الأحد ١٣ شباط (فبراير) ٢٠١١
بقلم رحمان خليفة بشار

الربیع ودوره في الأدب العباسي

الموجز

للربیع عند الشعراء والأدباء منزلة شامخة ومقام رفیع، إذ إنّ الربیع یوحی لهم ببدائع التصاویر والتعابیر، ومنذ أن خلق الله العالم ومافیه، والإنسان الذي یلتذّ من الجمال ویطرب من حسنه، ویبثّ في نفس الإنسان سرورا، ویحاول أن یتکلّم عنه بالشعر والنثر، أو بالقلم والقرطاس.والطبیعة في الربیع تبلغ جمالها وذروتها من الفتنة، لذلک نحسب الربیع رأسا للفصول المهمة التي فیها أحاسیس مرهفة ونجد فیه الوجدانات الفیاضة حیاله.وقداهتمّ الشعراء بالربیع اهتماما کثیراعلی مدی العصور الأدبیة. تحتوي السنة فصولا أربعة لكل فصل منها طقس بارز ولون خاص له ؛ فلفصل الشتاء رياحه العاصفة وطقسه الشديد البرودة، وفيه تنزل الأمطار الغریزة، و تذبل الأشجار و وتختفي الأزهار و يقصر وقت النهار ويطول زمن الليل، وفي فصل الخريف تتساقط أوراق الأشجار فتتعر ى كل شجرة من زينتها وتثور العواصف و تتحو ل الأشجار المكسوة بالأوراق الخضراء إلى جرداء.. وفي فصل الصيف يتجهم الجو وتشتد حرارة الطقس وتبدو أشعة الشمس لافحة الحرارة وتنشط السمائم التي تشوي الوجوه وتهد ـ الأبدان، ويشعر المرء بالضيق من تأثير عوامل الطقس في هذا الفصل على امتداده. وهذا المقال یتحدّث عن الربیع و دوره في الثقافة العربیة خاصة في الأدب العباسي شعراً ونثراً.

الکلمات الدلیلیة: الربیع،فصول السنة، الأزهار، وصف الطبیعة، التشبیه، أفضلیة الربیع، أشعار العباسیین.

المقدمة

استطاع بعض فحول الشعر في العصر العباسي أن يضيفوا إلى الأوصاف المادية للطبيعة حسًّا وذوقًا؛ فائتلفوا معها -أي: مع الطبيعة- واستغرقوا في نشوة جمالها، وبادلوها عاطفةً بعاطفة وحبًّا بحب، ومن هؤلاء الشعراء العباسيين، الذين أضافوا إلى الأوصاف المادية حسًّا وذوقًا: "أبو تمام" و"البحتري"و"ابن الرومي" و"ابن المعتز" و"الصنوبري و .....".

و یشیر أحمد الهاشمي في کتابه الی وصف الربیع حیث یقول: « يوم سماؤه فاختية، وأرضه طاوسية، يوم جلابيب غيومه صفاق، وأردية نسيمه رقاق، يوم معصفر السماء، ممسك الهواء، معنبر الرياض مصندل الماء. يوم سماؤه كالخز الأدكن، وأرضه كالديباج الأخضر. يوم تبسم عنه الربيع، وتبرج فيه الروض المريع. كأن سماءه مأتم، وأرضه عرس». [1]

یتناول بهاءالدین الإربلي الربیع ویصفه وصفا بدیعا: « إن الربيع حياة النفوس، وبشر الزمن العبوس، وواسطة عقد الدهر، وغرة جبهة العصر، وطبع الحياة ورونق العمر ونزهة النواظر والقلوب والمشبه بصفة المحبوب، فيه تأخذ الأرض بهجة زينتها وزخارفها، وتبرز في حللها الأنيقة ومطارفها، وتجلي في ملابسها السندسية، وتضوع الآفاق بنفحاتها المسكية الذكية، وفيه بعث النبات ونشوره ونضارة العيش ونوره، كلما بسمت ثغوره بكى الغمام، ومتى رقصت غصونه غنى لها الحمام، ومتى انتظم نواره فاق اللآلئ في النظام، فكأن أغصانه هيف قدود تتعاطى ميلا وتأودا، وكأن شقيقه خدود زادها العتب نضارة وتوردا، وكأن نرجسه عيون ينفث سحرها في العقد، وكأن أقاحه ثغور تفتر عن طلع كالبرد، وقد جالت دموع الطل في وجنات ورده الجني، ولاح بنفسجه كالعذار في حسن الرواء ونضارة الري، وقد باح نسيمه بسر الخزام ونبه أطياره نشر القداح والنمام، قد اتخذت من عذبات الأغصان منابر، وأغنت عن أصوات العيدان والمزاهر، اعتدل فيه عمر الليل والنهار، وأشبهت أرضه السماء بنجوم الأزهار، فكأن الأرض فيه مرآة صقلتها يد الأنواء، فانطبعت في جرمها صور كواكب السماء ». [2]

