هِيَ كالأثير!!

، بقلم فراس حج محمد

طافت ربا قلبي تحدق في الوترْ نامت على شفتي كأحلام الخفرْ
وتشكلت طيفا أساطير المُنى! وتخاصرت مع الأحلام يرقبها القمرْ
تروي العِطاش بهبة من سحرها! تحيي موات الصخر في الحب استعرْ
تشدو القلوب الغارقات مع الهوى وتعيد أشلاء القلوب وما انفطرْ
وتلحن الحب الجليلَ جرى بهِ روحا يطير بدا يبلله السمرْ
طافت تحنّ إلى غرامٍ جامحٍ من عهد أنثى الجن لا أنثى البشرْ
ركبت خطا قلب تشرَّب سره فتناوحته من خطاياه الكبرْ
ماذا دهى الشعر القديم لكي يرى أنثى المحب بجملة لا تعتبرْ
لو كان يعلم ما يجن رحيقها حبك القصائد من عبير أو عبرْ
هي هذه سر وليس لها هوىً إلا كروح في لظاها مختبرْ
هي مثل أنهار يعج بها الجوى هي مثل أرض الله، تسبح في نهرْ
هي روضة، منها الكلام ورودها! هي مثل ألسنة اللهيب قد استعرْ
هي مثل ريح الليل دوى ماجناً هي ما تجن الشمس في يوم المطرْ
هي كالأثير، وما يقول أثيرهُ؟ هي حبة الأرواح في وزن الخطرْ
هي كل شيء! ما خلاها! إنها هي كل شيء غامض أو مستترْ
هي بلغة العشاق أو خمر جرى في ريق صوفي تعمد في السفرْ
هي مثل أحلام الخليقة كلها لا تستبين ولا يعاد لها أثرْ