احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة مجازر الاحتلال الصهيوني في غزة ٢٠١٤

الصفحة الأساسية > ديوان الشعر > على اليرموك

على اليرموك

١٤ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٢بقلم فيصل سليم التلاوي

وقف الشاعرعلى الضفة اليتيمة لنهراليرمـــوك- فليس إلى ضفته الأسيرة سبيل-
قريبا من التقائه بنهر الأردن، فكــانت"الجولان " أمام ناظريه شمالاً وبحيرة
" طبرية" على مرآى بصره غرباً فقال هذه الأبيات:

وقفـــت مُطأطِئا عُنُقاً وهامــــا ودمعُ العين يغلبني سِجامــــــا
وأرسل نظرتي فتعود حيرى ونارٌ في الجوى زادت ضرامــا
على اليرموك قد ناخت ركابي و أرســــــلت التحية والسلامـــا
إلى الجولان منكســراً أسيراً ولو بعلـــــــوّهِ طال الغمامـــــا
فما ردّ التحــــــية لهف قلبي أمن خجلٍ تُرى عاف الكلامـــــا؟
ولاحت أخته في الغرب تزهـو بزرقـــــــتها فزادتني هيامـــــــا
فقلت وعبرتي تنثالُ حَــــرَى ونار الشوق تضطرم ُ اضطراما
على طبـــــــــريةٍ مني سلامٌ أحمله ُ النـوارس َ واليمامـــــــــــا
لهذا الحُســـن عن بعد تبدَى وكفك بعـــدُ لم تمط اللثامــــــــــــا
على أعتابها قد هام قبلــــي "أخو حلبٍ" وطارحــها الغرامـــا
وغادرها إلى كافــور يسعى كحاطــب ليلهِ يغشى ظلامــــــا
رأيت الحَمَّة العفـراء دوني ببطن الواد تأنفُ أن ُتضامــــــــا
يكبلها من الباغــــي سياجٌ و فوق جبينها يحثو الرغامــــــــا
تطاول بيننا حـَــدٌ وجـنــــد ٌ وقالوا:- لا تُطِـــل فيها مقامـــــا
وقوفك ريبـــةٌ ومثار شكٍ فهذي الأرض قـد صارت حراما
على أبنا ئها، وغدت حلالاً لغاصبها فـيــــــــوسعها انتقاما
إلى حرمون قد يممتُ وجهي وفـــــوق الرأس قـــد عقد العماما
أيا شيخ الجبال فدتك روحي أسيراً قـــد وقفتُ له احترامــــــــا
يلـــــوم و حوله الاّذان صمٌ فلا يدري لمــن يُزجي الملا مـــا
وحلتْ خلفه حوران ُ نشوى ضفائـــرها مذهبة ً تسامـــــــــى
تداعب سهلها أمـواجُ قمح ٍ فتغمــــره رواء وانسجامــــــــا
تألق وجهها الحنطيُّ صيفاً وأشرق ثغــرها الزاهي ابتساما
وقفت وملء نفسي همهماتٌ من التاريخ أذكُــــرها لمامـــــــا
تحفزني وتلهمني ولـيـــــدًا وتسمعني النشــــيد المُستهامــــا
أطير لوقعه طرباً وشوقـــاً وأنشـــــدُ لحنه ُعاما فعامـــــــــا
(على اليرموك قف واقرا السلاما) وقلَد فـــوق جبهتــهِ وسامـــــا
فخيل الروم قد نكَصَتْ عليه و ولّت تذرع الأرض انهــزامـا
سل الواقوصةَ الحمراء عنهم وكيف تجرّعوا الموت الزؤاما
وسل حطين عن نصر مبين ٍ أعــز الله فارسها الهمامــــــا
فليت الناصر المنصـــور فينا وليت خيــــوله تطأ النيامــــــا

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.