و نذکر بعض تعاریف متنوعة حول الربیع منها، قال أبقراط: « من لم يبتهج بالربيع، ولم يتمتع بنسيمه، فهو فاسد المزاج يحتاج إلى العلاج. وكان المأمون يقول: أغلظ الناس طبعاً، من لم يكن ذا صبوة.وقال علي بن عبيدة: الربيع جميل الوجه، ضاحك السن، رشيق القد، حلو الشمائل، عطر الرائحة، كريم الأخلاق. وقال آخر: الربيع شباب الزمان، ونسيمه غذاء النفوس، ومنظره جلاء العيون. وقال آخر: قد زارنا حبيب، من القلوب قريب وكله حسن وطيب. وقال آخر: تبلج عن وجه بهج، وخلق غنج، وروض أرج، وطير مزدوج. وقال آخر: مرحباً بزائر وجهه وسيم، له سيم، وريحه سيم. [3] وقال آخر: « تنفس الربيع عن أنفاس الأحباب، وأعار الأرض أثواب الشباب، أذال الربيع أثواب الحرير، وعبرت أنفاسه عن العبير، سحاب الربيع ماطر، وترابه عاطر. ». [4]

موقف الشعراء من فصول السنة

وقد کان فصل الربیع اکثر الفصول خطوة عند الشعراء، و وصف الكثير من الشعراء الربيع وازهاره و هذا لیس بمستنکر علی شاعر شغف بالطبیعة، وعشق جمالها، و ولع بشخصیتها، ففي الربیع تغنـّي الطیر، وتلوح بوارق الأنواء، وتلبس الأرض الخضراء ویفتخر علی سائر الفصول. وقد جاوز الأمر تشبيه المحبوب باللؤلؤ والياقوتِ وبالأزهار إلى انتظار المحبوب من حبيبه أن يغتني به عن زهور الرياض، وللشعراء مع الزهور ذكريات وحكاياتو أوصاف، اتسع االشعر الوصفي في أدب العصر العباسي، تبعاً لاتساع مناحي الحياة في الفترة . فتكاثرت الموضوعات التي تناولها الشعراء فضلاً عن الأغراض الشعرية التي نظموا فيها. من ذلك توسعهم في وصف مشاهد الطبيعة المختلفة، مثل وصف الربيع لأبي تمام وللبحتري وكذلك ما وصف به أبو الطيب المتنبي شعب بوان في بلاد الفرس.

و بالغ شعراء هذا العصر في وصف الرياض والأزهار والثمار، حتى حفلت دواوين البحتري وابن الرومي وأبي بكر الصنوبري وأمثالهم بهذه الأوصاف الجميلة التي انطوت على التشبيهات الطريفة والألوان البهيجة. ولذلک نشاهد موقف الشعراء من خلال أشعارهم في الفصول المختلفة خاصة فصل الربیع . وهذه أبيات رائعة في وصف الربيع، لأبي تمام يقول فيها: [5]

نَزلَتْ مُقَدمَة ُ المَصِيفِ حَمِيدة ً ويدُ الشتاءِ جديدة ُ لا تكفرُ
لولا الذي غرسَ الشتاءُ بكفهِ لاَقَى المَصِيفُ هَشَائِماً لاتُثْمِرُ
ما كانتِ الأيامُ تسلبُ بهجة ً لو أنَّ حسنَ الروضِ كانَ يعمرُ
أولا ترى الأشياءَ إنْ هيَ غيرتْ سَمُجتْ وحُسْنُ الأرْضِ حِينَ تُغَيَّرُ
يا صاحِبَيَّ تَقصَّيا نَظرَيْكُمَا تريا وجوهَ الأرضِ كيفَ تصورُ
تريا نهاراً مشمساً قد شابهُ زهرُ الربا فكأنما هو مقمرُ
دنيا معاشٌ للورى حتى إذا حل الربيعُ فإنّما هيَ منظرُ
أضحتْ تصوغُ بطونها لظهورها نَوْراً تكادُ له القُلوبُ تُنَورُ
مِن كل زَاهِرَة ٍ تَرقْرَقُ بالنَّدَى فكأنها عينٌ عليهِ تحدرُ

في هذه القصیدة یصـوّر لنا أبو تمّام تصویرا حيّا ولوحة تنطق بالجمال للطبيعة، ویتکلّم عن البديع في فصل الربيع الفتان ونری بأنـّه يهتم بالحكمة من وراء التغيير فى الطبيعة.

من خلال هذه القصیدة الرائعة نشاهد جمال الطبيعة في فصل الربيع بأنّ أبا تمام يدعو صاحبيه أن يتأملا؛ ليريا جمال االطبیعة، وفي النهایة نبحث عن الفكرة جمال الأزهار، وألوانها التي تضيء لجمالها القلوب وأیضا نلاحظ تشبيه جمال الربيع بمحاسن الإخوان والسادة، ونجد التقليد باسلوب القدماء في توجيه الخطاب إلى رفيقين"يا صاحبى تقصيـا نظريكما" فهو مثل قول امرئ القيس حیث قد قال قائلاً""قفانبك من ذكرى حبيب و منزل" يهتم أبو تمام بآثار الربيع بالحكمة من وراء التغيير في الطبيعـة الحیة.

وقد أكثر الشعراء في وصف الرياض والغصون، فمنه ابن الرومي شاعر العباسيين المبدع يصف المتلازمة الربيعية ذاتها حين يصف ريح الشمال بهبوبها المنعش وتقافز الطيور الجذلى على الأغصان المنتشية فيقول قائلا: [6]

حيتك عنا شمالٌ طافَ طائفـُــــــــــــها في جنةٍ قد حوت روحاً و ريحانا
هبت سـُحيرا فناجى الغـُصنُ صاحبــه سرا بها وتداعى الطير إعلانــــا
وُرْقٌ تـُغـَنـِّي علـــــى خُضر ٍ مُهدّلـــــةٍ تسمو بها وتشمَّ الأرضَ أحيانـــا
تخـــالُ طائرَها نشوانَ من طَـــــــرَبٍ والغـُصـنَ من هـَزِّه عِطْفـَيهِ نشوانا

وقال أبو عبادة البحتري: [7]

ولا زال مخضرٌ من الروض ِ يانع عليه بمحمرٍ من النور ِ جاسد ٍ
يذكرني ريا الأحبة ِ كلما تنفس في جنح ٍمن الليل ِ بارد

الأزهـــــــــــار و أفضلیــــة الــــربیــــع علی الفصول الأخری

ونشاهد تعریفا رائعا عن الأزهار حیث یقول: "الأزهار أصناف متباينة الأشكال والألوان والرائحة ولعل من أجملها النرجس، وهو نوَّار أصفر، في نوره انكسار وفتور لا يكاد يرى، وله ورقة قائمة. وقد تمادى إنكار أدباء عصرنا تشبيه العين بهذا النوار الأصفر، فأكثرهم ينكر أن يقع به تشبيه لأجل صفرته، وإن ذكرته لأحد قال: وأي صفرة في العين إلا أن يكون بصاحبها علة اليرقان؟ ويستهجن موضع التشبيه.ولكن هذا ليس دقيقاً ويدل على عدم معرفة كلام العرب وتشبيهاتها؛ لأن العرب توقع تشبيهاً على الصور دون المعنى وعلى المعنى دون الصور وعليهما جميعاً وهو أكمل الوجوه، وتشبه العينين وقال ابن المعتز في وصف النرجس: [8]

وَ أحسنُ ما في الوجوه ِ العیون ُ و أشبه شيءٍ بها النرجسُ
یظلّ یلاحظ وجــه النــدیــــــ ــم فرداً وحیداً فـَیَستـأنـسُ

قال ابن الرومي: النرجس شبه الأعین والمـَضاحک، والورد یشبه الخدود. والأعین والمَضاحک أشرف من الخدود، وشبیه الأشرف أشرف من شبیه الأدنی. قال: و الورد صفة لأنـّه لون، و النرجس یضارعه في هذا الإسم لأنَّ النرجس هـو الریحان الوارد أعــني أنـّه أبدا فـي الماء، والورد خجل، والنرجس مبتسم، وانظر إلی أدناهما شبها بالعیون والنجوم فهو إفضل.

« والنرجس عند أهل المشرق نبات له قضبان خضر في رؤوسها أكمام يخرج منها نور، ينبسط منه على الأقماع ورق أبيض في وسط البياض دائرة قائمة من ورق صغير. وبذلك وصفه كسرى أنو شروان فقال: النرجس ياقوت أصفر بين درٍّ أبيض على زمرد أخضر » [9]

الأزهار والریاض في الأدب العــربــي

ونذکر في هذا المجال ما قيل في الخيري وهو المنثور والسوسن، والآذريون والشقيق، والبهارو الیاسمین والأقحوان:

الخيري فالخيري هو المنثور وهو مما أولع الشعراء بوصفه. فمن ذلك قول ابن الرومي: [10]

خيري ورد أتاك في طبقه قد ملأ الخافقين من عبقه
قد خلع العاشقون ما صنع الهجير بألوانهم على ورقة

"الأُقْحُوان" « فقال أبو الخير العشّاب: الأقحوان هو البابونج، وهو نوعان: نوع ينبت في الجبال الباردة جدا، ونوع يزرع في البساتين، فما كان جبليا فهو البابونج ، وما كان مزروعا فهو أقحوان ، ومنه ما زهره أصفر كله، ومنه ما هو زهرهُ أبيض، وفي وسطه لُمعةٌ صفراء، ومنه الحوذان، وورقه يشبه ورق الخيري الأصفر، وهو مشرفٌ تشرف المِنشار، وُيعرفُ برأس الذهب » . [11]
"الزعفران"« فالزعفران يسمى الجادِيَّ بالدالين المهملة و المعجمة، و الجِساد، و الرَّيْهُقَان، والكُرْكُم». [12]

"الياسمين" «فالياسمين والياسمون اسم فارسي،وهو نوعان : بري، ويسمى بهرامج، وتسميه العرب الظيان، وبستاني، وهو أصفر وأبيض، والأبيض أطيب رائحة ». [13]

ومن أحسن ما قيل في الآذريون قول ابن المعتز: [14]

سقياً لأيـــّام لنـــــــــا وللعصــورِ الخاليـــــه
ما بينَ روضــاتٍ لنا من كلِّ حسنٍ حاليـــــه
كأنمــــا أزهــــــارُها مِن ماء ِوردٍ جاريــــه
كأن آذريونـــَــــــــها تحتَ السماء ِالصافيــه
مداهـــنٌ من عسجــدٍ فيها بقايا غاليـــــــــــه

ومن جيد ما قيل في البهار قول ابن الرومي: [15]
«لهوتُ عن وصف الطلول الدّارسَهْ

بروضة ٍ عذراءَ غير عانسَــــهْ
جادتْ لها كلُّ سماءٍ راجســـــــــه
رائحة ٍ بالغيث أو مُغالســـــــه
فأصبحتْ من كل وشيٍ لابســـــه
خضراءَ ما فيها خَلاة يابســـــه
كأنما الألسنُ عنها لاحســــــــــــه
ضاحكة النوار غير عابســـــه
كأنها معشوقة مُؤانســــــــــــــــه
فيها شموسٌ للبهارِ وارســــــه
كأنها جَمــــــاجم الشَّمـــامســـــــه
ذوي القدود من ذوي القَمامسه
تروقك النَّورة منها الناكســـــــــــه
بعينِ يقظى وبجيد ناعســـــــه
لؤلؤة ُ الطَّل عليها قارســـــــــــــه
وخُرَّمٌ في صبغة الطيالســـــه
يحكي الطَّواويس غدت مُطاوِســـه
كأنما تلك الفـــــروع المائسه

"الشقيق"« فالشقيق يسمى الشقائق والشقر. قال أبو الخير العشاب: في ألوانه الأبيض والأسود والأحمر والوردي والرمادي والأصفر، وفيه بستاني وبري،فالبستاني، هو الخشخاش الأبيض.قال: ومن أنواعه شقاثق النعمان،ومن الشقائق نوع يسمى الماميثا،ولونه أصفر فاقع ». [16]

"النيلوفر فقال ابن التلميذ: النيلوفر اسم فارسي معناه النيلي الأجنحة، والنيلي الأرياش. والهند تسميه نينوفر، والنبط تسميه نيلوفريا، والعرب تسميه نيلوفه، والفرس تسميه نيلوفر». [17]

وقال ابن الرومي: [18]

يرتاح للنيلوفر القلب الــــــــذي لا يستفيق من الغرام وجهـــده
والورد أصبح في الروائح عبده والنرجس المسكي خادم عبده
يا حسنه في بركة قد أصبــحت محشوة مسكا يشاب بنــــــــده
وكأنه فيها وقد لحظ الصبــــــا ورمى المنام ببعده وبصـــــده
محجور حب ظل يرفع رأسه كالمستجير بربه من ضــــــده
وكأنه إذ غاب عنــد مسائــــــه في الماء فانحجبت نضارة قده
صب يهدده الحبيب بهجـــــــره ظلما فغرق نفســـه من وجده

وقال عبدالله بن المعتز: [19]

وبركةٍ تزهـُو بنيلوفــرٍ ألوانـُه بالحسن ِمنعوتـَـــه
نهاره ينظـرُ عن مقلة شاخصة الأجفان ِ مبهوتـَه
كأنمــا كلُّ قضيب له يحمــلُ في أعلاهُ ياقوتـَــــه

يصف ابن المعتز البركة بأنها تزهو بالنيلوفر وألوانه ونعتها بأنها حسنة وكأن نهاره ينبعث من مقلة أي عين شاخصة أجفانها بألوان باهتة ويشبه النيلوفر بأنه قضيب يتفرع من أعلاه ياقوته، وهوبلاشك تشبيه رائع حيث جعل البركة تزهو بزهرة النيلوفر ألوانه حسنة. ذكر زهرة النيلوفر ووصفها بألوانها وبأنها تزهو فتعددت الموصوفات في قوله من مقلة وهي العين وصفها بأنها شاخصة.

"النسرين"قال ابن وحشية: الياسمين والنسرين متقاربان حتى كأنهما أخوان، وكل واحد منهما نوعان: ابيض واصفر، ولهما شقيق آخر ورده أكبر من وردهما، يسمى جلنسرين". [20]

وصف الــــورد والــــزهر في شعر الشعراء العباسیین

وكان للأزهاروالورود حضور كبير في الشعر العربي منذ القدم خاصة في العصر العباسي فاستخدموه في الغزل والمدح وتغنون به ووصفوه بل وتعصب بعضهم لنوع ضد اخر فهجوه ومدحوه . یتکلّم ’’السري الرفاء’’ عن الأبيات التي تدور حول الطبيعة واوصافها، فنذکر نصوصاً مقتضبة لكوكبة من الشعراء العباسيين الذين اشتهروا بهذا الفن الوصفي المبدع، ومنهم علي ابن الجهم (190 ـ 249 هـ) في القصيدة التي صوّر الطبيعة الشاعرة ، حيث نجد عديداً من اللوحات الفنية التي أتقن تمثيل الجمال فيها وانتشر الحيوية والنضرة في ناصرها مثل قوله: [21]

لم يضحك الوردُ إلا حين أعجبه حسن النباتِ وصوت ُالطائر ِ الغردِ
بدا فأبدت لنا الدنيا محاسنَهـــــــا وراحت الراح في أثوابــــــها الجُـــــدُدِ
وراحت الراح في أثوابهــا الجُدُدِ تشفي القلوب من الهــــم ِ والكـــــــــمــدِ

