الإعلامي حلمي البلك

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

الإعلامي حلمي مصطفى البلك من مواليد التاسع من شهر أغسطس عام 1934 في العريش وفي عام 1954 حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة وكان أصغر الخريجين سنا إذ حصل على الليسانس وعمره لم يتجاوز تسعة عشر عاماً ثم تدرب بالمحاماة حتى بلوعة سن 21 عاما فى شهر نوفمبر 1955م.

التحق حلمي البلك بالإذاعة عام 1958 محررا ومذيعا لنشرات الأخبار بإذاعة صوت العرب وعمل مراسل إذاعي لكافة الدول العربية وبعد سنوات كان نائبا لمدير إذاعة صوت العرب وقام بعمل وطني جليل خلال حرب 1967 حيث قام بالاتفاق مع السلطات بتوجيه رسائل شفوية للفدائيين داخل الأراضي المحتلة عن طريق برنامج (الشعب في سيناء) وفي عام 1971 تولى إدارة صوت العرب وبجانب عمله التحق بالتلفزيون المصري نظرا لكفاءته وأيضا في عام 1971 اختير عضواً بالمجلس الشعبي لمحافظة سيناء وواصل رسالته الوطنية من خلال برنامج (الشعب في سيناء) حتى تحقق النصر في أكتوبر عام 1973 وفى عام 1985 تم تعينه نائبا لرئيس شبكة صوت العرب وفي عام 1987 تولى رئاستها وفي عام 1991 كان نائبا لرئيس قطاع الإذاعة وفي الثامن من شهر نوفمبر عام 1991 تولى رئاسة الإذاعة المصرية واستمر حتى وصوله إلى سن المعاش القانوني عام 1995 وفي نفس العام اختير مستشارا بمجلس الشعب عام 1995 م.

من البرامج الإذاعية التي قدمها الإعلامي القدير حلمي البلك نذكر: شعب لن يموت، والشعب فى سيناء، وبادية العرب، وحوار مع مستمع، واّل البيت، وقالوا عن محمد صلى الله عليه وسلم، ومعالم عربية.

ومن البرامج التليفزيونية التي قدمها الإعلامي حلمي البلك نذكر: السينما والحرب، وربى زدنى علما، والعالم بين يديك، وندوة للرأي، وحوار مع التائبين.

كما قدم الإعلامي القدير حلمي البك مجموعة من مؤلفاته الدينية منها: حبيب الله، والحسن بن على، والسيدة فاطمة رضى الله عنها، وسيدنا على بن أبى طالب هذا بالإضافة إلى العديد من المطبوعات والدراسات الإعلامية والمقالات الصحفية.

حصل الإعلامي القدير حلمي البلك على العديد من الأوسمة والجوائز وشهادات التقدير ونذكر على سبيل المثال: تكريم من محافظة شمال سيناء ودروع محافظات مصر وتكريم خاص من وزارة الداخلية لجهوده البارزة فى محاربة التطرف والإرهاب وجوائز وشهادات تقدير من وزير الإعلام ومنحته حكومة الكويت درعاً تقديراً لدورة البارز فى أثناء حرب الخليج ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من رئيس الجمهورية.

في العاشر من شهر نوفمبر عام 2002 أنتقل الإعلامي القدير حلمي البك إلى الدار الآخرة.
وأذكر عندما تقدمت إلى اختبارات المذيعين الجدد لإذاعة مطروح كان الإعلامي القدير حلمي البلك رئيسا للجنة الاختبارات وبعد إجاباتي على الأسئلة أشاد بمعلوماتي وثقافتي وكانت الاختبارات تتم في مبنى محافظة مطروح وعندما أزوره بين الحين والأخر في مكتبه بماسبيرو وكنت أجد فيه صدق الأخ الأكبر وحنان الأب.

ويقول الإذاعي رضا عبد السلام: عندما علمت أن إذاعة القرآن الكريم تجرى مسابقة لاختيار مذيعين جدد ذهبت وقدمت أوراقي وكان رئيس لجنة التحكيم وقتها الإعلامى الكبير حلمى البلك فدخلت عليه وكنت مرتديا جاكت فقمت بخلعه دون أى مساعدة من أحد ثم نظرت إلى البلك وطلبت منه عدم التعليق لحين انتهائى من إجابة كل الأسئلة الموجودة فى ورقة الاختبار وبالفعل أجبت عليها كتابة بفمى ثم أمسكت القلم بفمي وأطراف يدى وطلبت من البلك إجراء حوار إذاعي معه على أن يكون القلم هو الميكروفون، فحينما أشير له بالقلم يتحدث وحينما اتجه بالقلم لنفسى فهو من يتحدث وبالفعل اقتنع حلمى البلك بى وقبل تعيينى على الفور كمذيع فى إذاعة القرآن الكريم.. ويعد الإذاعي رضا عبد السلام من النماذج المتميزة في الإرادة والتحدي فلم تعيقه أعاقته عن العلم والثقافة والعمل.. فتحية من القلب إلى الإذاعي والأخ والصديق العزيز رضا عبد السلام كبير مذيعي إذاعة القرآن الكريم.