سيد قطب؛ حیاته وأسلوبه فی التفسیر

، بقلم أبو الفضل يدالهي أصلان, حامد فتحعلياني

- الکاتب: حامد فتحعلیاني [1]
- مساعد الکاتب: أبوالفضل یدالهی أصلان [2]

بدأ سيد قطب حياته الفكرية كشاعر وناقد، ثم اتجه إلى الدراسات القرآنية متخذا من التصوير الفني – في القرآن الكريم – أداة للوصول إلى هدفه التفسيري، و هو إصلاح حال الأمة الإسلامية اجتماعياً.

فقد أخذ درس التفسير القرآني و البلاغة العربية يحظى باهتمام كبير في الدراسات الجامعية ، وقد أخرجت الأمة رجالا كان لهم فضل التوجيه، وشرف الإرشاد ، و فخر إنارة السبيل ، وكان إيمان هؤلاء الرجال عظيما في إحياء حركة فكرية فيها أصالة التفكير الإسلامي ، واستطاعوا إخراج كتب تضيء الطريق للدراسات التفسيرية و البلاغية و الأدبية ، من خلال تناولهم للنص القرآني المبارك بالدراسة و التفسير .

الکلمات الدلیلیة: سید قطب، حیاته، الأسلوب، التفسیر

حیاته و نشأته العلمیّة و الأدبیة:

ولد سيد قطب في التاسع من أكتوبر سنة 1906م بقرية (موشى) إحدى قرى محافظات أسيوط، و ينته نسب سيد قطب إبراهيم إلى عائلة مصرية ذات أصل هندي استوطنت جنوب مصر.(1)

و كان الابن الأول لأمه، بعد أخت شقيقه تكبره بثلاث سنوات، وأخ من أبيه غير شقيق يكبره بحول كامل، فكان مولده حدثا سعيدا لأمه بصفه خاصة ؛لأنه طمأنها على استمرار واستقرار حياتها الزوجية، ولاسيما أنها لم تكن الزوجة الوحيدة لأبيه الذي ينتمي إلى مجتمع قروي صعيدي يعتبر- وتلك عاده مورثه – الرجل ثروة عند المفخرة والتكاثر؛ ولذلك اهتمت به اهتماما كبيرا وخاصة بعد موت أخيه الذي ولد بعده مباشرة فتسابقت أمه وأخته الكبرى في إرضائه وتدليله والاهتمام بشئونه.(2)

وكان لوالده أثر واضح في تكوين شخصيته وفكره، ومنهجه، ونلمس ذلك من خلال قوله في مقدمه كتابه (مشاهد يوم القيامة في القرآن الكريم) : لقد طبعت في وأنا طفل صغير مخافة اليوم الآخر، ولم تعظني أو تزجرني، ولكنك كنت تعيش أمامي، واليوم الآخر في حسابك، وذكراه في ضميرك وعلى لسانك.(3)

ثقافته:

و كان لسيد قطب – منذ صغره – ولعا شديدا بالقراءة، واهتماما بالغا بها – مما أدى إلى اتساع خياله، وثقته الذاتية بفكره - وخاصة كتب التنجيم والسحر، فاقتنى كتابي ( أبى معشر الفلكي ) في التنجيم و ( شمهورش ) في السحر؛ مما أدى إلى اتساع شهرته بين أفراد قريته والقرى المجاورة – نتيجة الجهل والمعتقدات الخاطئة – فأقبل عليه نسوة القرية وشبانها يستطلعونه حظوظهم .(4)
و كان سيد قطب مهتما بتعليمه متفوقا في دراسته؛ فأوقف عليها كل اهتماماته، منطلقا نحو غايته، و جاء سيد قطب إلى القاهرة في بداية العشرينيات، فالتحق بإحدى مدارس المعلمين الأولية وهى مدرسة ( عبد العزيز )،(5) وقبل أن ينهي دراسته فيها، ويحصل على إجازة الكفاءة التعليمية بلغت أحوال أسرته من السوء درجة كبيرة؛ فتحمل المسؤولية قبل أوانها، قبل أن يكمل مسيرته العلمية، ويصبح أفندي له مرتب عن طريقه يسترجع ما فقدته الأسرة من مركز ومال،(6) وهذه الظروف جعلت من سيد قطب شابا نبتت عنده عناصر إصرار وتحمل المسئولية.

