السبت ٢٦ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١
بقلم صبري هاشم

الجسد

1 ـ
عاتيةٌ موجةُ الجسدِ
تَنْحَتُ هامَ الصخورِ وتبتني بيتَ اللذّةِ
 
5 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
2 ـ
مِن تحت القميصِ الشفيفِ
نضجتْ للكُمّثرى حبتان
أمسكتُ بيدي واحدةً
وتركتُ الأخرى
تتنفسُ ما في صدري مِن نسيمٍ
 
3 ـ
على ساحلٍ يَغمرُهُ ظلُّ قمرٍ
ولهيبُ جسدٍ لأنثى البحارِ
لثمتُ شفاهاً تتهجّى الموجَ
فرُزقتُ بسكرةٍ
حملتْني فوقَ موجِ بَحْرِكِ الأجاجِ
 
4 ـ
مِن تحتِ تحتٍ
اشتعلتْ نارٌ في غابةٍ
فاحترقتْ مدائني
 
5 ـ
فوقَ السّريرِ كانتْ تحترقُ
حاولتُ بالقُبَلِ أنْ أُطفئَ نارَها
فاشتعلَ الجسدُ
ولم تُطفِئْهُ كلُّ آباري
 
6 ـ
شعَّ بالنورِ جسدُها
فصارَ مأوىً للفَراشِ
 
7 ـ
حين صهلَ جسدُها
برَقتْ عيناها
 
8 ـ
كلّما سمعتُ صهيلاً
نظرتُ إلى عينيها الغارقتين بالشهوةِ
 
9 ـ
بين نهديها يتنهدُ الندى
وتستحمُّ بالقطرِ كواكبُ
 
10 ـ
حُلمتانِ ازدهرتا في أولِ الليلِ
قطّرتا في فمي
خمراً مُعتّقاً
 
6 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
11 ـ
ما في هذا الجسدِ
مِن متعةٍ لا تأخذي
وبنفحةٍ مِن ندى وردِها ارشقي روضَ المُلتقى
وتلك عينُكِ البكّاءةُ
بستر الليلِ فاحميها
وتحت لوعةِ السروالِ اخفيها
تلك عينٌ لا تحتملُ
هبةً مِن غبارِ رياحي العاتية
 
12 ـ
ما أفتنَ الجسدَ
تحت الثيابِ الشفيفةِ يتفصصُ
وفوقهُ يتفصّدُ الألقُ !
ما أفتنَ الصدرَ
حين يصيرُ للندى مِهبطاً
وللوردِ مرتعاً !
ما أرقَّ الترائبَ
وما أعجبَ زقزقةَ النهدين
حين تمرُّ بها شهقةُ الأناملِ !
 
7 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
13 ـ
ورقاءُ اسْجَعِي
اسْجَعِي يا ربةَ الشَّبَقِ
ومِن شدوكِ فاسمعيْنا
بكِ أسرابٌ تمرُّ مسافرةً
وعليكِ تقولُ السلامَ
ورقاءُ
اسْجَعِي
واسْمِعينا
 
8 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
14 ـ
مِن جبينِها تغترفُ الشمسُ لضوئها قبساً
وبين أعطافِها بهجةً يتنفّسُ الصُّبحُ
يا امرأةً مِن روحِها ينهضُ
الضّياءُ
وبين خمائلها يسكرُ بالندى وردُ
 
11 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
15 ـ
يا امرأةً رشقتْ
ببرقِ العيونِ وجهَ الفصولِ
وفوق نهدِها التاعَ الزمانُ
يا امرأةً متهتكةَ المعاني
أ لهذا الجسدِ المشبوبِ مِن حالمٍ ؟
أو هل تُطفئُ أنهارُ الدُّنى لهبةً فيه ؟
يا امرأةً مِن نارٍ
هل سُئلتِ عن محنةِ الأثوابِ مرّةً
وعن لوعةِ الدّربِ ؟
 
11 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
16 ـ
هذا المساء
دمعاً غزيراً ذرفتْ روحي
وأمامي بشرٌ
يسوقون أقداماً كأنها إلى المجهولِ ذاهبة
أمامي الماءُ
وحسناواتٌ خرجْنَ توّاً
مِن مصانعِ ربِّ الشهوةِ
مُبخّراتٌ
في هذا المساءِ الرّخصِ
يستعْجُلْنَ التريُّثَ
فيما لو داهمَ أرواحَهُنَّ التريُّثُ
 
11 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
17 ـ
هذا جسدٌ بَحْريٌّ
مِن فوقِهِ يسافرُ موجٌ مجنونٌ
فلا شيءَ يُرضيه غير
رقصي على إيقاعِ تلاطمِهِ
 
13 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
18 ـ
يا هذا الزغبُ المُزهرُ فوقَ الفخذين
ما أشهاكَ !
 
17 ـ 8 ـ 2011 برلين
 
19 ـ
يا قطرةَ النشوةِ المُتَفَجّرةَ ما بين النهدين
ما أجملك !
 
17 ـ 8 ـ 2011 برلين

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى