الاثنين ١٩ آب (أغسطس) ٢٠١٣
بقلم عبد الغني موعكيس

لَـــكِ الْـــقَـــلْـــبُ مُرْغَماً تَــمَــايَــلَ غـُـصْـــنُــهُ

لَـــكِ الْـــقَـــلْـــبُ مُرْغَماً تَــمَــايَــلَ غـُـصْـــنُــهُ
فَــــبَـــــاتَ صـَــرِيـــــعَ الْـــحُــبِّ يَــنْــدُبُ حَظَّهُ
عَــلَــى حِـــيــــنِ غَــــرَّة وَطَـــأْتِ حُـــقُـــولَــــهُ
فَــــفَــــوَّضَ لَـــمَّـــا حَــــارَ لِلْـــحُــــبِّ أَمْـــــرَهُ
وَلَـــيْـــسَ بِــــــدَارٍ أَهُــوَ الْـــيُـــمْــــنُ تِـــــلْــــوَهُ
أَمِ الْــحُـــزْنُ قَـــــدْ حَـــرَّكَ بِـــالْــوَيْـــلِ ذَيْـــلَـــهُ
فَــمَـا الـــطَّـــيْــرُ فَـــاعِـــلٌ إِذَا قُـــصَّ رِيـــشُـــهُ
وَمَـــا الـــرُّوحُ صَـــانِـــعٌ إِذَا حَــــانَ قَــطْــفُـــــهُ
كَـــذَلِـــكَ عَـــاشِـــقُ الْـــجَـــمَـــالِ وَلَـــفْـــحَــــهُ
إِذَا حَـــاوَلَ الــــنِّـــسْـــيَـــانَ خَــانَـــهُ عَـــزْمُـــهُ
رَآكِ الْـــفُــــؤَادُ فَـــاسْـــتُــبِــيـحَـتْ حُــصُــونُــــهُ
وَذَاقَ هَـــــوَاكِ فَــــاسْــتَـــطَـــابَــــهُ طُـــعْــمـــهُ
وَكَـــمْ قَـــبْــلَــكِ الْـــحُــــورُ تَــــرَامَتْ أَمَـــامَـــهُ
فَـــمَــا اهْـــتَــزَّ لِــلْــهَـوَى وَلاَ الْـــغَـــمْــزُ هَــزَّهُ
فَــمَـــنْ لِــــي بِـــحِــــيــلَـــةٍ إِلَــــيَّ تُــــعِـــيـــدُهُ
وَقَــدْ صَــارَ عَـــبْــدَهَـــا وَأََضْــحَــيْـتُ عَــبْـــدَهُ
بِــلاَ غَــايَـــةٍ تُــشْــقِــي قَــضَــى الأَمْــسَ كُــلَّــهُ
فَــــهَـــبَّــــتْ مَــجَــارِيــكِ بِــــرَعْـــــدٍ أَقَــضَّــهُ
فَـــأَمْـــسَـــى وَنــجْــوَاكِ تُــخَـــنِّـــق خَـــفْـــقَـــهُ
أَسِـــيــــرَ مَــرَاسِـــيـــكِ يُـــحَــــاذِرُ خَــــطْــــوَهُ
يَــــهَــــابُ إِذَا بَـــــاحَ يَــــخِــــيـــــبُ رَجَـــــاؤُهُ
وَإنْ لَـــمْ يَـــبُـــحْ فَـــالْــحُـــبُّ مَـا جَــازَ كَـتْـمُــهُ
وَإِنْ يُـــكْـــتَـــــمِ الْــهَـــوَى فَـــلاَ بُــــدَّ فَــــائِـــحٌ
وَلَــوْ بَــعْــدَ طُــولِ الْــعَــهْــدِ يَـــوْمــاً أَرِيــجُـــهُ
يُـــنَــــادِيـــكِ لِــلْـــحُــبِّ وَقَـــدْ بَــــحَّ صَـــوْتُـــهُ
وَيَــسْـــأَلُـــكِ الْــعَـــطْــفَ وَذَا الــطَّـــرْفُ بَـــزَّهُ
فَــــجُـــــودِي بِـــرَدٍّ لاَ يُـــبِــــيـــدُهُ، قَــــصْــــدُهُ
شَــــرِيـــــفٌ، فَـــــهَـــــلْ يَـهُــونُ بِـــالــلَّـهِ وَأْدُهُ
رَأَى مِـــنْـــكِ طَــلْــعَـــةَ الــنُّـجُـومِ فَـحَـارَ فِـيــــ
ــــكِ أَمْـــرُهُ لاَ يَـــــدْرِي الَّــــذِي لََـــــكِ شَـــــدَّهُ
أَضِــحْــكَــةُ ثَــغْــرٍ تَــنْــشُـــرُ السَّــعْــدَ حَـــوْلَــهُ
وَتــنْــثُــرُ بَـــرْقـــاً إِنْ سَـــنَـــا الْــحُــــلْـــمُ لَــفَّــهُ
أَمِ الْــهُـــدْبُ مِـــنْ كُـــحْــلِـــهِ صَــاغَ قُــــيُــــودَهُ
فَــــسَــــلَّــــمَ لِلْـــهَـــــوَى وَأَعْــــلَـــنَ لَــــوْعَــــهُ
يُـــسَــائِـــلُ عَـــنْــــكِ وَالــــسُّــــؤَالُ يَــــزِيـــــدُهُ
هُــــيَــــــــامــــاً بِـــــمَـــحْــبُـــوبٍ أَعَـــلَّــهُ مُـرَّهُ
وَكَـــمْ سَــــائِــــلٍ قَـــضَـــى وَمَـــا عَـــلَّ غِـــلُّــهُ
جَـــــوَابٌ مِـــــنَ الــــتِّــسْـــآلِ عَــطْــفــاً أَحَــلَّـهُ
وَكَــــمْ مِـــنْ سُــــؤَالٍ مِـــنْ هَــــلاَكٍ جَــــوَابُـــهُ
وَكَـــــمْ عَــــاشِــــقٍ جُـــنَّ وَمَــــا بَــــانَ أَمْــــرُهُ
إِذَا مَــا فِــرَاراَ حَــاوَلَ الــطَّـــيْــفُ يَـــقْـــتَــفِـيـــ
ــــهِ وَالـــشَّـوْقُ يَــنْـصِـبُ الْـمَـوَانِـــعَ حَــــوْلَـــهُ
أَلاَ قَـــدْ بَــدَى ضُــعْــفُــهُ رُحْــمَــاكِ بِــالْــمُـرِيـــ
دِ إِذْ أَشْــــرَقَ الْــحُــسْــنُ فَـــشَــمَّـــمَ نَـــشْـــــرَهُ
وَزَادَتْــــهُ إِرْبَــــاكــــاً شِـــفَـــــاهٌ مُـــنَــــاهُ لَـــــوْ
تُــضِــيءُ بِِـــحِــنَّــاءِ الْـــبِـــشَــــارَةِ لَـــيْــــلَـــــهُ
لَـــئِـــنْ بَـــسَـــمَـــتْ لَـــهُ يَـــعُــــودُ شَـــبَـــابُـــهُ
وَإِنْ فَـــازَ مِـــنْــهَــا بِــالــرِّضَـــى غَـارَ سُــهْــدُهُ
وَحُــــورٌ بِــــهَــــا رَاحَ يُــــمَـــنِّـــي عُـــيُـــونَــهُ
وَمَــا بِـــالأَمَــانِــي الْــعِــشْـــقُ يُـــخْـمَــدُ حَـــرُّهُ
وَجِيدٌ يَـــغَـــارُ مِـــنْــهُ زَهْـــــوُ الْــــوُرُودِ حَـــــ
ــــبَّــــذَا لَـــوْ قَـــرِيــبــاً بِـــنَــعَــــــمْ فَـــــاحَ رَدُّهُ
بِِــــكُـــــلَّ حِـــسَــــانِـــهَــــا تَـــهَـــيَّــــأَ قَــــيْـــدُهُ
فَــهَــامَ عَـــلَــــى وَجْـــهِـــــهِ يَــطْــلُــب خُـــلْــدَه
عَــصِـيٌّ عَـلَى الْـفَـصِـيـحِ فِـي الْـحُـسْـنِ وَصْفُــهُ
وَمَــهْــمَــا سَــعَــى لاَ بُـــدَّ يــقْــصُــرُ قَــــوْلُــــهُ
إِذَا حَـــــاوَلَ الْـــــوَصْـــفَ الـلُّـغَـــاتُ تَـخُـونُــــهُ
وَكُـــــلُّ الْــــعِــــبَـــارَاتِ تُـــخَـــالِـــفُ أَمْــــــرَهُ
وَأَعْـــصَـــى عَـــلَــيْــهِ الْـحُــبُّ إِنْ أَتْـمَـرَ الْـوَفَــا
بُــــذُورَه فَاسْــتَـــتَــبَّ فِــي الـــرُّوحِ نَــــعْـــتُـــهُ
غَــــوَتْـــهُ مَــرَاعِـــيـــكِ وَقَـــدْ جَــفَّ صَــبْـــرُهُ
فَــــشَـــدَّ مُــــسَـــارِعــــاً إِلَــــيْــــكِ رِحَـــالَــــهُ
يَــخَــافُ قُــبَــيْــلَ الْــوَصْــلِ يَــأْتِـــيــهِ حَــتْــفُــهُ
يُـــمَـــنِّـــي الْـــفُـــؤَادَ أَنَّ مَـــــرْعَــــاكِ مُــرْجُــهُ
عَــلَـى حِـــيــنِ غَــرَّةٍ غَـــزَى الْــعِـشْــقُ دَهْـــرَهُ
فَــلَــمْ يَـــدْرِ كَــيْــفَ أَوْقَـــعَ الْــحُــسْـنُ لَــحْــظَــهُ
فَــطَـــابَــهُ مِـــنْـــكِ مَــهْـــبِــــطٌ أَبْــلَــجَ الْـــبَـيَــا
ضُ مِــنْــهُ كَــأَنَّ الـــثَّــلْــجَ قَــدْ حَـــطَّ فَــــوْقَـــهُ
وَرَاقَــــــــهُ رَوْضٌ بِـــــــــدلاَلٍ يَــــــــــصُــــــدُّهُ
وَيَـــنْــــأَى بِـــجِــلْــبَـــابٍ غَــــدَوْتُ عَــــــــــدُوَّهُ
فَــــيَــــزْدَادُ لِــلَّـــذِي يُــــخَـــبِّـــــئُ شَـــــوْقُـــــهُ
كَــأَنَّ احْــتِــشَـامَ الْــحُــسْــنِ يَـكْـشِـفُ حُــسْــنَــهُ
فَـــــرَاحَ يَـــبُــــثُّ الـلَّــفْـــظَ حُـــلْــمـــاً بَـــدَا لَـهُ
قَـــرِيــــبٌ مَـــنَـــالُـــهُ إِذَا الْـــخِــــلُّ ضَــــمَّـــهُ
وَقَــدْ صِـــرْتِ حِـــيـــنَ الـلَّـــيْــلُ يُــقْــبِـلُ بَـدْرَهُ
وَحِــيـــنَ الـــثَّــوَانِـــي تَـــتَـجَــهَّــمُ شَـــمْـــسَـــهُ
فَـإِنْ نَــــفِــــذَ الْــــهَــــــوَاءُ أَنْـــــــتِ هَـــــــوَاؤُهُ
وَأَنْــــــتِ إِذَا ضَـــاقَـــتْ بِـــهِ الأَرْضُ أَرْضُــــهُ
لَــئِــنْ تُــوصِــلِــي فَــذَاكَ لِلْـــــحُـــبِّ رُشْــــــدُهُ
وَإِنْ تُـــعْــرِضِــي عَــنْـــهُ فَـــمَــا الذَّنْبُ ذَنْــبُـــهُ
بِـــكِ الْـــيَـــوْمَ يَــرْجُـــو لَـوْ يَــطُــولُ مُــقَـــامُـهُ
وَقَــــدْ كَــــانَ قَـــبْـــلاً يَـــتَـــعَـــجَّـــلُ مَــــوْتُـــهُ
وَقَـــدْ صَــارَتِ الْـــحَـــيَـــاةُ نَـــاراً أَمَــــامَــــــهُ
بِــــلاَ أُمْــــنِـــيَـــاتٍ يَـــــتَـــرَقَّـــبُ يَــــوْمَــــــهُ
بِـــعَـــــيْــــشٍ مَـــرِيــــرٍ قَــــدْ تَـــفَـــحَّــــمَ زَادُهُ
كَـــــأَنَّ الْـــوَرَى بِـــــهِ يُــــخَـــصِّـــبُ قَـــفْـــرَهُ
أَصـَــابَـــهُ مِـــنْـــكِ سَـــهْــــمُ لَــــمْــــحٍ أَجَـــنَّــهُ
فَــــحَــــارَ بِـــأَيِّ الــلَّـــمْــــحِ يُـــبْـــلِــــغُ حُــبِّــهُ
يَـــخَـــافُ مِـــنَ الْـــبَــــوْحِ انْــكِــشَــافـاً يُـهِـيـنُـهُ
فَـــكَـــمْ مِــنْ صَـرِيـحِ الْـقَـوْلِ ضُـوعِـفَ ضَـيْمُهُ
فَـــهَـــذَا فُـــــؤَادِي بَـــــاسِــــطٌ لَـــــكِ كَــــفَّـــــهُ
يُــــرَفْــــرِفُ دُونَـــمَـــا سَــــمَـــــاءٍ تَـــــحُــــــدُّهُ
كَــــأَنَّـــهُ مَـــــــاءٌ قَــــدْ تَــــكَــــسَّـــرَ سَـــــــــدُّهُ
فَــبَــسْــطاً يَـــدَيْـكِ أَوْ أَعِــيـــدِيـــهِ غِـــمْـــضَـــهُ
فَــخَـــيْـــرُ وصِــــالٍ مَـــا يُــــعَــــجَّـــــلُ بِـــرُّهُ
إِذَا كُــــنْـــتِ مِـــثْـــلِـــي مُـــتَــلَـــهِّـــفَـــةً لَــــــهُ
وَأَمَّـــا إِذَا كُـــــنْـــتِ تُـــعِـــدِّيــــن لِلْــــــهَـــــوَى
عَــــلَــــى مَــــهَــــلٍ رَدًّا يَـــــزُفُّــــهُ قَـــــبْـــــرَهُ
فــخَــيْــرُ ثَـــوَابٍ لِلْـــفَـــقِـــيــدِ إِذَا انْسَلَّ رُوحُــهُ
بُـــعَــيْــدَ الــــدُّعَـــــاءِ أََنْ يُـــعَـــجَّـــلَ دَفْــــنُــــهُ
فَــهَــلْ يُــسْــتَـجَــابُ لِـــي رَجَــــاءٌ أُحِــــــبُّــــــهُ
أَمِ الْــيَــوْمَ لاَ رَجَـــــاءَ يَـــنْــــفَــــعُ رَجُّــــــــــــهُ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى