وللشّوق بقيّة

، بقلم عدلة شداد خشيبون

حكايتي مع الشّوق حكاية ظريفة....فكان أن تبعثرت حروفه أمامي....وكان أن لملمتُها لأنسج لك أجمل حكاية....وكنتَ أن.....بعثرت الحروف وبعثرت الابجدية

اختنق الشّوق...ولم يمت....وغرق الحُلم....ولم يتبلبل إلا بخيبات أمل

وضاق الفضاء....ولم ينحسر الظّلام إلا على بُؤرة أمل.

هي طفلة تبكي..هواء ملوثًا....تريد أن تتنفس ولكن بشروط هو طفل صرخ وصرخته تجمدت في حنجرة الصّدود.

انتفضي أيّتها الرّوح....فحان لك أن تفعلي

راقصيني أيّتها الحروف...داعبيني يا كلمات

فأصابعي تسمّرت....واصفّرت من الخوف الوجنتان

اسرحي وامرحي يا حركات...ارفعي الاسم وانصبيه وإن أردت فبحرف جرّ واحد لك أن تجريه.
لا تخافي...واملكي نفسك

فلا توأم لهذه النفس إلاّك...أجل إلاّك

احضني جنبات الرّوح...والتصقي بفؤاد الحنين

واجعلي لك من حامض الذّكريات...عصيرًا حلو المذاق

لا تتمرّدي على الذّكريات بل تمردي على حُلم الحكايات لتجعليه واقعًا بطيب الذّكريات... لك غربتك ولي غربتي

لك أشواقك ولي أشواقي

لك الحياة........ولي منها حياة

صباحك/م مكلل بشعاع أمل من ليلة مقمرة بهلال الشّوق

وللشوق بقيّة في نفحات هذه الرّوح.