تطوان تفتخر وتَسعد

بفوز الفنان د. يوسف الريحاني نجوى الحساني التائب

تُعتبر مدينة تطوان، من أكثر النماذج الثقافية والحضارية، إثارة للاهتمام بشمال إفريقيا، وذلك ليس لطبيعة وحجم معالمها وإنما لكونها تُجسد تلاحماً حقيقياً مع الفن والإبداع الإنساني والجمالي، فتاريخ المدينة الثقافية تطوان، هو تاريخ روح مدينة متوسطية هي في الوقت ذاته مدينة أندلسية ومغربية، فهذه العوامل جعلت الفنان المسرحي يوسف الريحاني انغمس في أعماقها بحثاً عن روحها الدفينة واستشرافها من الخارج أيضاً على اعتبارها مدينة الفن وحاضة لأب الفنون المسرح،مدينة ذات موقع استراتيجي يرغمها على الحفاظ على علاقات ثقافية فكرية،فكل هذه العوامل أثرت في الفنان يوسف الريحاني ليُشرف المغرب بعطائه الثقافي، ويسمى بتطوان ليُعيد لها أمجادها في الفن والإبداع وخاصة المسرح المغربي الذي تأسس على أرضها وصعدت على خشبة مسرحها أول امرأة، وهي المرحومة الفنانة تريا حسن.

تمكن هذا المخرج الفذ والغيور عن وطنه، الفنان التطواني يوسف الريحاني من الفوز بجائزة دبي الثقافية الأولى لأفضل مسرحية عربية في دورتها الثامنة لسنة 2013،والتي تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار، وذلك بعمله المسرحي (جنوب)، ليكون بذلك أول مسرحي مغربي يحظى بهذا التتويج منذ إنشاء هذه الجائزة المتميزة منذ عشر سنوات. وقد جاء في المرتبة الثانية المصري علاء زغلول، فيما حلت العراقية إسراء ناصر حسين في المرتبة الثالثة.

وفيما يتعلق بجائزة المبحث النسوي العربي ، فقد مُنحت للكاتبة والناقدة خالدة سعيد (زوجة الشاعر أدونيس)، تقديرا وعرفانا لدورها المعروف في إثراء الحركة النقدية والإبداعية على مدى عقود من الزمن. فيما ذهبت جائزة شخصية العام الثقافية الإماراتية لجمعية المسرحيين الإماراتيين، تثمينا للدور المميز الذي تلعبه في الحراك المسرحي الإماراتي منذ تأسيسها عام 1994. كما وزعت جوائز مماثلة في الرواية والقصة القصيرة والشعر والحوار مع الغرب، وكان نصيب المغرب منها جائزتين: الثالثة في القصة القصيرة وعادت للقاص عماد الورداني، كما عادت الجازة الرابعة في الشعر للشاعر والصحفي محمد العناز

وقد أفاد الأديب سيف المري المدير العام لجائزة دبي الثقافية،بأن سيتم تسليم الجوائز للفازين خلال احتفالية دار الصدى بدبي، في الفترة من 24 إلى 28 نوفمبر 2013. وسيتم بهذه المناسبة دعوة أكثر من 50 مثقفا من أدباء وكتاب وفنانين ومبدعين.

فهنيئاً للمغرب والمغاربة بهذه الطاقات والكفاءات العالية التي تتمتع بها الساحة الثقافية والفكرية، ونتباهى بها في المحافل الدولية والملتقايات الفكرية والثقافية العالمية
فعلى الساهرين على القطاع الثقافي والفني الاهتمام بهذه الفعاليات والكفاءات التي تشرف وطننا الغالي المغرب الحبيب.

ومن واجب السلطات المحلية بتطوان، الاهتمام بهؤلاء الشباب الذين يشرفون هذه المدينة العريقة ومدينة الإبداع والفن الرفيع، ويرفعون راية وطنهم عالياً في سماء العالم.