الذی فتح بلادالاندلس حیث ال فیها:
«ايّها الناس اين المفَرُّ، البحرُ من ورائکم و العدّو امامکم و ليس لکم والله الّا الصِّدقَ و الصبرواعلموا أنکم فی هذهٍ الجزيرة أضيعُ من الايتام فی مآدب الّلئام و قد استقبلکم عدّوکم بجيشه و أسلحتُه و أقوانُه مُوفُورةُ و انتم لا وَزَرَ لکم الّا سيوفکم و لا أقوات الا ما تستخلصُون من ايدي عُدوُّکم إن امتَّدت بکم الایام علی افتقارکم، ولم تسنجزوالکم امراً ذهب ریحکم ، وتعوّضت القلوب من رُغَبها منکم الجُرأَةَ عليکم، فادفعوا عِن أنفسکم خِذلانَ هذهٍ العاقبه من أمرکم بِمُناجَزَة هذِهِ الطّاغَية.... و اعلموا أنّی أول مُجيب الی مادعوتکم اليه. و انّی عند مُلتقی الجَمعين، حاملٌ بنفسی علی طاغية القوم لذريق فقاتله ان شاءَ الله فاحملوا معي فان هلکتُ بعده فقد کُفيتم أمرَه و لن يُعوزکم بَطَلٌ عاقل تُسندون أمورکم اليه و ان هلکت قبل وصولي اليه. فاخلفوني فی عزيمتِي هذهِ و احملوا بأنفسکم عليه و اکنفوا المُهِمَّ فی فتح هذِهِ الجزيرة بقتله فانَّهُم بعده يُخذلون.».[34]

کمانعلم أنّ طارق بن زیادذلک البطل الذي فتح بلاد الاندلس ، وکان خطیباً مصعقاً مقداماً یعشق المجد وتصبو نفسه الی الفتوحات، ولم تهز عزیمته في فتح اسبانیا جیوش رودریک ملک الاسبان، ولم یتراجع بل أحرق اسطوله البحري لیقطع امل النجاة فلا نجاة الیوم إمّا النصر وإمّا الموت، فخطب خطبه الشهیرة الّتي ورد ذکرها.

الاستنتاج:

1-الخطابة هي احدی وسائل الدفاع عن الدعوة النبویّة ، وكان لها أعظم الأثر في الدفاع عن الإسلام، وفي الدعوة إليه ولولاها لما وصل الینا الاسلام.

2 - إن قوة الخطابة مدعاةٌ للإقناع والاستمالة، ومن ثم الاستجابة للدعوةالنبویّة.

3- وكذلك كان لها الحظ الأوفى في قتال الأعداء؛ كما روي ابن إسحاق في غزوة بدرٍ: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحرَّضهم على القتال، وقال: «والذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل، فيقتل صابرًا محتسبًا، مقبلاً غير مدبر؛ إلاَّ أدخله الله الجنة»، فكان لكلماته - صلى الله عليه وسلم - أقوى تأثير على نفوسهم، جعل أحد المقاتلين - عمير بن الحمام - يستعجل الموت، ويستطيل الحياة، فيقول: «بخ، بخ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلاَّ أن يقتلني هؤلاء، وكان بيده تمرات يأكلهن، فقذف بهن وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل»[35]، وبهذه الروح اندفع المؤمنون إلى قتال العدو ونصرهم الله تعالى، وهكذا كان في عهد الخلفاء والفتوحات الإسلامية، كانت الخطابة تسبق القتال، وكذلك في السلم؛ فقد عُنِي بها كل العناية حتى أصبحت جزءًا من العبادة، فنصبت لها المنابر في المساجد، وجعلت في مقدمة الجُمَع والأعياد، واختص بها أفاضل الناس وأئمتهم في مهام الأمور، للأمر والنهي، والتوجيه والبيان.

المصادر:

1-القرآن الکریم

2- ابن ابی الحديد. عبدالحميد بن هبة الله:شرح نهج البلاغه. الطبعةالثانیة دارالفکر. بيروت 1373هـ ش

3- ابن الاثير، عزالدين ابن الحسن علی: اسدالغابة فی معرفة الصحابة، دارالآفاق. بيروت. بدون تاريخ.

4- ابن قتيبه، ابومحمد عبدالله بن مسلم: الامامة و السياسة، منثورات الرضی. قم هـ ش1363.

5- ابن قتيبه، ابومحمد عبدالله بن مسلم: عيون الأخبار، الطبعة الاولی دار الکتب العلمية بيروت 1986 م.

6-إبن هشام، عبدالملک: السیرةالنبویّة، ، تحقیق مصطفی السقا وزمیله، مطبعة عیسی
البابي الحلبي1979م.

7-أرسطو:کتاب الخطابة؛تعریب أبراهیم سلامة، مصر مطبعةلجنةالبیان1953م.

8- بدوي، إبراهیم:فن الخطابة، دار الامیر، بیروت الطبعةالاولی ، 1994م.

9- الجاحظ، ابوعثمان عمروبن بحر: البيان و التبيين، مطبعة الفتوح الادبيّة، القاهرة 1332هـ.ش

10-حاوي، إیلیا:فن الخطابةوتطوره عندالعرب، دارالثقافة، بیروت1417هـ.

11- الحوفی. احمد محمد: فن الخطابه، الطبعةالثالثة، دارالفکر العربی، بدون تاريخ.

12-الخفاجي ، عبدالمنعم:الحیاة الادبیّةبعدظهورالاسلام، دارالجیل، بیروت1990م.

13-زکی صفوت، احمد: جمهرة خطب العرب فی عصور العربيّة الزاهرة. الطبعةالاولی، دارالحداثة. بيروت 1985م.

14- زيدان، جرجی، تاريخ آداب اللغة العربية، دارمکتبة الحياة، بيروت، 1983 م

15-الصالح، صبحی:نهج البلاغة، الطبعةالاولی، بيروت، 1387 هـ ش

16-الطبری. ابوجعفر محمدبن جرير:تاريخ الطبری. چاپ سوم. دارالکتب العلمية، بيروت 1048هـ.1988م.

17-عبدربه، احمد بن محمد: العقد الفريدالطبعةالاولی، دارالکتب العلمية. بيروت.

18- عبده ، محمد:شرح نهج البلاغة، المکتبة التجارية الکبری، المطبعةالرحمانيه. بدون تاريخ.

19- العسکری، ابوهلال الحسن بن عبدالله بن سهل: کتاب الصناعتين الکتابة و الشعر، الطبعةالاول، داراحياء الکتب العربّية، 1371هـ.ش

20.الفاخوري ، حنّاء:الجامع في تاریخ الادب العربي(الادب القدیم)، دارالجیل الطبعة لثانیة، بیروت1995م.

21-فروخ ، عمر: تاریخ الأدب العربي، دار النشر توس، ایران، طهران، الطبعةالثانیة، 1382هـ. ش.

22.القزویني، سیدعبدالحسین:صناعة الخطابة، مؤسسة البلاغ، بیروت1408هـ

23-المسعودي، ابوالحسن علی بن الحسين: مروج الذهب و معادن الجوهر. الطبعةالرابعة، مطبعةالسعادة، القاهره 1384هـ-

24-میرلوحي، سیدعلي:مختارات من روائع الأدب العربي في العصرالإسلامي، سمت، طهران1381هـش

25.الهاشمِي، أحمد، جواهرالادب، دارإحیاءالتراث العربي، الطبعةالاولی بیروت1999م.

26-اليسوعی، لويس شيخو. علم الخطابه، چاپخانه الاباء السيوعيين، بيروت 1890م.

حواشي:

[1]أرسطو، 1953م، ص100.
[2] بدوي، إبراهیم، 1994م ، ص13.
[3]المصذرنفسه ص8.
[4] حاوي، إیلیا، 1417هـ. ص8.
[5]أمین، أحمد، ج1ص252.
[6]الجاحظ، 1332هـ، ج3 ص6.
[7]القزویني، سیدعبدالحسین، 1408هـ، ص5.
[8]النساء/99.
[9] الجاحظ، 1332هـ، ج3ص28.
[10] الفاخوري ، حنّاء، 1995م، ص117.
[11] المصذرنفسه ص117.
[12] الهاشمِي، أحمد، 1999م، ص239 .
[13] الفاخوري ، حنّاء، 1995م، ص125.
[14]میرلوحي، سیدعلي، 1381هـش .
[15] الخفاجي ، عبدالمنعم ، 1990م، صص98-101.
[16] طه/84.
[17] البلد/9.
[18] الزخرف/52.
[19]الشعراء/13.
[20] القصص/30-34 .
[21] الحجرات/4 .

[22] قال السيوطي في "الجامع الكبير" (كنز العمال: 30316) [رواه] الروياني وابن منده وابو نعيم.

[23]ابراهیم/4 .
[24]الزخرف18.
[25] حاوي، إیلیا، 1417هـ24-25.
[26] بدوي، إبراهیم، 1994م ، ص73.
[27]انفال/12.
[28] زکی، صفوت. احمد، 1985م، صج1ص101.
[29] ابن قتيبه، 1363هـ ش، ج2ص251.
[30] اخرجه البخاري"1741"ومسلم"1679"من حدیث ابي بکرةِ.

[31] بدوي، ابراهیم، 1994م، ص75.
[32] حاوي، إیلیا، 1417هـ، ص23-24.

[33] القزویني، سیدعبدالحسین، 1408هـ ص42.
[34]الهاشمي، أحمد، 1999م، ص272.
[35] سیرةابن هشام، 1979م/6272 .

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

٧ مشاركة منتدى