الأربعاء ٢٧ آذار (مارس) ٢٠١٣
بقلم أحمد توفيق أنوس

الرسالة الأخيرة

الرسالة الأخيرة للورد بايرون الشاعر الإنجليزي كما تخيلتها يخاطب بها زوجته (طليقته) أنابيلا من مقره الأخير في اليونان

أحَقّاً تَقُوْلِيْ بِأنَّ الْسَّراب
تَرَقْرَقَ يَوْماً عَنْ الرَّاصِدِيْن
 
أشِيْعِيْ بِأنِّيْ مَضَيْتُ بَعِيْداً
وَرُدِّيْ لأجْلِيْ وَصُدِّيْ الْحَنِيْن
 
أشِيْعِيْ بِأنَّ الْسِّنِيْنَ تَهادَتْ
وَأَضْحَتْ كَعُمْرِ الْثَّرى لا تَلِيْن
 
فَبَيْنِيْ سَرابٌ وَعُوْدِيْ هَلاكٌ
وَقَلْبٌ طَواهُ الْرَّدى وَالْأنِيْن
 
وَعُذْرِيْ بِأنِّيْ رَجَوْتُ طَوِيْلاً
فَهَلْ مُسْتَكِيْنٌ لِباقِيْ الْسِّنِيْن
 
أرَدْتُ اعْتِكَافً وَرُمْتِيْ نُذُوْرا
فَحَالَتْ صُرُوْفٌ بِنا كُلَّ حِيْن
 
أشيْعيْ بأنّيْ اقْترفْت الْذّنوْبا
وَأنِّيْ وَهَبْتُ الْعَذارى عَرِيْن
 
وَأنِّيْ نَهَلْتُ الْشِّفاه الْرُّضابا
وَأنِّيْ قَدِيْماً مِنَ الْزاهِدِيْن
 
وَأنِّيْ رَجَوْتُ اعْتِناقَ الْمَنايا
وَصُنْتُ الْوَصَايا مِنَ الْطَّامِعِيْن
 
فَهَلّا غَفَرْتِيْ وَعِفْتِ الْظَّنُوْن
وَجُبْتُ الْعِتاقَ الْنَّدامى رَهِيْن

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

شاعر وكاتب لبناني
مؤلفاتي الحالية: ديوان خبريهم فاطمة 2014، رواية: سعاد والخريف2015، قصة: سلوى 2015، ديوان: قصائد للذكرى "اللورد بايرون" 2015، ديوان: صكوك غفران 2016.

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى