ديوان العرب
Boutros international
Middle East Watch

الصفحة الاساسية > مجموعة رمز المؤلف > ديوان الشعر > اسمُك راشيل كوري

قصيدة عن راشيل كوري التي استشهدت في غزة دفاعا عن الفلسطينيين

اسمُك راشيل كوري

١٩ آذار (مارس) ٢٠٠٦بقلم فاطمة ناعوت

راشيل كوري فتاة أمريكية سافرت مع زملاء لها إلى غزة ـ فلسطين للتضامن مع الفلسطينيين والوقوف ضد قيام الجرافات الصهيونية بهدم منازل الفلسطينيين ، وهناك دعستها إحدى الجرافات بعد أن ادعى سائقها الصهيوني أنه لم يرها تقف أمامه فاستشهدت هناك على التراب الفلسطيني .


JPEG - 27.7 كيلوبايت
راشيل كوري أمام الجرافة قبل دعسها

طبعًا

كنتِ ترسمين وردةً

في أوراق حصة الحساب

وتومئين للمعلِّمة بين لحظةٍ وأخرى

كأنكِ تتابعين الدرس.

وربما

شُغِلتِ بابنِ الجيران

عن إتمام واجب التاريخ

لتضحكَ البناتُ في الفصل

من دفترك المملوء قلوبًا وأسهمًا

محلَّ أسبابَ الحملة الفرنسية على مصر،

أقصد:

أسبابَ محوِ فيتنام

وحتميةَ القرنِ الأمريكي.

ولابد نامَ شعرُك محلولاً

في انتظار كوبِ الحليب

وقُبلة الأمِّ في الصباح،

تحلُمين بولدٍ أزرقِ العينين

سيحلُّ يومًا محلَّ دبدوبِكِ الأبيضْ.

أزرقُ وأبيضُ

موجٌ وزبَد

لونان جميلان!

في زهرةٍ بفستان صبية،

وجناح عصفورٍ فوق حافةِ شرفتك

وسماءٍ وسحابة في كراسة رسم،

في ألبوم الصور،

وليس في عَلَمٍ ينقرُ عينَ صبيٍّ

بستّة مناقيرَ مدببةٍ

حتى ولو حملَ

اسمَ نبيّ.

مثلَ البنات تحلُمين

بغدِك الذي لن يكون:

في الصباح تحملين كيس الفلوس

وتعودين بعد ساعة من المتجر

بكيس كرفس وبازلاء

ولن تنسي كيزانَ الذرةِ الصفراءِ التي يحبها الصغار.

طناجرُ وملاعقُ

وأكروباتُ

بين المطبخ والمغسلة

وغرفة الأطفال التي يجبُ أن تُرتَّبَ

قبل الرابعة،

-أطفالك الذين لن يأتوا-

ماما خرجنا اليومَ لنطاردَ الضفادعَ

وغدًا نمزّقُها بالمِشرط

حرامٌ يا صغيري!

ماما هو درس التشريح

كي نعرفَ ماذا تخبئُ في بطنها.

قومي يا حبيبة وكفى نومًا

البناتُ بالخارج

ذاهباتٌ إلى الديسكو

But Ma, I was dreaming!

ما أثقلَ نومَك يا راشيل!

قومي!

لكنني لن أذهبَ للمرقص

أمي أين باسبوري الأزرق؟

أود الكلامَ مع الله!

مثلنا جميعًا يا بنت

أحببتِ

وحاورتِ المرآةَ

وأخجلتكِ نقطةٌ حمراءُ في الفستان،

مثلنا جميعًا

رسمتِ كيوبيد وسهمًا وحرفيْن

وانتظرتِ الفارسَ والحصان،

مثلَ كلِّ صبيّةٍ سمراء

تمنيتِ حذاءً عاليَ الكعبِ

وجوربًا شفافًا

وأضجرتِك شرائطُ الشَّعرِ والضفيرة،

ومثلنا – لو كنت تمهلّت–

ستنتجين صغارًا

وتلعنين سخافاتِ الرجال

مثلنا أنتِ يا بنت

لكننا لم نقف أمام جرّافة لتسحقَنا

كي نتكلمَ مع الله

أو لنوقفَ مدفعًا

يريد أن يخطفَ طفلا

من ضحكته.

الرد على هذا المقال

٣ مشاركة منتدى

  • اسمُك راشيل كوري

    ١٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٦، بقلم وضاح المقطري

    هي مغرورة الأحلام جاءت لتمر على قصتنا ، وتذهب أعلى من بهجة الشهداء . تركت أحلام الصبا وسقطت علينا ورداً لا ينام . تركت آثار أصابعها على أهدابنا . وارتفعت روحها تتأمل خيبانتا وآمالنا تبكي وتضحك لتبقَ أجمل من كل الكلمات التي ستقال.

    الرد على هذه المشاركة

  • اسمُك راشيل كوري

    ١٢ حزيران (يونيو) ٢٠٠٦، بقلم منير بولعيش

    إذن لنحب راشيل كوري كما أحبتها فاطمة ناعوت

    الرد على هذه المشاركة

  • اسمُك راشيل كوري

    ٢٠ آذار (مارس) ٢٠٠٦، بقلم علاء عبدالعزيز سليمان

    الله ….. كم أنتِ رائعة يا فاطمة

    أوجعتني قصيدتك كثيرا، و تستطيع ألف مقالة أن تحدثنا عن كون البشر جميعا على اختلافهم ليسوا إلا أبناء نوع واحد من الألم، يتشاركون نفس الهموم و ذات المصائر لكن هذه المقالات جميعا لن تفعل ما فعله ذلك الإلتباس العمدي - غير المقصود- في قصيدتك ما بين الحملة الفرنسية و حرب فيتنام.

    فاطمة… كم أشعر بالخجل من ضعفي و جبني و انشغالي بذاتي بينما تذهب راشيل للشهادة.

    فاطمة… أفسدتي أمسيتي، أسعد الله ايامك

    الرد على هذه المشاركة


ديوان السرد والقصص | ديوان الشعر | ديوان الدراسات والأبحاث | أقلام الديوان | ديوان الثقافة والفن | مضافة الديوان | ديوان اللغة العربية | أدب للأطفال | ديوان الشعر القديم | استراحة الديوان | المكتبة | سيرة ومعلومات | مكرمو ديوان العرب | مسابقات ديوان العرب الأدبية | البوم الديوان | توجيه للكتاب | روابط الديوان
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | تبرع للديوان | صفحة نموذجية