الجمعة ١٣ نيسان (أبريل) ٢٠١٢
بقلم إياد أحمد هاشم السماوي

ســالـَتْ بالخَمرَة أسْطـُرُهُ

ســالـَتْ بالخَمرَة أسْطـُرُهُ فـَتـَمايـَلَ قـَلـْبي أشـْعـُـرُه
وَأتـــــاهُ البـَدْرُ فـَأنـْشـَدَهُ بـِلـَذيـذِ الـقـَولِ يـُقـَطـّـرُهُ
أعـطاهُ الـوَردُ عَلى خـَجَلٍ أسراراً كـانـَتْ تـَأســرُهُ
وأباحَ العـُمرَ فـَما نـَطـَقا فـَـعـَظيـمُ المـَقـْصَدِ أقـْـصَرُهُ
مَرَّت بالروضِ مـَلامِحُهُ فـَهَممْتُ فـَرَدَّ تـَعـَـذّرُهُ
كم جاء الصبحُ فأرَّقـَهُ لـَمّا بالشَّمسِ يـُبـَشـّـرُهُ
الفـَجـْرُ يـَنامُ عَلى يــَدِهِ مـَنْ ذا للـثـَلـْجِ يـُكـَسّـرُهُ
أهـْدَتـْهُ العـَيـْنُ مَحاسِنـَها إذْ جــاءَ المَنـْظـَرُ يـَنـْظـُـرُهُ
فسـَكَبـْتُ الزيـْتَ وصِرْتُ لـَهُ في الرَّسْمِ فـَجَلَّ تـَصَـوّرُهُ
الريشـَة ُ تسـْكُنُ لـوحـَتـَه لتـَراهُ ومنْ ذا يـبـْـصُرُهُ
أنـْكَرْتُ القولَ وجـِئتُ لـهُ إذْ راحَ الصـَمْتُ يـُثــَرثـِرُهُ
ما ذنـْب الـرّوحِ أسائلُهُ ؟ أرَفــيـفُ الـقـَـلبِ يـُؤثــّرُهُ
إن شاءَ أتيتُ بلا نـَفـَسٍ ألُهـاثُ النَّـفـْسِ يُــكَــدِّرُهُ
فـَجَـعـَلـْتُ العــَينَ بلا هـُدُبٍ وحـَسِبْـتُ الهُـدبَ يـُقـَشـّرهُ
غـادَرتُ الـقـَصْرَ على عـَجَلٍ إذْ راحَ النـَجـْمُ يؤطـّرُهُ
وغـَدَوتُ لـعَلّي ألحَقـُهُ فأتى بالنجــمِ يـُسَطـِّرُهُ
أحـْضَرْتُ الكَرْمَة َ أعْــصرُها ما عادَ الكأسُ فأُسْـكِرُهُ
نـَزَلَتْ بالزَّهْـرِ ضـَفـــائِرُهُ عِـقـْدُ الـياقوتِ يـُخـَصـِّرُهُ
فحـَبا أحـْضَرْتُ لـَهُ لـَبـَنـاً وشِفـاهُ الــطِّفـْلِ تُكــَرْكـِرُهُ
فـَأطـَلَّ الـورْدَ بـِإصـْبعِهِ ما كادَ العـسّ يـُحـَذّرُهُ
فـَقـَطَفـْتُ الهـالَ لـَهُ خـالاً وَأمـَرْتُ وَمـَنْ ذا يَأمـُرُهُ
لـَو كــانَ الـبَحــْرَ سـَأبْحـُرُهُ أوْ كــانَ الـسحْرَ سَأُسـْحَرُهُ
أوْ كـانَ النـارَ سـأعـْبُرُهُ أوْ كـانَ الـجـَنـَّة َ أشـْكُـرُهُ
أهـْدَيــْتُ الـشَّمـْسَ لـَهُ قـَمـَـراً فـَرَمـى بالـشـَّمـْسِ تـَقـَمـّـُرُهُ
مَوْلايَ وَعـَفـْوَكَ أقـْصـُدُهُ صَـوَّرْتُ فـَعـَـزَّ تـَـــصَوّرُهُ
الهـُدهُدُ جاء فأنـْبَأني أنـّي مـَنْ كـُنـْتُ سـَيَعـْذُرُهُ
أفنيتُ النفسَ لألمـَحهُ أبـَـقــاءُ الـنـَّفـْسِ يُــؤَخـِرُهُ
زَعـَمَ الـواشونَ فـَأنـْكـَرَهـُمْ إذْ راحَ الـُعـمْرُ يـُفـَسِّرُهُ
كـَمْ قـالَ الــحَقـْلُ عـَلى يـَدِهِ ما قـالَ الـوَرْدُ وَأحـْمَرُهُ
لوْ رام َ الوَصْفُ لـَهُ قـَدَراً ما شأنُ الوَصْفِ يـُقـَدِّرُهُ
كَغـِيابِ الـرّوحِ تـَنَهـُّـدُهُ أُعـْطي وَالعـُمْـرُ يُقـَصِّــرُهُ
لـَوْ شاءَ المـُلكَ منـَحتُ لـَهُ أوْ يـَهْوى الأمـْــرَ أُأمـــِّرُهُ
أو رامَ الشعرَ نـَظـَمـْتُ لَــهُ وَعَلى جَنـْبـَيَّ سأنـْـثـُرُهُ
ومـدادي الدمعُ فأن نضـَبَتْ عـَيـْني. بـِالـدَّمِّ سَأذكــــُرُهُ
أهواهُ بـِما لي مِنْ وَرَق ٍ وعـَـذابُ الحـَرفِ يـُكـرِّرُهُ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى