عمان في الرواية العربية في الأردن

سبع سنابل

، بقلم علي طه النوباني

احتضنت رابطة الكتاب الأردنيين مساء يوم الخميس ندوة حول كتاب «عمان في الرواية العربية في الأردن» للدكتور شفيق طه النوباني وديوان «سبع سنابل» للشاعرة ميسون طه النوباني، حيث بدأ الاحتفال الذي أداره الدكتور إسماعيل القيام بكلمة ألقاها د. شفيق النوباني: «لها وفيها نحتفل هذا اليوم. إنها الأرض. تلك الساحرة المقمرة الحاضنة لنا أبدا. إنه احتفال بها قبل أن يكون احتفالا بميلاد كتابين لبّيا دعوتها. ها أنذا أرى ابتسامتها لوجوهكم العذبة التي لبّت دعوتها لتبقى على عهدكم بها ولتبقوا على عهدها بكم. إنه احتفال بعمان التي يتجه ضميرها إلى ما يحمله ضمير الإنسانية من نزوع إلى الخير والعدالة والمحبة».

وقدم الناقد الدكتور إبراهيم خليل ورقة عن الكتاب أشار فيها إلى جهد الناقد في تحليل أربع عشرة رواية تدور أحداثها أو جل أحداثها في العاصمة الأردنية عمان، حيث أخذ على الكتاب عدم تحديد عنوان الدراسة مرحلة زمنية يتم تقصي الروايات المنتجة خلالها، مشيرا إلى أهمية هذه الدراسة في سياق الدراسات النقدية في هذا المجال. ثم قدم الدكتور عبد الحميد الحسامي من اليمن ورقة نقدية عن ديوان "سبع سنابل" تناول فيها أهم الأدوات التي اعتمدت عليها الشاعرة في نصوصها الشعرية، كالرمز والأسطورة والتناص. وقد اختتمت الأمسية بقراءة قصيدة للشاعرة ميسون النوباني بعنوان "سبع سنابل" التي أشارت من خلالها إلى تلال عمان السبع: "يا فاتنتي/ ورماح العشق تحاصرني/ أقبلت وصحرائي خلفي/ تأخذني تلك الطرقات/ أتساءل/ هل تعرفني عمان؟/وأنا النازف جرحي/ أتشوق لعبير الوديان/ تعزفني أوتارك يا ربة روحي/ تورق في قلب النسيان". وفي ختام الحفل وقع صاحبا الكتابين الجديدين الصادرين عن دار ورد في عمان كتابيهما.

وبرعاية السيد عيسى العابد الريموني، وفي مجمع النقابات المهنية/ فرع جرش، قام أول نشاط لرابطة الكتاب الأردنيين/ فرع جرش، مساء يوم السبت، حيث ألقى رئيس الفرع الشاعر علي طه النوباني كلمته بهذه المناسبة، مشيرا إلى ظهور عدد من الكتاب المتميزين في صنوف الإبداع المتنوعة كالقصة والشعر والرواية في محافظة جرش، ثم تحدث السيد عيسى العابد الريموني عن أهمية الثقافة والمثقفين الذين يمثلون لبنة أساسية ودعامة متينة لتحقيق رقي المجتمع وقيادته نحو المدنيّة والتحضر والتقدم، كما أشار إلى سعادته، وهو ابن جرش، ببروز عدد من كتاب هذه المدينة الحبيبة، ثم ألقى الناقد شفيق النوباني كلمة ترحيبية أشار فيها إلى طبيعة الكتابين المحتفى بهما، وقدم الدكتورعلى المومني قراءة نقدية في ديوان "سبع سنابل" تناول من خلالها العتبات النصية التي تشكلت من خلال عناوين النصوص الشعرية والإهداء، وأضاف: "ويشكل الحلم في كل مقاطع المجموعة المعادل الموضوعي للحياة التي نعيشها، والحياة معادل موضوعي للربيع بكل ما فيه من زهر وورد وشوك وتفتح، لكن حين نعي هذا الربيع/ الحياة فإننا نندفع دون إرادة نحو الألم والحزن والبكاء".

وقدم الدكتور إسماعيل القيام ورقته عن كتاب "عمان في الرواية العربية في الأردن" مشيرا إلى أن هذا الكتاب يعدّ إضافة إلى المكتبة العربية في نقد الرواية، ولا سيما فيما يتعلق بالنقد الموجه إلى رواية المكان، وتناول الدكتور القيام تبويب الكتاب الذي قام وفق منهج واضح، وأشار إلى تماسك اللغة ووضوحها وتسلسل الأفكار في الكتاب بما يجعله مترابطا سهل المأخذ. واختتمت الشاعرة ميسون النوباني الأمسية التي أدارها الدكتور جهاد المرازيق بقصيدة بعنوان "وجه جراسا" التي أهدتها إلى الحضور. وقد باشر الناقد والشاعرة النوباني بعد ذلك توقيع كتابيها للحضور.


علي طه النوباني

كاتب أردني

من نفس المؤلف