ولابن المعتز في النور المختلف: [22]

وترى البهار معانقاً لبنفسج وكأن ذلك زائرٌ ومُـزَوَرٌ
وكأنَ نرجسَه ُعيونً كحلت بالزعفرانِ جفونها الكافورُ
تحيي النفوسُ بطيبـِها فكأنها طعم ُالرضابِ يناله المهجورُ

والجدیر بالإشارة الی تنزُّه العين في الربيع في أشعار ابن المعتز حيث یصفه قائلا: [23]

قد نسجَ الرَّوضُ حلَّةَ الزهرِ فالعينُ محسودةٌ على النَّظرِ

وكشاجم یلقی نظرة ًالی الشَّقائق وأنشد قائلا: [24]

أما الظَّلامُ فقد رقَّت غــلائلـــــــهُ والصُّبحُ حين بدا بالنُّورِ يختالُ
فانظرْ بعينك أغصانَ الشَّقائق في فُروعها زهرٌ في الحُسن أمثالُ
من كلِّ مشرقةِ الألوانِ ناضـــرةٍ لها على الغُصن إيقادٌ وإشعالُ
حمراءَ من صبغةِ الباري بقُدرته مصقولةٍ لم ينلْها قطّ صقَّــــالُ
كأنَّها وجناتٌ أربعٌ جُمـــــــعتْ وكلُّ واحدةٍ في صحنِها خـــالُ

فالطبيعة لابن المعتز سر الجمال والحیاة و باقة ألوان يأخذ منها صور الجمال ودون الألوان لفقدت
الطبيعة معناها ویصفها قائلا: [25]

وانظر الى الدنيا ربيع أقبلت مثل النساء تبرجت لزناة
والورد يضحك من نواظر نرجس فديت وأذن حبها بممات

استخـــدام الربیع في التشبیــهات

التشبیه « صفة الشيء بما قاربه وشاکله، من جهة واحدة أو جهات کثیرة لا من جمعي جهاته، لأنه ناسبه مناسبة کلیة لکان إیاه. أو: مماثلة بین أمرین، أواکثر، قصد اشتراکها فی صفة،أو اکثر،بأداة: لغرض یقصده المتکلم ». [26]

یقول ابن رشیق: « أما ما شرط فی التشبیه فهو الحق الذی لا یرفع،لأنه قد حمل علی الشاعر فیما أخذ علیه، إذ کان قصد الشاعر أن یشبه ما یقوم فی النفس دلیله بأکثر مما هو علیه فی الحقیقة، کأنه أراد المبالغة، ولعله یقول أو یقول المحتج له: «معرفة النفس و المعقول أعظم من إدراک الحالة». [27] لا سیما و قد جاء مثل هذا في القرآن:«طلعها کأنّه رؤوس الشّیطین» [28]

یقول خفاجی:«التشبیه عنصر من عناصر الأسلوب وبلاغته، یعتمد علی التصویروالبیان والتمثیل و التشخیص» [29]وهو فن واسع من فنون الکلام، أداته المشاهدة والخیال، وغایته رسم صور دقیقة لکل ما بدرکه الحس أو العقل أو الوجدان، وزعیم التشبیه فی العصرالجاهلي امرؤالقیس، و فی العهد الاسلامی ذو الرمة، وفی العصر العباسی شاعرنا أبو العباس عبد الله ابن المعتز، ویلیه فی منزلته الفنیة فی باب التشبیه ابن الرومی الشاعر العباسی المشهور. یقول ابن رشیق:«إن التشبیه سرّ صناعة الشعر قد انتهیا إلي ابن المعتز» [30] وقد تدرج فن التشبیه منذ العصرالجاهلی حتی الیوم، فحاول تصویر البیئة والحیاة الاجتماعیة.

"شجرة الأترج " تضرب مثلا لمن طاب أصله وفرعه وكل شىء منه وأول من شبه به الممدوح ابن الرومى فقال وأحسن: [31]

كل الخلال التى فيكم محاسنكم تشابهت منكم الأخلاق والخـِلق
كأنكم شجر الأترج طاب معا حملا ونورا وطاب الطعم والورق

"خدود الورد" شبُهت الخدود المستحسنة بالورد استعيرت له الخدود كما قال ابن الرومى: [32]

خجلت غصون الورد من تقبيلها خجلا توردها عليه شاهد

وقال البحتري: [33]

أتاكَ الربيعُ الطلقُ يختالُ ضاحـكاً من الحسنِ حتى كاد أن يتكلما
وقد نبهَ النوروزُ في غلسِ الدجى أوائلَ وردٍ كنَّ بالأمسِ نوما
يفتحهُ بردُ النـــــدى فكأنّـــــمـــا يبثُّ حديثاً كان قبلُ مكتما
ومن شجرٍ ردَّ الربيعُ لباســــــهُ عليه كما نشرتَ وشياً منمنما
أحلَّ فأبدَى للعيونِ بشاشةً وكان قذًى للعينِ إذ كان محرما

الربيع أجمل فصول السنه الأربعة بين سائر الفصول ويمتازفصل الربیع بالطقس اللطيف و السماءالممطرة ويكثر فيه اخضرار الأشجار ونمو الأعشاب الخضراء .و في البیت الأول تظهر صوره فنية جميلة حيث وصف الشاعر الربيع بالكلام وهي صفة من صفات الإنسان ویقول الشاعر: كاد أن يتكلما . یرید أن یشبه الربيع بالإنسان ومن صفاته الاختيال والضحك فهذه الصفات أسندها الشاعر للربيع فقال فيما معناه أن الربيع جاء مختالا ضاحكا مزهوا بنفسه . و یظهر في البیت الثاني بأنّ النيروز شبه الورد أي أخبره بمجيء الربيع فبعد إن كان في الأمس نائما فعليه اليوم أن يزهر ويتفتح ، فكلمة الأمس تشير الى الأشهر التي قبل الربيع الشتاء" وكلمه اليوم تشير الى "الربيع ". لقد وصف البحتري ايام الربيع وصفا جميلا تعطر بنسماته و استعمل في ذلك النمط الوصفي الذي يستوجب عليه معايشة موضوع القصيدة .

اوصاف التشبیه في شعر ابن المعتز

ویمکننا أن نصور التشبیه فی فن ابن المعتز، تصویراً واضحاً، علی نمط من التفضیل، فنقول:إنه یمتاز بمیزات کثیرة، اهمّها هی: کثرة التشبیهات فی شعره کثیرة هائلة، حتي لا تخلوقصیدة من قصائدة ولا قطعة من مقطوعات من عدّة تشبیهات نادرة ساحرة، و کانت هذه الملکة القویة ظاهره مملوسة فی فن ابن المعتز فی سائر شعره، وشتی أغراضه، وإن کثر ظهورها فی أوصافه و خمریاته و طردیاته. وتشبیهات ابن المعتز تشبیهات حسیة یعني فیها بتصویر المسحات، وباخراجها فی مظاهر حسیّته یستمدها من بیئته، وهو یصور مظاهر الطبیعة وشتي ألوان الحضارة الهادیة، فی صورلها سحرها وجمالها الفنی الرائع. وقلمّا یعني بتصویر الوجدانیات و العقلیات. لأن خیاله لم یؤثر أن یتجاوز نطاق الحیاة المادی وحجالها الحی إلي دائرة التحلیل و التصویر للحقائق المجردة البعیدة عن مظاهر الاحساس في الحیاة، وفاضت صنعته. ثم هذه التشبیهات الحسیة یدور اکثر علی الأشیاء المدرکة بحاسة البصر، اکثر من سواها من المحسات،
أما شاعرنا ابن المعتز فی فن التشبیه إجادة وله به شهرة، وملکاته فیه ملکات المصور الفنان الملهم، وترجع بواعث هذه الملکة المصورة فی نفس ابن المعتز،واسباب تلک القدرة البارعة علی تصویر الأشیاء وتشبیه بعضها ببعض إلي ذهنه الخصب، وعقلیته الناضجة، وثقافته الواسعة،وإلي إحساسه الدقیق ومشاعره المرهفة، وهیامه الفنی بتذوق الجمال وتصوره و تصویره، و إلي مظاهر الحیاة و ترف الحضارة التی عاش فیها.«کان ابن المعتز یعنی بزخرف التصویر فی شعره عنایة شدیدة، وهو تصویر لا یحتاج تأملاً عمیقاً ، أو هو بعبارة أدق صبغ آخر من أصباغ لتصویر، لکنه لیس صبغاً معقداً ولا مرکباً». [34]

فانّه استطاع أن یحول هذا الصبغ المحدود إلي صبغ له طاقة واسعة، بل لقد خرج عن نطاقة القدیم واصبح صبغاً مستقلاً له أو صناعه التی لا تحصی. و فی هذا الوعائء من أوعیة التصویر یظهر تصنیعه ویظهر ایضاً تفوقه علی شعراء عصره، فقداختص بصبغ واحد من أصباغ لون واحد من الوان التصنیع ولکن عرف کیف یحوله إلي صبغ واسع ویستخرج منه ما لا یحصي من صور و اوضاع. «ولابن المعتز فن مستقل فی تصویر الألوان خاصة من بین سائر المبصرات، یبلغ فیه غایة الجودة والإحسان». [35]

«قد حرص ابن المعتز فی معظم تشبیهاته علی حسیة الصورة، وقد کان من هذه الناحیة، ذا حس ذکي قادر علي کشف العلاقات الخفیة بین الاشیاء وإزالة ما بینهما فی فواصل، غیر أنّ غلبة التصویر الحسّی علی تشبیهات ابن المعتز لا ینفی وجود نماذج من التشبیهات المعنویة والتشبیهات التی تجمع بین الحسیة والمعنویة في شعره، لکن هذه التشبیهات جدّا قلیلة مقارنة بتشبیهاته الحسیة الکثیرة التی تفرّع فیها وصنع منها ألوناً لا تحصي حتّي غلبت علی شعره وعرف بها» [36]

نجد فی شعر ابن المعتز أن یرید الی حسن التعلیل فی اوصافه، و یقول: [37]

والوردُ یَضحک من نواظر نَرجِس قذیت وأذن حیّها بممات

الضحک في الورد وکل زهر و نور یتفتح مشهور، ولکنه في هذا البیت جعل الورد کأنه یعقل و یمیز فهو یشمت بالنرجس لإنقضاء زمنه وإدبار دولته و ظهور آثار الفناء فیه، و أعاد هذا الضحک من الورد.
فقال: [38]

ضحک الوردُ في قَفا المَنشور واسترحنا من رعدةالمَقرور

الخاتمة

اتسع الوصف في العصر العباسي اتساعاً كبيراً وتناول شتـّی المظاهر الثقافة الحدیثة من مسكن و ملبس ومطعم ومختلف الأحوال الإنسانية . و کان الشاعر العباسي یصوّرما یشاهده ؛فكان شعر الوصف من أوسع أغراض الشعر في ذلك العصر، فقد يصف الشاعر مظاهر الطبيعة وأحوالها، وفي هذا العصر ازدهر الشعر العربي، حيث ازدهر فن وصف الطبيعة، وكانت الصياغه الفنية تعتمد اعتماداً كلياً على المحسنات البديعية واللفظیة. مناظر الطبیعة و مظاهرالحضارة، فی شتی العصور والأجیال، أکثر الفنون دلالة علی حیاة الأمم وحضارتها و ثقافتها.

و في الأخیر وصلنا الی هذه النتیجة بأنَّ الربیعیة و وصف الطبیعة أصبحت من الموضوعات الحدیثة المتأثرة بمظاهـر الحضارة والتي يعد ثمرة من ثمراتها وحياة الترف المعهودة عند العرب خاصة العصر العباسي.

المصادر والمراجع

  1. القرآن الکریم.
  2. ابن المعتز وتراثه في الأدب والبيان، د. محمد عبد المنعم خفاجي، الطبعة الثانية، دار الجيل ، بيروت، 1411هـ / 1991م .
  3. التذکرةالفخریة، بهاءالدین المنشی‌الاربلی؛ تحقیق: نوری حمودی‌القیسی؛ حاتم صالح‌الضامن، غداد: مطبعه المجمع العلمی العراقی، ‭۱۳۶۲ =۱۹۸۴ =.ق۱۴۰۴‬.
  4. حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، جلال الدين عبد الرحمن السیوطي، تحقيق:محمد أبو الفضل إبراهيم،دار إحياء الكتب، القاهرة ،ط1، 1967م،ص 359.
  5. جواهرالأدب في ادبیات والإنشاءلغة العرب، لأحمد الهاشمي ،الطبعة الثالثة عشرة (1341ه- 1923م)،مطبعة المقتطف والمقطم بمصر.
  6. دیوان ابو تمام طایی؛ابو تمام طایی، جعفر قلی بن محمد تقی بن علینقی گراملی، ۱۲۶۸ق.
  7. .دیوان ابن‌الرومی؛ شرح احمدحسن بسج، بیروت: دارالکتب العلمیه، ‭۱۳۷۴ = ۱۹۹۵ = .ق۱۴۱۵.
  8. دیوان ابن الرومي، مجید طراد، دار الکتب العربي، الجزء الثاني، بیروت – لبنان، 1424هـ - 2004م.
  9. دیوان البحتري،الجزءالأول، الطبعة الاولی، مطبعة هندیة بالموسکي بمصر،1329هـ -1911م. ص 142.
  10. دیوان البحتري، عـُنـِي بتحقیقه وشرحه والتعلیق علیه، حسن کامل الصیرفي، المجلد الرابع، دار المعارف، بمصر، الطبعة الثانیة،1119م، کورنیش، النیل، القاهرة ، ص2090.
  11. الفن ومذاهبه فی الشعر العربی، شوقی ضیف ،دار المعارف، الطبعة الثالثة عشرة، القاهرة، 1960م.
  12. العمدة في محاسن الشّعر وآدابه ونقده، ابن رشيق ، أبو علي ، الحسين بن رشيق ، ت(456هـ) ، حققّه وفصّله وعلّق حواشيه محمد محي الدين عبد الحميد ، ط2،2ج ،مطبعة السعادة ، مصر ،1964 م.
  13. من غاب عنه المطرب، الثعالبي النيسابوري، لبنان - بيروت،1891.
  14. نهاية الأرب في فنون الأدب، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، تحقيق مفيد قمحية وجماعة، دار النشر، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، 1424 هـ - 2004 م،الطبعة الأولى،عدد الأجزاء / 33.

رحمان بشـّار:
- ماجستیر في قسم اللغة العربیة وآدابها
- کلیــــة الآداب واللغـــــــــات الأجنبیــــة
بجامعة آزاد الإسلامیة ـ کرج


[1جواهرالأدب في ادبیات والإنشاء، لأحمد الهاشمي، ص 267.

[2التذکرة الفخریة، بهاءالدین الإربلي، ص 80.

[3من غاب عنه المطرب، الثعالبي ج1،ص2.

[4المرجع نفسه، ص3.

[5دیوان ابو تمام؛ابو تمام طایی، صص139 – 140.

[6الدیوان، ابن الرومي، ج3، ص 396.

[7دیوان البحتري، ص 142.

[8دیوان ابن الرومي، الجزء الثاني، ص 236.

