حظر تجول

، بقلم ياسر الششتاوي

وجاء زوجتي المخاض
دون إنذار ٍ
بليلة ٍ كأنها الظنونْ
سيولد ابني
من تجذر السنينْ
سيولد الذي انتظرت وجهه
على شواطئ الحنينْ
الساعة الآن
تعدت أكثر الليل
هناك يرتدي
حظر التجول الذي قيل
ثيابه اللعينْ
مهما يكن
سأخرج الآن بزوجتي
إلى بيت طبيب ٍ
عله ينقذ الجنينْ
سيارتي
راحت تواجه الطريق
والطريق صامتٌ
كأنه سجينْ
لا ناسَ
تؤنس اتجاهي
وغراب الخوف
يسكن العمارات
وما من نَفَس ٍ
يرى الهواءُ
أين من بصوتهم
كم يفخرونْ ؟؟!
أسرعُ
زوجتي تعاني
وتعاني
وكأنني أنا الذي يعاني
بي توترٌ مبينْ
أسرعُ
إذ بي
قد وصلتُ
ذلك الكمينْ
أوقفني الضابط
شاهراً سلاحه
على الجبينْ
من أنتَ
يا شخص
ومن تلك التي تبكي
ولا يتركها الأنينْ
هات لنا البطاقة الشخصية التي
بها تثبت من تكونْ
أخرجتها له
وقلت عن ظروفي
لم يبال
سار خطوة ً
إلى قائده السمينْ
بعد كلام ٍ معه
أرجعني
من حيث جئت
صحت في وجوههم
بدأت زوجتي تنزف
والدماء أغرقتْ مناي
والوجود في وجودي
لا يبينْ
عد
وإلا......
عدتُ
حينما وصلت منزلي
توفت زوجتي
على سلالم الأسى
ولم يبق معي
سوى الجنونْ
ابني مضى
ولم يشاهد وطناً
صار فريسة الذين
في الغرور يسكنونْ
وزوجتي ماتت
وكانت للذين
صوّغوا الحظر
تغني
وأنا كنت محادياً
أخاصم السياسة التي
بالكره تستعينْ
يا أيها القمع
أتبني وطناً أحسن
فوق جسم بعضنا
وفي السجونْ
يا وطني
ما ضل في الطريق
إلا من يخونْ