يتوقف الهدهد عن الترقب

، بقلم بكر أبو بكر

نص أدبي مهدى للصديق مازن حسني من بكر أبوبكر

عندما يطل مازن
ببهاء الصالحين
وأشعار المتصوفة
ورقة المحبين
تتبعثر الغيوم كٍسَفا
ويتوقف الهدهد عن الترقب
وتضحك الصخور في مجرى النهر
وترغم شمس قلبه الظلال
على الرحيل.
عندما يضحك مازن
ترحل الأحزان
وتولي الرزايا ظهرها،
وتتلاشى عيون الألم
ويُدبر القلق فيولد القمر.
وعندما يتحدث مازن
تصعد الحميمية صدرك
ويغشاك الغناء
اذ يصاحبه مع أول كلمة
حتى نهاية الجملة،
فينزل حديثه عليك
بردا وسلاما...
مازن لا يتكلم عبثا،
وانما يأخذك، يأسرك
يشملك
-حين تنفرج أساريره-
في فضاء شخصيته
اللطيفة اللاذعة الوادعة الناهضة العاشقة
اذ أنه يوحي اليك
أكثر مما يتحدث
فتراه يتحدثك أنت
من بين نظراته
ومن ربيع قلبه الناحل
فتذوب في بحر ألطافه
وسحر المكنون