[9مقامات الحریري، الجزء الأول، ص 103.

[10الدیوان ابن الرومي، ج 2، ص 505.

[11نهایة الأرب، النویري، ج11، ص191.

[12نفس المرجع، ص161.

[13نفس المرجع، ص155.

"الآذريون"« فالآذريون ورد أصفر لا ريح له ألبتة، وهو صنف من الأقحوان، ومنه ما نواره أحمر. وقال أبن البيطار في جامعه: أنه نوار ذهبي، في وسطه رأس صغير أسود، واسمه بالفارسية: آذركون، ومعناه لون النار» [[نهاية الأرب في فنون الأدب، النویري، الجزء الثالث، ص 231.

[14الثعالبي، صص 7- 8.

[15دیوانان ابن الرومي، ج3، ص 193.

[16نهاية الأرب في فنون الأدب،الجزء الثالث، ص 217.

[17نفس المرجع، ص 232.

[18دیوان ابن الرومي، ج1، صص523- 524.

[19دیوان ابن المعتز، ج3، ص 478.

[20حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، السیوطي، ص 359.

[21دیوان علي بن الجهم، ص89.

[22دیوان شعر أبن المعتز، ج3، ص 256.

[23المصدر نفسه، ج2، ص 533.

[24المحب والمحبوب و المشموم و المشروب ، السري الرفاء، ص82.

[25الديوان، ص113.

[26جواهر البلاغة، احمد الهاشمی، ص 247.

[27العمده ، ابن رشیق، ج1،ص 239.

[28القرآن الکریم، الصافات:65.

[29ابن المعتز وتراثه في الأدب والبيان، د. محمد عبد المنعم خفاجي، ص 416.

[30العمدة في محاسن الشّعر وآدابه ونقده، ابن رشيق ، ج 1،ص 240.

[31الدیوان، ابن الرومي، ج2، ص 465.

[32المصدرنقسه، ج1، ص 412.

[33دیوان البحتري، ص2090.

[34الفن ومذاهبه فی الشعر العربی، شوقی ضیف ص 425.

[35ابن المعتز و تراثه، خفاجی، ص 425.

[36شعر ابن المعتز، احمد السامرائی یونس، ص294.

[37دیوان ابن الرومي، مجید طراد، ص 166.

[38المصدر نفسه، ص 211.

[39جواهرالأدب في ادبیات والإنشاء، لأحمد الهاشمي، ص 267.

[40التذکرة الفخریة، بهاءالدین الإربلي، ص 80.

[41من غاب عنه المطرب، الثعالبي ج1،ص2.

[42المرجع نفسه، ص3.

[43دیوان ابو تمام؛ابو تمام طایی، صص139 – 140.

[44الدیوان، ابن الرومي، ج3، ص 396.

[45دیوان البحتري، ص 142.

[46دیوان ابن الرومي، الجزء الثاني، ص 236.

[47مقامات الحریري، الجزء الأول، ص 103.

[48الدیوان ابن الرومي، ج 2، ص 505.

[49نهایة الأرب، النویري، ج11، ص191.

[50نفس المرجع، ص161.

[51نفس المرجع، ص155.

"الآذريون"« فالآذريون ورد أصفر لا ريح له ألبتة، وهو صنف من الأقحوان، ومنه ما نواره أحمر. وقال أبن البيطار في جامعه: أنه نوار ذهبي، في وسطه رأس صغير أسود، واسمه بالفارسية: آذركون، ومعناه لون النار» [[نهاية الأرب في فنون الأدب، النویري، الجزء الثالث، ص 231.

[52الثعالبي، صص 7- 8.

[53دیوانان ابن الرومي، ج3، ص 193.

[54نهاية الأرب في فنون الأدب،الجزء الثالث، ص 217.

[55نفس المرجع، ص 232.

[56دیوان ابن الرومي، ج1، صص523- 524.

[57دیوان ابن المعتز، ج3، ص 478.

[58حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، السیوطي، ص 359.

[59دیوان علي بن الجهم، ص89.

[60دیوان شعر أبن المعتز، ج3، ص 256.

[61المصدر نفسه، ج2، ص 533.

[62المحب والمحبوب و المشموم و المشروب ، السري الرفاء، ص82.

[63الديوان، ص113.

[64جواهر البلاغة، احمد الهاشمی، ص 247.

[65العمده ، ابن رشیق، ج1،ص 239.

[66القرآن الکریم، الصافات:65.

[67ابن المعتز وتراثه في الأدب والبيان، د. محمد عبد المنعم خفاجي، ص 416.

[68العمدة في محاسن الشّعر وآدابه ونقده، ابن رشيق ، ج 1،ص 240.

[69الدیوان، ابن الرومي، ج2، ص 465.

[70المصدرنقسه، ج1، ص 412.

[71دیوان البحتري، ص2090.

[72الفن ومذاهبه فی الشعر العربی، شوقی ضیف ص 425.

[73ابن المعتز و تراثه، خفاجی، ص 425.

[74شعر ابن المعتز، احمد السامرائی یونس، ص294.

[75دیوان ابن الرومي، مجید طراد، ص 166.

[76المصدر نفسه، ص 211.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى