الثلاثاء ١ نيسان (أبريل) ٢٠٠٣
بقلم أحمد الاشقر

ما لابن ميمون ولابن رشد!؟

اسم الكتاب: السِّر المكتوم- موسى ابن ميمون وصديقه ابن رشد

اسم المؤلف هوالاسرائيلي إيلي غورليصقي

يقع الكتاب في 188 صفحة باللغة العبرية

قليلة هي الكتب التي تُقرأ في ليلة واحدة، ويخرج القارئ من قراءتها باستنتاجات متضاربة وسيئة أيضا. هذه هي حال الكتاب الذي بين أيدينا، "السِّر المكتوم- ابن ميمون وصديقه ابن رشد". فمن جهة، خطاب الكتاب رائع للغاية، لأنه يستند إلى اللغة العبرية التوراتية ويمزجها في الأسلوب المعاصر، فالجمل قصيرة ومعبرة لا تؤدي إلى متاهات تضر بأهداف الكتاب، والمؤلف اهتم كثيرا بموسيقى اللغة، فكيف لا وهو الممثل والمخرج المسرحي؛ ومن جهة أخرى، فحوى الكتاب وأفكاره مضطربة للغاية، وهي جوهرها مقاربة وموازاة ومساواة بين فقيه مرموق كابن ميمون- وفيلسوف يشار بالبنان إلى إسهاماته إلى فلسفة أرسطو كابن رشد.

ومن أجل مقاربة الاختلاف والفرق بين الفقه والفلسفة، قلنا: الفقه كالحساب، والفلسفة كالجبر. وهذا عمليا موضوع المراجعة النقدية للكتاب. وتبقى متعة قراءة الكتاب للذين يجيدون اللغة العبرية التوراتية، التي هي "شفة كنعان" كما يؤكد سفر أشعيا، والعارفون بمعاني الفقه والفلسفة، ودقائق الاختلافات بين مشروعي ابن ميمون اللاهوتي- وابن رشد الفلسفي. لأن القراءة مهما اضطربت نتائجها فهي ممتعة أيضا.

لا يعتمد الكتاب أسلوب البحث الأكاديمي المقارِب والمقارن، بل الأسلوب الأدبي النثري. فقد اعتمد المؤلف على أسلوب أدبي معروف، ألا وهو جعل كل من ابن ميمون وابن رشد يبادلان الرسائل بينهما، 48 رسالة من ابن ميمون و46 رسالة من رشد، علما أنهما لم يلتقيا ولم يتكاتبا إطلاقا، بالرغم من كونهما ابني عصر واحد. فقد عاش الفقيه اليهودي موسى بن ميمون، المعروف ب"الرمبام" بين عامي 1135؟- 1204، وعاش الفيلسوف العربي المسلم، أبو الوليد بن رشد، هو الآخر، بين عامي 1126- 1198، في عصر تصارع الفقه فيه وعلم الكلام مع الفلسفة، أم العلوم. ليس هذا فقط. فالمؤلف يحدد ثلاثة أسباب أساسية لاختياره الموضوع: كانا متفوقين كل في مجاله، طورا من قبل أبناء دينيهما ولأنها اعتقدا أن العمل في الفكر هو للخاصة فقط، "اعتقدا أن جزءا من آراءهما الفلسفية هي سرٌ مكتوم، يجب حجبه عن الجمهور الواسع ونقله إلى مجموعة صغيرة خاصة من المثقفين" (ص 12- 13). هذا الأسلوب حسن ومن شأنه أن يقرب غير أهل الاختصاص إلى موضوع هو حكر على المختصين عادة.

بالطبع هذه الأسباب لا تبرر مثل هذا الموضوع/ الكتاب. فهناك كثيرون ممن عاشوا في نفس الفترة وطوردوا لذات الأسباب ومارسوا العمل الفكري، إلا أن أحدا لم يفكر في حشدهما في كتاب واحد من خلال مقاربة وموازنة ومساواة. وأعتقد أن للمؤلف مآرب سياسية، علما أنه لم يفصح علانية عنها إطلاقا. وأنه من أتباع الحوار/ التطبيع "العربي- الإسرائيلي" مع مثقفي الفضائيات والصالونات العرب. وما اختياره الرمبام وابن رشد إلا رسالة ذات مدلول عميق جاءت في عدة محاور:

المحور الأول- الأصولية اليهودية والإسلامية هي الخطر الأساسي على العرب واليهود "الإسرائيليين"، يكتب المؤلف على لسان ابن رشد قائلا: "لي ولك أخي العزيز، مصير واحد" (ص 31). لذا كتب اسم الكتاب، ليس فقط بالعبرية والإنجليزية كما هو متبع في "إسرائيل"، وبل باللغة العربية أيضا، فهذا الأمر نادر للغاية. وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى أن أدونيس كان قد طرح هذه القضية وطلب مساعدة "إسرائيل" العربَ ضد الأصولية الإسلامية، كما جاء على لسانه في المقابلة التي أجراها إلداد بيك، مراسل "يديعوت أحرونوت" في 17 تشرين الثاني 2002 في مهرجان الشعر في برلين الذي عقد في شهر تشرين الثاني من العام المنصرم.

المحور الثاني- يفتح المؤلف نقاشا بين ابن ميمون وابن رشد حول القدس قائلا على لسان ابن ميمون: "كتابنا المقدس مليء بأورشليم، تاريخنا يمر طريقها منذ أجيال. ولكن أنتم، ما هي القدسية التي وجدتم في أورشليم؟ في قرآنكم المقدس لا يوجد ذكر لأورشليم" (ص 83). ويجيبه ابن رشد: "أسانيد من المصادر يوجد لكم، ولكن أيضا يوجد لنا، مثل التلميح الوارد في القرآن الكريم، عن النبي الذي طار في الليل على فرسه العجيب البراق، من المسجد الذي في مكة إلى جبل الهيكل ومن هناك إلى السماء" (ص 86). ترجمت الخطاب كما استخدمه المؤلف، وليس كما هو في الخطاب الإسلامي، لو كان بنيّته جعل ابن رشد يتبنى خطابا آخر لفعل. وبعد تحرير القدس من الصليبيين، يكتب المؤلف على لسان الرمبام: "خبر سعيد لي ولك [...] بعد ثماني مئة عام خلالها حكمونا، أنتم ونحن، تمكن القائد الأوحد الذي لا ثاني له من طرد من أورشليم كل الذين منعونا من العيش فيها" (ص 134). على ما يبدو أن المؤلف لا يدري ولا يعلم أن قدسية "اورشليم" في اليهودية هي حديثة العهد، قد بدأت في منتصف القرن الثامن عشر مع بدء النشاط الصهيوني العلني في أوروبا، وكما يشير يسرائيل شاحاك كانت محرقة للأضاحي وينبعث منها الدخان الكثيف والرائحة الكريهة. سؤال: هل كان لليهود دور- إذا كان- في طرد الصليبيين من بلادنا؟

المحور الثالث- يضيف على لسان ابن ميمون فكرة أخرى: "أخي أبو الوليد، أبناء أبرهام نحن، أخوة" (ص 109) [في العادة أفضل استخدام الأسماء كما هي واردة في المصدر]. ونفس الشعار "أبناء أبرهام" نراه في خطاب بيرس الشرق أوسطي، الذي يحول العرب في "الشرق الأوسط" إلى أقليات طائفية. وبالطبع للشعار استحقاقات سياسية أيضا: العقل اليهودي والرأسمال والأيدي العاملة والأسواق العربية.

المحور الرابع- يسقط المؤلف موقفا صهيونيا على ابن رشد، فيجعله يقدح ابن حزم الأندلسي لا لشيء، إلا لجملة أُخرجت من سياقها، يقول: ما الذي دفع حكيما كبيرا كهذا أن يكتب كتبا كاملة ضد أبناء شعبك وضد كتبكم المقدسة. ما الذي دفعه لأن يرى بكم كفارا، كذابين ودجالين، ويقول عنكم هذه الجملة الحقيرة: "بالرغم من معرفتي ليهود كثر، وجدت فقط اثنين صادقين" (ص 105). في النصّ الكثير الكثير من الإجحاف بحق صاحبي "تهافت التهافت" و"طوق الحمامة" و"المحّلى". وفيه اغتصاب لرأي ابن رشد وإجحاف لابن حزم، فابن حزم يعتبر موسوعيا عظيما، وهو الذي وضع أسس مقارنة الأديان في الحياة الفكرية العربية- الإسلامية، وهو الذي تصدى في "المحّلى" للغزالي، الذي يقدح به المؤلف على لساني ابن رشد وابن وميمون؛ وقال فيه- أي ابن حزم- ما لم يتجرأ أحد على قوله في مؤلفاته "إحياء علوم الدين"... فالمؤلف يعتقد- كما يعتقد كافة الصهاينة، أن كل بحث لا يجعل من أبناء جلدته ذوي فضل على العالم عنصرية، ويجب تجنيد حتى ابن رشد إلى جانبهم! من هذا وذاك تكمن خطورة الكتاب وأهمية مراجعته.

يستغل المؤلف قضيته مع ابن حزم للاعتذار باسم الرمبام طبعا عن الموقف من عرب اليمن (ص 107). من المعروف أن أحد يهود اليمن كتب إليه يشكو عربيا مسلما أساء إليه، فكتب الرمبام جوابا عنصريا فيه يطلب من الله أن يبيد كافة الاسماعليين. توجد هذه الرسالة ضمن المجموعة المسماة "الرسائل اليمنية".

بالرغم من محاولة المؤلف اليائسة، كما سنرى لاحقا، في وضع الرمبام مع ابن رشد في مقام ومستوى واحد، إلا أنه لم يفلح بتاتا. يعترف المؤلف في الكثير من المواضع أن ابن رشد هو الذي عرّف الرمبام بأرسطو ونصحه بقراءة الغزالي (خصم ابن رشد) وابن طفيل ... والقائمة طويلة. باختصار إنه معلمه، وكم يتمنى الرمبام أن يصل إلى مكانة ابن رشد (ص 98).

والكتاب عبارة عن شكاوى، ابن ميمون لابن رشد وبالعكس عن الوضع العام والشخصي لكليهما، وأما المسائل الفكرية فهي باهتة غير عميقة بتاتا، الأمر الذي يؤكد أن هدف كتابة هذا الكتاب هو سياسي بالأساس. لا نرى في الكتاب نقاشا عميقا، كما أشرت، ولا حادا كما هي الحال بين الفقهاء والفلاسفة، ولا يعرفنا على كنه الاختلافات العميقة بينهما إلا تلميحا. صحيح أن الرمبام هو فريد عصره في التوثيق والفقه اليهوديين، حتى لنقول في كل العصور أيضا. واليهود على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم يعتقدون بهذا أيضا، فمن خلال المقولة الدارجة: "لم يأت بعد موشي إلا موشي"، نفهم مكانة الرمبام بينهم. المقصود بموشى (الأول) موشي ابن عمرام التوراتي، وموشى (الثاني) موشى ابن ميمون، الرمبام. ويعود الفضل له بتحرير الديانة اليهودية من ديانة متعددة الآلهة كما هو واضح في التوراة والتلمودين البابلي والأورشلمي، وتحويلها إلى ديانة تؤمن بإله واحد. ويعود الفضل له أيضا، ليس بالحفاظ على قدسية السبت، بل إلى اعتبار السبت في مستويين، المطلق/ المقدس والنسبي/ الحياتي، فهو أول من أفتى بإمكانية تجاوز قدسية السبت إذا كان الأمر لأجل إنقاذ روح آدمية يهودية أو دابة يمتلكها يهودي. فقد أبقى على استثناء "الأغيار" من عمليات الإنقاذ! والرمبام هو الذي حسم النقاش حول مجيء المسيح، فقد رفض أن يكون المسيح بن مريم هو المسيح وحرّم انتظار عودته، وهو يقول بمجيء المسيح وليس عودته كما يؤمن المسيحيون والمسلمون.

فعيسى بن مريم هو "المسيح الدجال" بنظره (ص 108). فقد جاءت مواقف الرمبام الفقهية هذه وغيرها في "الثلاثة عشر موضوعا". فيها خلاصة النقاش مع المسيحيين والتأثير الإسلامي في العقيدة والفقه اليهوديين، حتى ليعتبره بعض الباحثين العرب مثل: مصطفى عبد الرازق و حسين أتاي ويوسف زيدان من مصر "فيلسوفا مسلما". والرمبام هو الذي حدد 613 فرضا في الشريعة والفقه اليهوديين، ومنذ ذلك الحين يدور فقهاء اليهود في الدائرة التي حددها هو.

المؤلف ليس جاهلا بجوهر ودقائق الخلافات بين الرمبام وابن رشد، فهو- وكما يقول المثل الشعبي: :بِعرِف وبِحرِف"! في رسالة يرسل بها الرمبام إلى ابن رشد، يتضمن فيها رأيه القائل أن الله يعتني بكل فرد شخصيا (ص 114- 118). وجاء رد ابن رشد كما هو متوقع: "قرأت رسالتك الأخيرة مرات عدة، خاصة رأيك عن العناية الشخصية./ بالنسبة لي، كل شيء يبدو أنه يناقض المنطق، أتوجه دائما إلى الشخص الكامل عبقري الحكماء أرسطو" (ص 118). من نقطة الخلاف هذه نفهم الخلاف الجوهري بين الرمبام وابن رشد، والذي هو عمليا خلاف ابن رشد الأكبر مع الغزالي والأشاعرة، الذين اعتقدوا "أن الله يعرف الكليات والجزئيات" أما ابن رشد فقد اعتقد "أن الله يعرف الكليات" فقط. وأيضا يقترب الرمبام من الغزالي والأشاعرة كثيرا ويبتعد عن ابن رشد والرشدية، حتى أن بعض الباحثين المسلمين يعتبره أشعريا. هذا عمليا الفرق بين الفقه (الذي يبتعد كثيرا عن الفلسفة) والفلسفة (التي تبتعد كثيرا من الفقه). وفيها تتلخص القضية الكبرى في العقيدة والفقه الدينيين عموما: هل الإنسان مخير أم مسير؟ جواب الفقه معروف وواضح، وجواب الفلسفة أيضا معروف وواضح. العقيدة والفقه تنفي أن يكون الإنسان كائنا حرا أما الفلسفة الدينية فتقول إنه حرّ (بعد أن خلقه الله) أي مخير. إذا كان الإسلام حسب ابن رشد (يعطي) الحرّية للإنسان- فإن اليهودية حسب الرمبام تصادرها. بإمكان المسلم حسب ابن رشد أن يعيش بدون شيخ موجه له- أما اليهودي حسب الرمبام فلا مكان لوجوده إطلاقا بدون الكاهن الذي يتدخل حتى في ميكانيزم العلاقة الجنسية بين الزوجين! لا حديث عن علاقة جنسية بين رجل وامرأة في اليهودية اطلاقا.

يتحدث المؤلف على لسان ابن رشد عن الفروق بين الأشاعرة والمعتزلة (ص 119)، وبالطبع يقف إلى جانب المعتزلة الذين انتصروا للعقل في الفقه والفلسفة الإسلامية. ونقاش ابن رشد والغزاليين والأشاعرة، هو كالنقاش بين الأفلوطنيين المحدثين أصحاب الرأي "الفيْض- Apoxa" والأرسطوطاليين الذين اعتبروا الإنسان كائنا حرّا.

رفض ابن رشد حرفية الأقوال وكذلك حرفية النص القرآني. تخبرنا كتب التراث عن نادرة يعبر فيها عن هذا الموقف: كان هو وابن بندود في مجلس والي قرطبة ومعهم رهط من الفقهاء ورجال الدولة يتحدثون عن "الريح العاتية" التي ستضرب المدينة وتدمرها مثلما دمرت الريح "قوم عاد"، فما كان منه، وبعد أن احتد النقاش إلا أن قال: "والله وجود عاد ما كان حقا"! بالطبع إن التفسير المجازي للقرآن تطور كثيرا على أيدي محمد عبده وسيد قطب ومحمد خاف الله وخليل عبد الكريم وآخرين. وأثرت المدرسة الرشدية في تفسير أحداث التوراة والعهد الجديد لدى اللاهوتيين المسيحيين. فقد أخبرني راهب مسيحي أن لا مانع من اعتبار حتى المسيح رمزا، لأن الهدف هو العبرة وليس الحدث التاريخي. والتفسير المجازي للتوراة لم يتطور داخل اللاهوت اليهودي وإنما خارجه (سبينوزا مثلا).

وتتمة لاعتبار الإنسان حرّا لدى ابن رشد، نلاحظ الاختلافات الجوهرية من المرأة. فقد اعتبرها ابن رشد كائنا حرا، هي والرجل سيان، ولم يميز ضدها لصالح الرجال إطلاقا- بينما تمسك الرمبام في الموقف اليهودي التوراتي من المرأة، فحدد أربعة أسس للتعامل معها: الأول- أن تطيع الرجل طاعة عمياء، والثاني- أن تكون لُقية الرجل، والثالث- أن يستفيد الرجل من عملها، والرابع- أن يكون أول من يرثها. أما إذا رفضت المرأة القيام بأي عمل فإنه أفتى قائلا: "الزوجة التي تمتنع عن عمل من الأعمال المفروضة عليها، تُجبر على عليه، أو تضرب بالسوط"! لقد قال ابن رشد بحرية ومساواة المرأة قبل التنويريين الأوروبيين بقرون عدة.

خلافات جوهرية أخرى بين الرمبام وابن رشد، نذكر منها مسألتي إحياء الموتى وخلق/ قِدَمُ العالم. آمن الرمبام أن الموتى سوف يعودون إلى الحياة مرّة أخرى يوم الحساب، إلا أنه فسّر موقفه- كي يرضي إيمان العوام من المؤمنين، وخوفا من عقاب السلطة كما حدث مع السهروردي. وقبل أيضا أن العالم مخلوق من العدم (141- 145). أما ابن رشد فيعتقد أن إحياء الموتى ما هو إلا لروحهم فقط وليس لأجسامهم. وأن العالم قديم وليس "مخلوقا" (ص 145). عمليا هو الخلاف مع الأشاعرة والغزالي كما عبر عنها في "تهافت الفلاسفة".

وبعد؛ هذا هو الرمبام وهذا هو ابن رشد، فقيه مقابل فيلسوف. ومن المتوقع أن يجد الكتاب طريقه إلى الترجمة... لكن على المترجم أن يعي: صحيح أن بعض المتنفذين في الأنظمة على مرّ العصور قد حرقوا مؤلفاته ومنعوا نشرها، إلا أنهم لم ولن يتمكنوا من تزويرها وجعله مطبعا!

قراءة نقدية لكتاب عبري

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى