احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة مجازر الاحتلال الصهيوني في غزة ٢٠١٤

الصفحة الأساسية > ديوان الشعر القديم > أبحرت.. في عينيك

أبحرت.. في عينيك

٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٢بقلم لطفي زغلول

صَغيرَتي.. أبحَـرتُ في عَـينيكِ.. تـاهَ قَـاربِي
قد تهتُ في مَشارِقي.. وضعتُ في مَغاربي
فأنـتِ.. أنـتِ أوَّلُ الأحـلامِ في تَـجارِبي
وأنـتِ.. أنـتِ آخـرُ الأحـلامِ في تَـجارِبي
 
صَـغيرَتي.. أُقِــرُّ أنَّـني.. صَـريعُ نَـظرةٍ
وأنَّـني شَـهيدُ.. سَـهمٍ صَـائبٍ
فأنـتِ يـا صَغيرَتي.. مـا كُـنتِ..
يَـوماً مرَّةً.. عَـاديَّةَ الأوصافِ والمَـناقِـبِ
وأنـتِ يـا صَغيرَتي..
قَـصيدَةٌ.. لَـها يَـحنُّ ألـفُ ألـفِ شـاعرٍ
وفِـكرةٌ.. يَـهفو إليـها ألـفُ ألـفِ كاتبٍ
عَظيمةُ المَواهِـبِ..
سُـبحانَهُ مِـن خَـالقٍ .. سُـبحانَهُ مِـن واهِـبٍ
 
رَقيقَـةٌ كَـالماءِ.. في جَـوانِـبٍ
صَـاخِـبةٌ كَـالموجِ .. في جَـوانِـبٍ
يُـحالفُ الشّـيطانُ في عَـينيكِ.. زُهـدَ الرّاهبِ
تَستكبِرينَ.. تَشـمخينَ.. تَـهجُرينَ.. تَارةً
وتَـرجعينَ تَـارةً.. عَـلى جَـناحِ التّـائِبِ
مُـطيعَةٌ حِـيناً.. وحِـيناً يُـصبِحُ العِـنادُ..
فـيكِ أغـربَ الغَـرائِبِ
إن تَهـدأي.. فَـالشَّـوقُ في عَـينيكِ..
يـا صَـغيرَتي .. نِـيرانُ جَـمـرٍ لاهِـبٍ
وتَـغضَـبينَ غَضبَةَ المُـهاجِـمِ المُـحارِبِ
إن تَـمكُـري فالوَيـلُ.. كُـلُّ الـوَيـلِ للثَّعالِـبِ
إن تَـعشَـقي.. فَـالعِـشقُ أمطـارٌ
عَـلى الدُّنيا.. عَـلى الأقمـارِ.. والكَـواكِـبِ
وأنـتِ يـا صَغيرَتي.. بَحـرٌ..
تَـميسُ في مَـداهُ.. مَـرَّةً مَـراكِـبي
ومَرَّةً يَـثورُ مَـوجُهُ عَـلى مَراكِـبي
 
صَغيرَتي .. كُـوني كَـما أنـتِ..
افعَـلي ما شِئتِ بي.. لَـن تَـفقدي تَجاوُبي
ثُـوري.. اغضَـبي.. تَـمرَّدي.. وعَاتبي
تَـدلَّـلي.. تَـعلَّـلي.. وداعِـبي
أتعَـبتِـني.. لكنَّـني أعشَـقُ في هَـواكِ
يـا صَغيرَتي.. مَـتاعِـبي
أهـواكِ إن تُـسامِحي.. أهـواكِ إن تُـعاقِـبي
صَغيرَتي..
لا تَـخجَـلي .. مِـنّي خُـذي وطالِـبي
يـا ربّـةَ القلـبِ الكَـبيرِ.. قَـلبُـكِ الكَـبيرُ..
كَـانَ صَـاحبي .. ولا يَـزالُ صَاحِـبي
إن تَـغلِـبيني مَـرَّةً.. لا تَـعجَـبي..
أن يَـعشَـقَ المَغلوبُ.. سِــحرَ الغالِـبِ
 
أهـواكِ.. مَهما كُـنتِ..
هـلْ وَردٌ بِـلا.. شَـوكٍ
وهـلْ قِــطٌّ مُـدلَّـلٌ.. بِـلا مَـخالِـبِ
عَـجائبُ الـدُّنيـا.. يُـقالُ سَـبعَـةٌ
وأنـتِ يـا صَغيرَتي.. ثَـامِـنةُ العَجائِـبِ

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

٢ مشاركة منتدى