أعماله العلمیّة:

ابتدأت حياة سيد قطب الفكرية بقراءة الشعر ونظمه، فكان يتذوق المعاني والألفاظ ، ويرسم الصور الناتجة من تراكيب الكلمات مستعينا بثقافته الواسعة؛ فأنتج لنا مجموعة من الأعمال الفكرية القيمة والتي يمكن تتبعها: اشتغل سيد قطب بالدراسة الأدبية والشعرية وكان أقرب إلى التجديد في شعره إلى المحافظة، وأميل إلى أن يكون من أصحاب الاتجاه العاطفي إلى الاتجاه التجديدي المذهبي،(7) وقد اعتبره الأستاذ عبد العزيز الدسوقي ممن اشتركوا مع شعراء أبولو في نزعاتهم ونظراتهم،(8) فالتجديد عند سيد قطب ليس الأمر المستجد عليه، بل هو متأصل عنده منذ بداية تفتحه الفكري والثقافي.وكان ذلك تمهيدا لأن يتعامل مع النص القرآني على أساس (التصوير والتخيل) متخليا عن قوالب المفسرين القدامى في تعاملهم مع النص القرآني الكريم،(9) وهذه الرؤية هي التي اعتمد عليها سيد قطب في كتابه (التصوير الفني في القرآن) والذي اعتمد فيه علي إبراز الصور التي ترسم في ذهنه عند سماع آية من آيات القرآن الكريم ، فعند تعرضه لقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ) (الحج: 11)

يقول سيد قطب في تفسير هذه الآية: «ولا يضحك أحدا، حينما أطلعه على هذه الصور في خيالي: لقد كان شخص من مخيلتي رجل قائم على حافة مكان مرتفع( مصطبة )- فقد كنت في القرية – أو قمة تل ضيق، فقد رأيت التل المجاور للوادي وهو قائم يصلى ولكن لا يملك موقفه فهو يتأرجح في كل حركة، ولا يهتم بالسقوط وأنا بإزائه، اتتبع حركاته في لذة وشغف».(10)

فهدف سيد قطب من التصوير الفني هو جمع الصور الفنية في القرآن، واستعراضها، وبيان طريقة التصوير منها، و التناسق الفني في إخراجها، حيث كان همه الأول موجها إلى الجانب الفني الخالص، دون التعرض للمباحث اللغوية أو الكلامية أو الفقهية أو سواها التی کانت من مباحث القرآن المطروقة منذ القدیم.

و لعل هذه الطريقة التي نهجها سيد قطب نتاج لثقافته الواسعة التي اطلع عليها من الأفكار النقدية الحديثة باعتباره ناقد حقيقي أدبي اطلع على الحركات النقدية الحديثة ووجد فيها ما يوافق رؤيته الساذجة- كما أشار- التي كان يراها عند سماع القرآن الكريم منذ صغره .
و قد اتجه سيد قطب إلى الدراسات الإسلامية سنة 1939م ،عندما نشر في مجلة (المقتطف) بحثاً بعنوان (التصوير الفني في القرآن) كشف فيه ما في القرآن من جمال فني، التي تصور بالألفاظ المقروءة، ما تعجز عن تصويره الريشة الملونة، والعدسة المشخصة.(11)
وهذه الرؤية الفنية التي اعتمد عليها سيد قطب من خلال تعامله مع النص القرآني جعلته يتأمل في الفواصل القرآنية الباعثة لسحر يقع في قلوب سامعيه، فعند تناول الشيخ سيد قطب سورة ( العلق ) بالتفسير وجد أنها تضم خمس عشر فاصلة قصيرة، وأشار إلى أنها أقرب بسجع الكهان مما كان معروفا عند العرب إذ ذاك، ولكنه يرى أن سجع الكهان عبارة عن جمل متناثرة، لا رابط بينها، ولكن القرآن الكريم له نسق متساوي، يربط فواصلة تناسق داخلي دقيق.

فدراسة سيد قطب للفواصل القرآنية لا تنفصل عن رؤيته الذاتية للنص القرآني التي قد تشابه مع دراسة سبقته، حيث قام باحث بدراسة مواضع القوة في الآثار الفنية والأدبية وخاصة تلك الآثار التي بلغت القوة، والتي أرجعها الباحث إلى مفهوم (الصنعة التعبيرية) مشيرا إلى: أن قوة الكلمة راجعة إلى مدى تعبير تركيبها عن أعماق ما في طبيعة البلاد العربية، والعقلية العربية ومدى الأثر الناتج عن سماع هذه الكلمة أو ( العبارة ) من مخزون متراكم عن دلالة هذه العبارة في نفس المتلقي، كما هو الشأن من استخدام المسلمين كلمة ( الله أكبر ) في الفتوحات والحروب.(12)

ولكننا نرى أن لو كل من يتعامل مع النص القرآني على أساس من التجارب الذاتية يقوم بعرض أفكاره؛ لصار لدينا مئات التفاسير الناتجة عن الرؤية الذاتية للنص القرآني؛ لذلك فان الدكتور عفت الشرقاوي يدعوا إلى أهمية أن يعلو المفسر على الرؤية الذاتية ليدرك الأهداف ويبين السر الجمالي، ويوضح تحقيقه رغم اختلاف الأذواق والرؤى.(13)

وقد تجاوز الشيخ سيد قطب الدراسات الإسلامية من حد التصوير إلى الهدف الاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي وصاغ أول دراساته فيها (العدالة الاجتماعية في الإسلام) ، صدر سنة 1949م عن دار المعارف، وهذا يعنى أنه كتبه بعد أربع سنوات من نشر (التصوير الفني في القرآن)، فالانتقال من الدراسة الأدبية إلى الدراسة الإسلامية لم يستغرق وقتا طويلا، وهذا الانتقال كان مقترنا بانضمام سيد قطب إلى جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتبروه صديقا، وبدأوا يهتمون بأمره، فلما سافر إلى أمريكا سنة 1948م وعاد سنة 1950م محملا بأفكار تغاير الأفكار التي سافر من أجلها – وهى الدراسة والحصول على درجة الدكتوراه – عاد بأفكار تدعو إلى التغيير والإصلاح الاجتماعي معتمدا على تفسير القرآن الكريم.

فطبق أفكاره في تفسيره – في ظلال القرآن – حيث اعتمد فيه علي الدراسة المنهجية للنص القرآني؛ لإبراز مبادئ إصلاحية واجتماعية بهدف الإصلاح الشامل للأمة الإسلامية.

أسلوبه في تفسیره في ظلال القرآن:

وتفسير الظلال تفسير كامل للحياة في ضوء القرآن الكريم وهدى الإسلام، عاش مؤلفه في ظلال الذكر الحكيم- كما يفهم من تسميته- يتذوق حلاوة القرآن الكريم، ويعبر عن مشاعره تعبيرا صادقا، انتهى فيه إلى أن الإنسان اليوم في شقاء بالمذاهب الهدامة، وصراعها الدامي من حين لآخر، والتي لا خلاص لها إلا بالإسلام.

والكتاب يقع في ثمان مجلدات، وقد طبع عدة طبعات، في سنوات معدودة، لما له من رواج كبير لدى المثقفين، وهو بحق ثروة فكرية اجتماعية هائلة لا غنى عنها للمسلم كما أشار إلى ذلك مؤلف كتاب مباحث في علوم القرآن).

وانتقال سيد قطب إلى الدراسات القرآنية لم يبعده عن الدراسات الأدبية، لكنه سخر نظرته الأدبية في استنباط الظلال التي يلقيها القرآن على متلقيه معتمدا على النص القرآني ذاته باعتباره دستور الدنيا للنجاة في الآخرة؛ فأنتج تفسيرا اجتماعيا – في ظلال القرآن – راجيا منه إصلاح الأمة الإسلامية واستعادة أمجاد العرب.

اعتمد سيد قطب في تفسيره لآيات القرآن الكريم على كل ما سبقه سواء على مستوى المناهج القديمة في التفسير وخاصة في جانبها النقلي والمأثور، والمناهج الحديثة وخاصة المنهج الاجتماعي الذي يعد امتداد له.(14)

وقد أشار سيد قطب في مقدمة تفسيره- الظلال – إلى ضرورة الرجوع إلى القرآن الكريم الذي رسم للبشرية منهاجها السليم، مع ضرورة التحاكم إليه وحدة في شئون الحياة، وألا يلحق بالإنسان الفساد في الأرض.(15)

وعندما تناول الشيخ سيد قطب القرآن الكريم بالتفسير اهتم بإصلاح الأمة الإسلامية اجتماعيا، وهناك شبه إجماع بين المفكرين المعاصرين( حتى الذين يختلفون تمما معه)، على أن الكتاب – في ظلال القرآن – كان و للمرة الأولى التي يتجرأ كاتب مثقف ومسلم، ويقارن بين الإسلام والمذاهب الوضعية المعروفة من الرأسمالية إلى الشيوعية؛(16) فأخذ الطابع الهدائي عنده نبره حادة عنيفة عن نبرة رائد التفسير الاجتماعي – الإمام محمد عبده– وقد اعتبر الدكتور(سمير أمين) سيد قطب بعد هذا الكتاب ( المنتج الأيدولوجي ) الوحيد للإخوان المسلمين؛ لأن الكتاب كان بمثابة نظرية عامة سبقت إعادة ظهور التيار السلفي في عهدنا؛(17) فنرى الشيخ سيد قطب يتحدث عن (الأمة الإسلامية)، ولا يهتم بغيرها، فلا يذكر(الأمة العربية) وإن كانت إسلامية أيضا، ويثور ضده محمد حسين هيكل – وهو كاتب ليبرالي – لأنه يهتم بدراسة واقع الدول العربية، التي لا يعترف بها سيد قطب خارج دائرة المفهوم الإسلامي.(18)

وقارئ(الظلال) يستشعر بإحالات سياسية، حيث ينطلق سيد قطب من النص القرآني راجيا التغير السياسي، والاجتماعي فكان سيد قطب لا يترك آية من آيات القرآن بها توجيهات اجتماعية إلا وألقى بظلاله فيها؛ وهذه النبرة الحادة التي تبناها سيد قطب في إصلاحه الاجتماعي راجعة إلى رغبة جادة للوصول إلى المجتمع الأفضل الذي يطبق تعاليم الإسلام؛ ليحقق السعادة في الدنيا والآخرة.

جدیر بالذکر قد اعتمد سيد قطب في منهجه عند تفسير القرآن الكريم على الوحدة العضوية ، فقد نظر إلى النص القرآني على أنه نص واحد لا أجزاء متفرقة، مستعينا بالصور الفنية التي يلقيها القرآن الكريم في ذهن المتلقي، مبينا الأثر النفسي الواقع على قلب متلقي النص القرآني، وهذا المنهج ليس وليد تفسير (الظلال) بل تمتد أصوله إلى (التصوير الفني في القرآن)، ونرى أن الهدف المنهجي من تفسيره في ظلال القرآن هدف إصلاحي، فالشيخ سيد قطب يرجو من هذا التفسير إصلاح المجتمع الإسلامي أخلاقيا، واقتصاديا، وسياسيا معتمدا على النص القرآني ذاته دون غيره باعتباره المصدر الأول للتشريع، بينما كتاب ( التصوير الفني في القرآن ) وكتاب( مشاهد ليوم القيامة) هما رؤية أدبية ذاتيه للنص القرآني، ولكنهما مهدا لظهور تفسير(الظلال) الذي يعد امتدادا للمدرسة الاجتماعية في التفسير؛ ولهذا اعتبر سيد قطب من خلال تفسيره الظلال امتدادا للمدرسة الاجتماعية في التفسير.

الهوامش:

1- سيد قطب ، د. أحمد بدوى ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1992م، ص13.

2- سيد قطب حياته وآدابه ، عبد الباقي محمد حسين ، دار الوفاء للطباعة والنشر ، ط1،1999م ، ص38.

3- مشاهد يوم القيامة ، سيد قطب، الإهداء ، دار المعارف ط7 .

4- طفل من القرية ، سيد قطب ، دار الشروق ، 1973م، ص196.

5- راجع العلاقة المجازية في كتاب ( في ظلال القرآن ) ، د .صلاح محمود شحاتة ، رسالة دكتوراة ، في مكتبة اللغة العربية، القاهرة، 1977م، ص79 .

6- سيد قطب حياته وآدابه ، ص 23.

7- نفس المرجع ، ص53.

8- جماعة أبولو وأثرها في الشعر العربي الحديث ، تأليف عبد العزيز الدسوقي ، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر،ط2، 1971م ، ص379.

9- سيد قطب حياته وآدابه ، ص247.

10- التصوير الفني في القرآن ، سيد قطب ، دار الشروق ، 1959م، ص827.

11- سيد قطب من القرية إلى المشنقة ، عادل حمودة ، دار قباء للطباعة و النشر ، 1999م، ص 82.

12- متنوعات ، محمد كامل حسين ، مكتبة نهضة مصر ، 1959م، ص 15وما بعدها.

13- اتجاه التفسير في مصر في العصر الحديث ، د. عفت الشرقاوي ، مكتبة الشباب، ص316.

14- سيد قطب من القرية إلى المشنقة ، ص 83.

15- تفسير الظلال ، سيد قطب ، دار الشروق، ج1/ ص8.

16- سيد قطب من القرية إلى المشنقة ، ص 83.

17- أزمة المجتمع العربي ، د. سمير أمين ، دار المستقبل 1985 م، ص92 وما بعدها.

18- سيد قطب من القرية إلى المشنقة ، ص 85.

حواشي

[1الکاتب عضویة هیئة التدریس برتبة المربّی في جامعة الحرة الإسلامیّة بمرکز ملایر(مربی دانشگاه آزاد اسلامی واحد ملایر).

[2عضویة هیئة التدریس برتبة المربّي في جامعة الحرة الإسلامیّة بمرکز ملایر(مربی دانشگاه آزاد اسلامی واحد ملایر).

من نفس المؤلف



حامد فتحعلياني

باحث، وكاتب إيراني

من نفس المؤلف