شكر قند

، بقلم هناء القاضي

الى روح القاص عبد الستار ناصر
“أنت لاتعرفني، لكني أحفظك مثلما أحفظ الوطن”

شكر قند
حلّي طعم الليالي
واطربني بمقام سيكا
أو النهاوند
 
شكر قند
الوقت آب
وآب في بلادي .. لهّاب
والفتاة تجلس فوق السطوح
تقرأ كتاب
 
كان يا ماكان
هل أخبرتك عن الفتى الوسيم
الذي غاب في الأديم ؟
كان يعشق طاطران
وطاطران
فيها يجتمع الزمان
 
الفتى
حطمّ قلبه جلاد
آه
ما أرخص الحياة
وما أغلى ثمن الرصاصة
في زمن الخسة والفظاظة
 
شكر قند
أسمر بلون بلادي
 
رحل الفتى وأودع حلمه
للفرات
لتبدأ من بعده .. حياة
كتبه تميمة
تسبح بين جسور بغداد
وأزقتها القديمة
لتذود عنها الظلم
وتهب الأطفال نعمة الحلم
في زمن لم يعد يَخبَر
أحلاما جميلة

*شكرقند .. قطع كبيرة من السكر الاسمرغير المكرر كان يستعمل قديما لتحلية الشاي
ويقدم أحيانا كالهدايا

*طاطران المحلة التي ولد فيها عبد الستار ناصر